|
ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||
|
||||
![]()
__________________
|
#2
|
||||
|
||||
![]()
__________________
|
#3
|
||||
|
||||
![]() معالم في شخصية الشيخ عبدالكريم اللاحم رحمه الله (2) إبراهيم بن سليمان التركي طريقته في التأليف: أما طريقته في التأليف فهي لا تختلف عن طريقته في التدريس، إلا أنها تزيد عليها في ذكر الدليل والتعليل وذكر الخلاف ومناقشته مع بيان القول الراجح و (كتابة المطلع) حافل بذلك ومن أمثلة ذلك كلامه على قول صاحب الزاد: (أن يكون - أي المبيع - معلوماً برؤية أو صفة..) يقول رحمه الله: الكلام في هذا المطلب في ست مسائل وهي: 1. دليل هذا الشرط. 2. توجيه هذا الشرط. 3. ما يحصل به العلم. 4. ما يخرج بهذا الشرط. 5. إلحاق الاستثناء بالبيع في اشتراط العلم بالمستثنى. 6. ما يستثنى من هذا الشرط. المسألة الأولى: دليل اشتراط العلم بالمبيع، ومن أدلة اشتراط العلم بالمبيع ما يأتي: 1- ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر. ووجه الاستدلال به: أن عدم العلم بالمبيع غرر، سواء كان الجهل من جهة البائع أو من جهة المشتري. لأن البائع قد يعطي أقل مما يظن المشتري، وقد يأخذ المشتري أفضل مما يظن البائع، فيقع النزاع والخصومة. 2- ما ورد من النهي عن بيع الملامسة والمنابذة: وذلك أن العلة في النهي عن هذه البيوع الجهالة في المبيع. المسألة الثانية: توجيه هذا الشرط أن جهالة المبيع قد تؤدي إلى النزاع والخصومة، وتورث التقاطع بين الناس، وحيث أن الشارع الحكيم حرص على الترابط بين الناس وقطع أسباب التفرق والخلاف، أوجب الوضوح في التعامل فيما بينهم، وحرم عليهم الغش والكذب والتدليس. وبما أن جهالة محل العقد من أسباب حدوث الخلاف نهى الشارع عنه وأمر بتحديده بما يميز المبيع وينفي الجهالة عنه. المسألة الثالثة: ما يحصل به العلم بالمبيع، وفيها خمسة فروع هي: 1. الرؤية. 2. الشم. 3. التذوق. 4. اللمس. 5.الصفة. الفرع الأول: معرفة المبيع بالرؤية، وفيه أمران هما: 1. الرؤية المقارنة للعقد. 2. الرؤية المتقدمة على العقد. الأمر الأول: الرؤية المقارنة للعقد وفيه جانبان هما: 1. ما يشترط فيه رؤية الكل. 2. ما يكتفى فيه برؤية البعض. الجانب الأول: العلم بالمبيع برؤيته كله، وفيه ثلاثة أجزاء هي: 1. ضابط ما يشترط فيه رؤية جميعه. 2. وجه اشتراط رؤية الكل. 3. ما يستثنى مما يشترط فيه رؤية جميعه. الجزء الأول: ضابط ما يشترط فيه رؤية جميعه: الذي يشترط فيه رؤية جميعه: هو ما لا يدل بعضه على باقيه. الجزء الثاني: أمثلة ما يشترط فيه رؤية جميعه: من أمثلة ذلك ما يأتي: 1. المساكن المختلفة. 2. الحيوانات المختلفة. 3. النباتات المختلفة. 4. السيارات المختلفة. الجزء الثالث: وجه اشتراط رؤية الجميع: وجه اشتراط رؤية الجميع فيما لا تدل رؤية بعضه على جميعه: أن الرؤية المعتبرة هي ما تنتفي بها الجهالة والغرر، ورؤية بعضه لا تنفي الجهالة والغرر فيما لا تدل رؤية بعضه على باقيه. الجزء الرابع: ما يستثنى مما يشترط فيه رؤية جميعه: وفيه جزئيتان هما: 1. ما يدخل تبعاً. 2. ما يتسامح فيه. الجزئية الأولى: ما يدخل تبعاً: وفيه فقرتان هما: 1. أمثلة ما يدخل تبعاً. 2. وجه استثنائه. الفقرة الأولى: أمثلة ما يدخل تبعاً: من أمثلة ما يدخل تبعاً ما يأتي: 1. أساسات المباني. 2. الحديد داخل الميدات والأعمدة والجسور والسقوف. وجه استثناء ما يدخل تبعاً: وجه ذلك: أن ما يدخل تبعاً ليس مقصوداً لذاته، فلا يشترط إفراده بالعلم؛ لأن التابع في حكم المتبوع. الجزئية الثانية: ما يتسامح فيه: وفيه فقرتان هما: 1. أمثلة ما يتسامح فيه. 2. وجه استثنائه. الفقرة الأولى: أمثلة ما يتسامح فيه: 1. النخلة والنخلتان ضمن مزرعة كبيرة. 2. النعجة والنعجتان من قطيع من الغنم. 3. الثوب أو الثوبان من صناديق الثياب. 