الأصل في البيع الحل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-04-2020, 09:50 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي الأصل في البيع الحل

الأصل في البيع الحل















أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل





الأصل في عقود المعاملات هو الحِل والإباحة، وكل من قال بحرمة بيعٍ ما فعليه الدليل.









دليل القاعدة:




1- قال تعالى: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ﴾ [البقرة: 275].




وجه الدلالة: "البيع" اسم جنس محلى بـ"الـ" الاستغراقية التي تفيد العموم[1].









2- قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 29].




وجه الدلالة: أباح الشارع المتاجرة المشروعة، وأطلق هذه التجارات دون أنْ يقيدها بتجارة دون تجارة، وقد تقرر في الأصول أنَّ المطلق يجب إبقاؤه على إطلاقه حتى يرد المقيد[2].









ومن السنة: نقول: لَمَّا جاءت الأحاديث الصحيحة في تحريم بعض أفراد البيوع، دل ذلك على أنَّ الأصل في البيوع هو الحل، إلا ما خصَّه دليل التحريم[3].









وأقوال الأئمة تؤيد القاعدة:




قال ابن تيمية: فالنَّاس يتبايعون كيف شاؤوا ما لم تُحَرِّم الشريعة، كما يأكلون ويشربون كيف شاؤوا ما لم تُحَرِّم الشريعة. وقال: لا يحرم على الناس من المعاملات إلا ما دل الكتاب والسنة على تحريمه[4].









قال ابن عثيمين: الأصل في البيوع الحل للآية، فكل صورة من صور البيع يدعي أنها حرام فعلى المدعي البيِّنة، ومن طالبنا بالدليل على حل معاملة ما قلنا له: أين الدليل على التحريم؟[5].









فوائد:




1- إذا كان الأصل في البيوع الحل كما سبق ذكره في الأدلة، فقد دلت السنة على أفراد محرمة من البيوع، ومن هنا نعلم أنَّ العموم الوارد في قوله تعالى: ﴿ وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ ﴾، هو عام مخصوص بما حُرِّم من الرِّبا، وما نُهي عنه كبيع الخمر والميتة وحبَل الحبَلَة وغير ذلك[6].









قال النووي: وأظهر معاني الآية أنَّها عامة، إلا ما خصَّه الدليل[7].









قال الآمدي: عموم ﴿ وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ﴾ مخصوص بالنهي عن بيع الدرهم بالدرهمين[8].









2- ذكر ابن حجر في الفتح خلافًا أصوليًّا حول الآية: ﴿ وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ ﴾، هل هي من العام المخصوص أم من العام الذي أُريد به الخصوص؟









والراجح والله أعلم أنَّها من العام المخصوص؛ وذلك لما صح من أحاديثٍ تحرم أفرادًا من البيوع المخالفة للشرع[9].









3- إذا كان الأصل في المعاملات هو الحل، فالأصل في المال هو الحرمة، لقوله تعالى: ﴿ لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل ﴾ [النساء: 29]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه"[10]، وقوله صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه"[11]. فمال المسلم حق له لا ينازعه فيه أحد إلا بحق، كدين أو نفقة واجبة أو زكاة، ونحو ذلك من الحقوق التي يُجبَرُ عليها[12].








[1] وانظر فتح الباري (4 /408)، وتيسير الوصول إلى علم الأصول (ص/200).




[2] انظر بدائع الصنائع (7 /57)، والاستذكار (6 /540).




[3] وقد ذكر ابن العربي أنواع البيوع المحرمة في السُنة فبلغت ما يقرب من ستة وخمسين بيعًا محرمًا؛ انظر: أحكام القرآن (1 /240).




[4] وانظر السياسة الشرعية (ص/433) ، وقال رحمه الله: فلا يحظر من المعاملات إلا ما حظره الله، وإلا دخلنا في قوله تعالى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ﴾ [يونس: 59].




[5] انظر تعليقات العثيمين على السياسة الشرعية (ص/433).




[6] ذكره القرطبي في تفسيره (3 /231).




[7] انظر المجموع (9 /136).




[8] انظر الإحكام (2 /395).




[9] فإن قيل: وما الفرق بين العام المخصوص والعام الذي أريد به الخصوص؟ قلنا: أما الأول: فهو عام عمومه مراد من أول الأمر، ولكن أتاه ما يخصصه ويخرجه من هذا العموم، أما الثاني: فلم يكن عمومه مرادًا من أول الأمر، وعليه فلا نحتاج إلى دليل على إخراج ما لم يتناوله؛ لأنه لم يدخل من الأصل.




[10] حم (20695)، وصححه الألباني في الإرواء (1459)، والحديث لا مفهوم له، فالذمي ماله معصوم، مثل مال المسلم.




[11] م (2564) د (4882) حم (7727).




[12] انظر القواعد الفقهية؛ لمحمد بكر إسماعيل (ص/310).










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.20 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]