رمضان التهيؤ النفسي والتخطيط العملي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16871 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 73 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 73 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60380 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 76 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-04-2020, 03:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان التهيؤ النفسي والتخطيط العملي

رمضان التهيؤ النفسي والتخطيط العملي
أحمد بن عبدالرحمن القاضي


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.


أما بعد:
فما هي إلا أيام معدودات، وليال باقيات، ويظل الأمة الإسلامية شهر كريم، وموسم عظيم، فتلبس لباس التقوى، وتظهر شعار الإسلام، والعبودية لله رب العالمين. رمضان: درة الشهور، وزينة العام؛ مدرسة إيمانية، تربوية، تعبدية، اجتماعية. وصوم رمضان: أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، وأحد محاسن الشريعة، ودلائل صحتها، وموافقتها لمصالح العباد، وانسجامها مع الفطرة. فمع تكراره كل عام، ومنافاته لشهوات النفس، تظل النفوس المؤمنة تهفو إليه، وتترقب حلوله، وتتنعم بصيامه وقيامه.

قال ابن القيم، رحمه الله: (المقصود من الصيام: حبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية، لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها، ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الجوع والظمأ من حدتها، وسورتها، ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين، وتضيق مجاري الطعام والشراب) إلى أن قال: (والمقصود أن مصالح الصوم، لما كانت مشهودة بالعقول السليمة، والفطر المستقيمة، شرعه الله لعباده، رحمةً بهم، وإحساناً إليهم، وحميةً لهم وجنة) زاد المعاد: 2/28-30

وكثير من الناس يتلهف لإدراك الشهر، ويأسى على من أدركه الأجل قبل دخوله، وهو صادق في شعوره، لكن سرعان ما تنفثئ هذه الفقاعة الكبيرة، وتبرد هذه السورة العاطفية، خلال أيام معدودة من أيامه الأولى! ولا شك أن للطبيعة البشرية دور في هذا التراجع، لكن جزءاً من تفسير هذه الظاهرة، يرجع، في نري إلى أمرين:
أحدهما: عدم التهيؤ النفسي، والتكيف الوجداني التام لاستقبال الشهر، وذلك بإجالة النظر في النصوص القرآنية، والنبوية، في فضائل الشهر، والتأمل في آثاره العاجلة، والآجلة، والتفكر في مقاصده، وثمراته. فإذا امتلأت النفس بهذه المعاني، صار ذلك وقوداً، وذخيرة، يمدها إلى آخر الشهر، ويغذيها بالعزيمة، والثبات، والاستقامة.

قال ابن رجب، رحمه الله: (كان النبي صلى الله عليه وسلم، يبشر أصحابه بقدوم رمضان، كما خرجه الإمام أحمد، والنسائي، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه، يقول: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها، فقد حرم". قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان ) لطائف المعارف: 279. قلت: هذا الحديث أصل في تهيئة النفس لصيام رمضان.

الثاني: عدم التخطيط العملي، والتصور التفصيلي لتنفيذ الأعمال، فتتبخر الأماني، وتتبدد الأحلام، بسبب عدم وضع خطة واضحة، ممكنة، لليوم، والليلة. فينبغي للمؤمن الجاد تحديد أهدافً واضحة، والتزام برنامج متوازن، حازم، لاغتنام الشهر الكريم، ومن ذلك على سبيل المثال:
1- المحافظة على الصلوات، والرواتب، والتبكير إلى المساجد، فور سماع النداء.
2- الالتزام بحزب معين من تلاوة القرآن، وتحديد عدد ممكن من الختمات.
3- اعتماد تفسير معتبر للقرآن، للرجوع إليه بغرض الفهم والتدبر.
4- الائتمام بإمام حسن التلاوة، مطمئن الصلاة، في التراويح والقيام.
5- تعيين مبلغ من المال لإخراجه في رمضان، على سبيل الزكاة، أو الصدقة.
6- الترتيب المبكر لعمرة في رمضان .
7- التخفف من الشواغل الثانوية، والتوفر لتحقيق المقاصد الرمضانية.

وهكذا، فإن تحضير الذهن، وشحذ العزم، مع الاستعانة بالله، يحصل به المقصود، كما وصى نبينا صلى الله عليه وسلم، بقوله: (احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز) رواه مسلم.

بلغنا الله، وإياكم، رمضان، وأعاننا فيه على الصيام، والقيام، ومنَّ علينا بالقبول، والغفران، والعتق من النيران، والفوز بالجنان. إنه ولي ذلك، والقادر عليه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.67 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.96 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]