عثمان بن عفان والخدمة المجتمعية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 27 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42812 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-03-2020, 03:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي عثمان بن عفان والخدمة المجتمعية

عثمان بن عفان والخدمة المجتمعية


عبدالغني حوبة



إنَّ الخدمة المجتمعيَّة هي ما يَمنحه الإنسانُ للإنسان؛ فهي إضافةٌ كمِّيةٌ أو نوعيَّة لمجتمعٍ معيَّن في مجالٍ واحد أو مجالات، تَهدف هذه الأنشطةُ إلى سَدِّ الثَّغرات، وترتيب الأولويَّات، وتغطية الحاجات.
كان صاحب الهِجرتين، وزَوجُ البنتين، وذو النُّورين - مِن روَّاد الخدمةِ المجتمعية، ورمزًا لنجدة الملهوف والعطيَّة، حتى أحبَّه قومُه حبًّا جمًّا، وكان النِّسوة في الجاهلية ينشدن مع صغارهنَّ بأهازيج يترنَّم معها الزمان:
أحبك - والرَّحمن - ♦♦♦ حبَّ قريشٍ عُثمان

لم يعِشْ عثمانُ بن عفَّان رضي الله عنه لنفسه فقط؛ فقد صنَع منه الإسلامُ إنسانًا جديدًا، ونموذجًا اجتماعيًّا فريدًا، أدعك - أيُّها الموفَّق - تتبيَّن ذلك مِن حسن أقواله، وتتأكَّد به مِن جميل أفعاله.
ألم يقل عثمانُ بن عفَّان رضي الله عنه: "حُبِّب إليَّ مِن دنياكم ثلاث: إطعامُ الجيعان، وكِسوةُ العريان، وتلاوة القُرآن"؟

لله درُّك يا عثمان! قد سَمَتْ بك روحُ العطاء، ومُيِّزتَ عن جموع القُرناء، أنت خير مناضل؛ إذ الدنيا عندك لا تعدِل شيئًا إلا أن تسهِم في بناء المجتمعِ الفاضِل، تجود بالإطعام، والكسوةِ والإكرام، تتلو القرآن، وتنشر الإيمان.
ومن روائع أقوالِه، ودرَرِ أمثاله رضي الله عنه: "أربعة ظاهرهنَّ فضيلة، وباطنهنَّ فريضة: مخالطةُ الصَّالحين فضيلة، والاقتداء بهم فَريضة، وتلاوةُ القرآن فَضيلة، والعمَل به فريضة، وزيارة القبور فَضيلة، والاستعدادُ لها فريضة، وعيادةُ المريض فضيلة، واتِّخاذ الوصيَّة فريضة".

فالصحابيُّ الحييُّ السِّتير، والخليفة الرَّاشد الكبير - يبيِّن لنا أنَّ الفرد المسلم ينفعل ويتفاعَل مع مجتمعه مِن خلال أربع محطَّات، فيها الصلات والاتصالات؛ فمخالطة الصَّالحين، وتلاوة القرآن، ثمَّ زيارة القبور، وعيادة المريض - هي ليست بالفضيلة المستحبَّة؛ بل هي قطعًا الفريضة المتأكدة.

والذي يتساءل عن دوافع العَطاء، وبواعث السَّماحة والإخاء، أجيبه بأثَر القرآن، في صياغة شخصيَّة عثمان بن عفان رضي الله عنه:
إنَّه كتابُ الله، ووحيُه المنزَّل على خليله ومصطفاه، الذي يرفع الله به أقوامًا ويضَع به آخرين، فارتقى به عثمان إلى جنَّة ربِّ العالمين.
إنَّه الرافد الأول، والمحرِّك المحول، الذي غيَّر حياةَ إنسان، من الفرديَّة إلى الجماعيَّة، فمِن راهبٍ بالليل في الإسرار، إلى فارس باسِل بالنَّهار، هكذا اكتملتْ شخصيَّةُ عثمان بن عفان رضي الله عنه في الجَمْع بين الشَّعائر التعبُّدية، والمشاعر الاجتماعيَّة، قام الليلَ البَهيم على رقعة، فختَم القرآنَ الكريمَ في رَكعة، قال الله تعالى واصفًا هؤلاء الطَّبقة من الناس: ﴿ أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9].

وبعدها قام الصَّحابيُّ الجليل عُثمان بن عفَّان رضي الله عنه بصلاة النَّهار؛ إذ انبرى كاللَّيث في خدمات مجتمعيَّة كالغَيث المدار؛ فحفر بئرَ رومةَ، بعد أن كادت تَضيع من المسلمين الأرومة، وهو قد استجاب لنِداء نبيِّ الأمة صلَّى الله عليه وسلم: ((مَن يَحفِر بئرَ رومةَ فله الجنَّة))، فحفرها الصحابيُّ عثمان، وأكرمه اللهُ بالرِّضوان، وبشَّره النبيُّ بالجِنان.
وساهم في توسِعة المسجدِ النَّبويِّ على الأنحاء؛ وذلك بشراء الأراضي قريبةِ الأرجاء، وقد كان عثمان سفيرَ تَجهيز جيشِ العُسرة؛ فهو مَن تاجر بماله فأغنى من الفقر!

فبعد أن ندَب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الناسَ إلى الخروج، وبعَث إلى مكَّةَ وكذا قبائل العرب يستنفِرهم للحرب، ولاحتمال ما قد يقَع مِن قتْلٍ وجرح وضَرْب، فجاء الأمرُ النَّبوي للناس - بعد ذلك - بالصَّدَقة، وحثَّهم صلوات ربي وسلامُه عليه على جزيل العَطايا بالنَّفقة؛ فقَدِم القومُ بصدقات كثيرة، وجلبوا معهم أعطيات غزيرة، وكان لعثمان بن عفَّان الحظُّ الأوفر منها؛ فهو رجلُ المهمَّات، والمنقِذ في حال الأزمات، فجهَّز عثمان ثُلثَ الجيش بتسعمائةٍ وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا‏، وأنفق ألفَ دينار قد نثَرها في حِجْر خيرِ البريَّة، استحقَّ بعدها الجوائزَ النبويَّة، وما ضرَّ عثمانَ ما فعَل بعد اليوم، وليس عليه مِن حنق ولا لَوم.


رَحِم اللهُ الصحابيَّ الجليل، والخليفةَ الخلوق النَّبيل، وجزاه خيرًا على ما قدَّمه مِن أيادٍ بَيضاء، نشَرَتِ الكرمَ والسَّخاء، وصلِّ اللهمَّ على صاحب الشَّريعة السَّمحاء.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]