4. الحبات اليسيرة من أكوام البطيخ. الفقرة الثانية: وجه استثناء الشيء اليسير: وجه ذلك: أنه لا أثر له على مجموع الصفقة، فلا يؤثر الجهل به على العلم بها. وكل هذه التقسيمات وتحليلها إلى جزئيات في الجانب الأول المتعلق باشتراط رؤية جميع المبيع. أما الجانب الثاني: وهو الاكتفاء برؤية بعض المبيع، فهو على هذا النحو من التقسيم والتحليل والتوجيه فهذا مثال لطريقته في التأليف من تقسيم المسائل وتحليلها إلى جزئيات. طريقته في عرض المسائل الخلافية: أما طريقته في عرض الخلاف فهو يعرض الأقوال غير معزوة إلى قائليها ومناقشتها ثم ترجيح القول الذي يرجحه الدليل، وقد راجعته أكثر من مرة حول ضرورة عزو الأقوال إلى قائليها. فأجابني رحمه الله بأنه يعتبر الأقوال بالدليل لا باعتبار قائليها. وقال: الذي يهمني هو حصر الأقوال لكي يعرف القارئ أن هذه المسألة من مسائل الخلاف، ويعرف ما تشعبت إليه من الأقوال والعبرة في مسائل الخلاف بالدليل. وإذا عريت المسائل من الدليل فإنها تبقى أقوال رجال. ومن أمثلة عرضه للخلاف ما جاء في مسألة (بيع الأنموذج): قال رحمه الله: بيع الأنموذج: وفيه أربع فقرات: 1. الأقوال. 2. توجيه الأقوال. 3. الترجيح. 4. خيار المشتري عند المجوزين. الفقرة الأولى: الأقوال: اختلف في بيع الأنموذج على قولين: القول الأول: أنه لا يصح. القول الثاني: أنه يصح. الفقرة الثانية: التوجيه: وفيها شيئان: 1. توجيه القول الأول. 2. توجيه القول الثاني. الشيء الأول: توجيه القول الأول: وجه هذا القول: بأن الأنموذج لا يعطي العلم بالمبيع، وهو شرط لصحة العقد. الشيء الثاني: توجيه القول الثاني: وجه هذا القول: بأن الأنموذج مثل الوصف، فإذا كان بيع الموصوف صحيحاً فبيع الأنموذج كذلك. الفقرة الثالثة: الترجيح: وفيها ثلاثة أشياء هي: 1. بيان الراجح. 2. توجيه الترجيح. 3. الجواب عن وجهة القول المرجوح. الشيء الأول: بيان الراجح: الراجح والله اعلم هو القول الثاني وهو جواز وصحة بيع الأنموذج. الشيء الثاني: وجه ترجيح القول بجواز بيع الأنموذج: أن الأصل في العقود الجواز، ولا دليل على المنع. الشيء الثالث: الجواب عن وجهة نظر المانعين: يجاب عن وجهة هذا القول: بأن دعوى عدم دلالة الأنموذج على المبيع غير صحيح، وذلك أنه إذا اتحد تصميم المباني لم يتخلف بعضها عن بعض وكذلك باقي المبيعات المتحدة في الأوصاف، وهي التي يصح فيها بيع الأنموذج، أما ما لا تتفق فيها الأوصاف فليست محلاً للبحث، لعدم دلالة بعضها على بعض، والله أعلم. الفقرة الرابعة: خيار المشتري عند المجوزين: وفيها شيئان: 1. حكم الخيار. 2. توجيهه. الشيء الأول: حكم الخيار: إذا تبين للمشتري أن ما لم يره مخالف للأنموذج كان له الخيار. الشيء الثاني: التوجيه: وجه ثبوت الخيار في بيع الأنموذج إذا تبين أن المبيع مخالف للأنموذج: أن المبيع مخالف لما رضي به المشتري وتم الاتفاق عليه، وبذلك يفقد العقد شرطه، وهو الرضا بالمعقود عليه فلا يصح. فهذا مثال لطريقة عرضه للخلاف وترجيحه بين الأقوال ولا شك أن هذا الطريقة أصبحت مستعملة في الدراسات الأكاديمية اليوم في مرحلة الدراسات العليا الماجستير والدكتوراه، والشيخ رحمه الله من المؤسسين لمناهج الدراسات العليا إبان عمله عميداً لكلية الشريعة في القصيم، وكذلك أثناء عمله مديراً للمعهد العالي للقضاء، كما أنه أمضى شطراً كبيراً من حياته الوظيفية في الجوانب الأكاديمية والإشراف على الرسائل الجامعية وإعداد المناهج العلمية للكليات الشرعية. فهو رحمه الله رائد هذا النوع من التأليف الذي لم يعرف استعماله في شرح المتون العلمية كمثل كتاب زاد المستنقع ومختصر قواعد ابن رجب وغيرهما من كتب الفقه وقواعده. وأما إسهاماته العلمية في علم الفرائض والمواريث تأصيلاً وتدريساً وتأليفاً، فأشهر من أن تُذكر، وأوسع من أن تُحصر، وقد اعتمدت عدد من الجامعات في داخل المملكة وخارجها كتبه المصنفة في هذا الباب مقررات لطلاب الكليات الشرعية والمعاهد العلمية. فرحمه الله من عالم مقدّم وفقيه معظّم، من جمع الله له الفقه بين يديه، وانقادت مسائله إليه، يأخذ ما يشاء ويدع ما يشاء وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. هذا ما أردت إيراده وقد تم الفراغ منه في الثامن عشر من ذي القعدة من هذا العام 1438 هـ وبالله تعالى التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
__________________
|
![]() |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |