أحمد بن حنبل.. العلم والعمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فتح القسطنطينية.. إستراتيجية الفتح وعبقرية الفاتح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          العفاف.. بين مسؤولية الفرد والدولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الزواجُ.. أقوى حصونِ النجاةِ من مخاطرِ «الإباحية الإلكترونية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          وسائل التواصل الاجتماعي.. وفشل الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          التأصيل الإسلامي لإسهام العبادات في إسعاد الأسرة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الأسرة* ‬المسلمة.. ‬مَنْ* ‬يزرع* ‬بذور* ‬الفتنة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          حكم إتيان الكهان والعرافين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          التشريك بين الإعراب والحكم.. «واو العطف» والقول بعدم وجوب الزكاة على الصبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          «وهم له منكِرون».. إخوة يوسف بين الجهل والجحود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-03-2020, 02:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,035
الدولة : Egypt
افتراضي أحمد بن حنبل.. العلم والعمل

أحمد بن حنبل.. العلم والعمل
ماجد محمد الوبيران




الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السُّنة، وهو العالِم الفقيه المحدِّث، المولود ببغداد حاضرة العالم الإسلامي سنة ١٦٤هـ، ونشأ فيها يتيمًا؛ ليَبرز دور أمه التي قامت على تربيته، وتوجيهه إلى طلب العلم، حيث كانت تذهب به إلى المسجد للدرس، وتنتظره حتى يخرج؛ لتعود به إلى البيت.

يقول الإمام عن طفولته: "كنت وأنا غُليم أختلف إلى الكُتَّاب، ثم اختلفت إلى الديوان وأنا ابن أربع عشرة سنة"، ويقصد بالديوان التدرب على التحرير والكتابة.

وفي صباه درج أحمد بعصامية اليتم، وعلو الهمة، والرغبة في تطوير الذات، طالبًا علم الحديث ملازمًا لإمام من أئمة الحديث في وقته هو الشيخ هُشيم بن بشير الواسطي، حيث كان يكتب عنه الحديث ناهلًا من علمه متأثرًا بسمته.

ثم رحل في طلب علم الحديث إلى العديد من البلدان، حتى إذا بلغ أربعين سنة جلس لتدريس الحديث، وكان الناس يجتمعون في درسه حتى إنه ليبلغ عددهم الخمسة آلاف دارس.

وما كان ليكون له ذلك إلا بتوفيق الله له، ثم بصبره وإخلاصه وصدقه في طلب العلم، على الرغم من ظروف يتمه في صغره، وتعبه في الارتحال من أجله، ومقاساته للعديد من المحن والكرب.

وفي حياته جمع الإمام أحمد بين العلم والعمل؛ فقد كان لعلمه أثر على شخصيته، وأسلوب حياته حيث كان خاشعًا، وقورًا، نظيفًا، حتى قال عنه تلميذه عبد الملك الميموني: "ما أعلم أني رأيت أحدًا أنظف ثوبًا، ولا أشد تعاهدًا لنفسه في شاربه، وشعر رأسه، وشعر بدنه، ولا أنقى ثوبًا، وشدة بياض، من أحمد بن حنبل".

وكان قريبًا من تلاميذه وأصحابه متواضعًا لهم مؤثرًا فيهم وهم يقرؤون غزارة علمه، ويرون سماحة نفسه، يقول عنه يحيى بن معين: "ما رأيت مثل أحمد بن حنبل، صحبته خمسين سنة، ما افتخر علينا بشيء مما كان فيه من الصلاح والخير".

ألَّف الإمام أحمد الكثير من كتب العلم، لكن كتابه (المسند) بقي أشهرها، وكان الإمام أحمد يوصي ابنه عبد الله؛ فيقول: "عليك بهذا المسند؛ فإنه سيكون للناس إمامًا".

وهكذا عاش الإمام أحمد بهمة عالية، ونفس متواضعة، مقبلًا على طلب العلم، مدبرًا عن الكبر والشهرة وحب الظهور.
أخلص للعلم، فرفعه الله.

وحري بأجيال اليوم الاطلاع إلى سير هؤلاء العلماء؛ ليفيدوا من تجاربهم في الحياة في ظل محاولات بائسة؛ لتغييب النماذج المثلى للمحاكاة، يقول سفيان الثوري - رحمه الله -: "أَرْفَعُ النَّاسِ مَنْزِلَةً مَنْ كَانَ بَيْنَ الله وَبَيْنَ عِبَادِهِ، وَهُمُ الأَنْبِيَاءُ وَالعُلَماءُ".


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]