لحظة الاحتضار وخروج الروح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         عاشوراء ومعنى تفوق الأمة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مفهوم الاستثمار المعرفي في العالم الإسلامي وضعف تطبيقاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نظرية المعرفة في التربية الإسلامية (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قلم ولوحة مفاتيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 123 - عددالزوار : 132070 )           »          ( إن ربك لبالمرصاد ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التيمم: أحكام فقهية ومعان تربوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ولا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          تخريج حديث: إذا قلس أحدكم فليتوضأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تأملات في سورة الفيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-03-2020, 09:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,571
الدولة : Egypt
افتراضي لحظة الاحتضار وخروج الروح

لحظة الاحتضار وخروج الروح


الشيخ عبدالله بن حمود الفريح



عند الاحتضار يتمنَّى الإنسان الرجعة للدنيا.
فإن كان كافراً تمنَّى الرجعة؛ لعله يُسلِم، وإن كان عاصياً تمنى الرجعة؛ لعله يتوب، قال تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 99 -100].

ولكن هذا الإسلام وهذه التوبة لن تنفعا إذا حضر الموت، وغرغر العبد، قال تعالى: ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ﴾ [النساء:18].

وفي سُنن الترمذي، وابن ماجه، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ"[1].

فعلى المرء أن يقدِّم لنفسه، ويتوب لربه - تعالى - قبل حلول الأجل:
قدم لنفسك توبة مرجوة
قبل الممات وقبل حبس الألسن

بادر بها غلق النفوس فإنها
ذخر وغنم للمنيب المحسن


العبد المؤمن حال الاحتضار يشتاق إلى لقاء الله - تعالى-، والعبد الكافر والفاجر يَكرَه ذلك.
ويدلّ على ذلك: حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»، قَالَتْ عَائِشَةُ، أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ:" لَيْسَ ذَاكِ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ، وَكَرَامَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ؛ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ، وَعُقُوبَتِهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ؛ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ"[2].

فيا رب.. نسألك في تلك اللحظات رضواناً، وكرامةً؛ تؤهلنا للشوق إلى لقائك، ونعوذ بك اللهم من الخـيبة والخسـران.

ولذا فإن العبد الصالح يُطالب من يحمله على النَّعش بالإسراع إلى القبر شوقاً إلى النعيم، وأمَّا من كان سوى ذلك فينادي بالويل من المصير، ففي صحيح البخاري من حديث أبي سعيد الخدري - رضي اللّهُ عنه - أنَّ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - قال: " إِذَا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ، وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ: قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ، إِلَّا الْإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهُ صَعِقَ"[3].

الروح إذا خرجت من الجسد ذهبت إلى السماء.
ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا"- قَالَ حَمَّادٌ (وهو أحد الرواة): فَذَكَرَ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا، وَذَكَرَ الْمِسْكَ - قَالَ: "وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ. صَلَّى اللّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ. فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ-. ثُمَّ يَقُولُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ". قَالَ: "وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ - قَالَ حَمَّادٌ وَذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا، وَذَكَرَ لَعْناً - وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ: رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ. قَالَ: فَيُقَالُ: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ"[4].

مستلة من: "فقه الانتقال من دار الفرار إلى دار القرار"


[1] رواه الترمذي برقم (3537)، رواه ابن ماجه برقم (4253).

[2] رواه البخاري برقم (1314).

[3] رواه البخاري برقم (6507).


[4] رواه مسلم برقم (2872).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.16 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.68%)]