وداعاً يا شهر التوبة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-03-2020, 03:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي وداعاً يا شهر التوبة

وداعاً يا شهر التوبة
عبد اللّه بن عبد الرحمن الجبرين



ورد في الحديث أن صيام رمضان سبب لمغفرة الذنوب، و كذا قيامه (لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، أخرجه البخاري برقم 37 في الإيمان: باب: "تطوع قيام رمضان من الإيمان")، و قيام ليلة القدر (لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه و سلم -: "من قام رمضان إيماناً و احتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" أخرجه البخاري برقم35، و مسلم برقم 760)، و الصحيح أن المغفرة تختص بالصغائر، لقوله - صلى الله عليه و سلم - : "الصلوات الخمس، و الجمعة إلى الجمعة، و رمضان إلى رمضان، مفكرات لما بينهن، إذا اجتنب الكبائر"رواه مسلم (أخرجه مسلم برقم 233 14، 15، 16 في الطهارة، باب: "الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة…" من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - و الجمهور على أن الكبائر لابد لها من توبة.

ثم إن العبد بعد فراق رمضان و قد كُفِّرت عنه سيئاته، يجب عليه أن يحافظ على الصالحات، و يحفظ نفسه عن المحرمات، و تظهر عليه آثار هذه العبادات في بقية حياته، فذلك من علامات قبول صيامه و قيامه و قرباته، فإذا كان بعد رمضان يحب الصلوات و يحافظ على الجمع و الجماعات، و يكثر من نوافل الصلاة، و يصلي من الليل ما قدر له، و يُعوِّد نفسه على الصيام تطوعاً، و يكثر من ذكر الله تعالى ودعائه و استغفاره، و تلاوة القرآن الكريم و تدبره و تعقله، و يتعاهد الصدقة، و يصل أرحامه و يبر أبويه، و يؤدي ما عليه من الحقوق لربه و للعباد، و يحفظ نفسه و يصونها عن الآثام و أنواع الجرائم، و عن جميع المعاصي و تنفر منها نفسه، و يستحضر دائماً عظمة ربه و مراقبته و هيبته في كل حال، إذا كان كذلك بعد رمضان، فإنه دليل قبول صيامه و قيامه، و تأثره بما عمل في رمضان من الصالحات و الحسنات.

و مع ذلك فإن صفة الصالحين و عباد الله المتقين الحزن و الأسى على تصرم الأيام الشريفة، و الليالي الفاضلة، كليالي رمضان، و هذه صفة السلف الصالح و صدر هذه الأمة - رحمهم الله تعالى -، فلقد يحزنون لانصراف رمضان، و مع ذلك يدأبون في ذكره، فيدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم، ثم يدعونه ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، فتكون سنتهم كلها في ذكر هذا الشهر، فهو دليل على عظم موقعه في نفوسهم، و يقول قائلهم:

سلام من الرحمن كـل أوان *** على خير شهر قد مضى و زمان

سلام على شهر الصيام فإنه *** أمان من الرحمن كل أمـــان

لئن فنيت أيامك الغر بغـتة *** فما الحزن من قلبي عليك بفـان

لقد ذهبت أيامه و ما أطعتم.

و كتبت عليكم فيه آثامه و ما أضعتم.

و كأنكم بالمشمرين و قد وصلوا و انقطعتم.

أترى ما هذا التوبيخ لكم؟

أو ما سمعتم قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن؟ و من ألم فراقه تئن؟

كيف لا تجرى للمؤمن على فراقه دموع؟ و هو لا يدري هل بقي له في عمره إليه رجوع.

شعر:
تذكر أياماً مضت و لياليا *** خلت فجرت من ذكرهن دموع

أين حرق المجتهدين في نهاره؟

أين قلق المتهجدين في أسحاره؟

فكيف حال من خسر في أيامه و لياليه؟

ماذا ينفع المفرط فيه بكاؤه و قد عظمت فيه مصيبته و جل عزاؤه؟

كم نصح المسكين فما قبل النصح؟

كم دعى إلى المصالحة فما أجاب إلى الصلح؟

كم شاهد الواصلين فيه و هو متباعد؟

كم مرت به زمر السائرين و هو قاعد؟

حتى إذا ضاع الوقت و خاف المقت ندم على التفريط حين لا ينفع الندم.

و طلب الاستدراك في وقت العدم.

دموع المحبين تدفق.

قلوبهم من ألم الفراق تشقق.

عسى وقفة للوداع تطفي من نار الشوق ما أحرق.

عسى توبة ساعة و إقلاع ترفوا من الصيام ما تخرق.

عسى منقطع عن ركب المقبولين يلحق.

عسى أسير الأوزار يطلق.

عسى من استوجب النار يعتق.

لا شك أن شهر رمضان أفضل الشهور، فقد رفع الله قدره و شرفه على غيره، و جعله موسماً للخيرات، و جعل صيامه و قيامه سبباً لمغفرة الذنوب و عتق الرقاب من النار.

فتح فيه أبوابه للطالبين، و رغب في ثوابه المتقين.

فالظافر من اغتنم أوقاته، و استغل ساعاته، و الخاسر من فرط في أيامه حتى فاته.

جعله الله مطهراً من الذنوب و ساتراً للعيوب و عامراً للقلوب.

فيه تعمر المساجد بالقرآن و الذكر و الدعاء و التهجد.

و تشرق فيها الأنوار و تستنير القلوب.

فهو شهر البركات و الخيرات.

شهر إجابة الدعوات.

شهر إغاثة اللهفات.

شهر الإفاضات و النفحات.

شهر إعتاق الرقاب الموبقات.

فيه تكثر الصدقات و تتضاعف النفقات و يجود المسلم بما يمكنه من العطايا و الهبات.

ترفع فيه الدرجات، و تقال فيه العثرات، و تسكب فيه العبرات، فبعده تنقطع هذه الحسنات.

فمن قبله الله فهو من أهل الكرامات و أعالي الدرجات في نعيم الجنات، و من رُدَّ عليه عمله فهو من أهل الحسرات لما فاته من الخيرات.

فلا أوحش الله منك يا شهر الصيام و القيام.

و لا أوحش الله منك يا شهر التجاوز عن الذنوب العظام.

و لا أوحش الله منك يا شهر التراويح.

و لا أوحش الله منك يا شهر الذكر و التسبيح.

و لا أوحش الله منك يا شهر المصابيح.

و لا أوحش الله منك يا شهر التجارات المرابيح.

و لا أوحش الله منك يا شهراً يترك فيه كل قبيح.

فيا ليت شعري من المقبول منا فنهنيه، و من المردود منا فنعزيه.

فيا أيها المقبول هنيئاً لك، و يا أيها المردود جبر الله مصيبتك.

عباد الله: حافظوا على عبادة ربكم بعد هذا الشهر، و إياكم أن تعودوا لما كنتم فيه من الذنوب و الخطايا، فإن رب الشهرين واحد، و هو الذي كلفكم و أمركم و نهاكم، فإياكم أن تعودوا لما مضى من التفريط و الإهمال، حتى يمحوا الله عنكم السيئات و يقبل منكم الحسنات، و أكثروا من دعاء الله تعالى و التضرع بين يديه
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.80 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.51%)]