صدقت أيها الجار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         جوجل تطور Gemini Notebook بميزات جديدة لتسجيل المحاضرات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خلل فى iOS 27 يجمّد هاتف آيفون مؤقتًا.. إليك طريقة استعادة الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بضغطة زر.. منصة X تتيح تداول الأسهم مباشرة عبر «Cashtags» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ميتا تطلق نظارات ذكية بدون كاميرا لاستعادة ثقة المستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          جوجل تفاجئ مستخدمي Pixel بتحديث سبتمبر.. مزايا جديدة وحماية تتجاوز 100 ثغرة أمنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تحذير.. ثغرة أمنية في بوابات البريد الإلكتروني تتيح اختراق الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى: هل تسبق قدراته قدرة البشر على السيطرة عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بـ37 مهارة جديدة.. Anthropic تدمج Claude في منظومة Salesforce (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لحماية الأبناء.. أبل تطلق حزمة ميزات الأمان الأسري عبر هواتف iPhone عالميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          OpenAI تقرأ محادثات ChatGPT.. بشر يراجعون ما يقوله المستخدمون للذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-03-2020, 03:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,553
الدولة : Egypt
افتراضي صدقت أيها الجار

صدقت أيها الجار



حامد العلياني





جارِي العزيز يَدعوني أنْ أغدو معه في أوَّل أيَّام العيد لزيارة أحد البُسَطاء، ممَّن قُدِّرَ لهم أنْ يرقُدوا على السرير الأبيض، فاقتَرحتُ التأجيل ليومين أو ثلاثة؛ نظرًا للارتباط المعتاد في أوَّل يوم، فقال جازمًا - ما فحواه -:






"التجَّار والمشاهير وأهل المناصب يُزارُون في غرة أيَّام العيد؛ لا لأشخاصهم وإنما لما وراءهم، وهذا أولى بالزيارة منهم؛ إذ ليس لدَيْه ما يُخوِّله لاكتِساب المعارف والأصدقاء كما يملكون هم"، اهـ.





هذه العبارةُ راقَتْ لي كثيرًا؛ إذ إنَّها تُوحِي بيقظة هذا الرجُل إزاءَ تلك المُجرَيات الخاطئة والمُجامَلات الزائفة والمصالح الموقوتة، التي وللأسف تفشَّت في المجتمعات المسلمة قسرًا، وباتَتْ في كلِّ فَجٍّ وفي كلِّ نادٍ.





وليت شِعري كيف تَسَلَّلَتْ منافذُ الذُّلِّ في نُفوس هؤلاء المُصانِعين؛ فأضحى مَبلَغُ همِّهم وجُلُّ تفكيرهم هو الوصول إلى هؤلاء التجَّار أو الكبار بأيِّ طريق، بما يَضمَنُ لهم البَقاء في معيَّتهم والتوافُد إلى أنديتهم، ﴿ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ ﴾ [المجادلة: 18]!





ولستُ أرى باعثًا في هذه التبعيَّة يخرُج عن إحدى ثلاث: جوعٌ في القلب، أو قِصَرٌ في النَّظرة، أو رخاوةٌ في المبدأ، وقد تجتمعُ في ذات أحدهم فتتبره ليبقى حيًّا على الهامش، أو جُفاءً لا قيمة له، وكلَّما تقرَّب من أهل الملأ ازدادوا له شَنْئًا وتحقيرًا مهما يبذر ويبذل في سبيل إرضائهم!





وبقدْر ما يدأب المرء في هذا الطريق بقدْر ما تَزدادُ ضعضعته ويقلُّ قدْره بين الناس.





هذه هي سُنَّةُ الله في الأرض، فأهل التوحيد الذين يقدرُون الله حقَّ قدره ويُنزِلُون الناس مَنازلهم، هؤلاء هم مَن يَكسُوهم الله حُلل الوَقار والمهابة في قُلوب الخلق، وتنساقُ إليهم الدُّنيا راغمة، ويعلو محيَّاهم البِشْرُ جَرَّاء ما يجدونه من شرْح الصُّدور وحداء العزَّة.





وعلى غِرار ذلك، فهُناك فُقَراء التوحيد الذين نكبوا عن معرفة الحقِّ - سبحانه - فأضحَوْا رهانًا للآخَرين، لا يلوون عن التشبُّث بهم والتزلُّف إليهم.





حتى وإنْ نالوا بما يهمُّون، فصُدورهم لا بُدَّ تضير وتضيق تِبَاعًا؛ لاعوجاج وجهاتهم، ومِصداقًا لقول الرسول - عليه الصلاة والسلام -: ((ومَن كانت الدُّنيا همه جعَل الله فقرَه بين عينَيْه، وفرَّق عليه شملَه، ولم يَأتِه من الدُّنيا إلا ما قُدِّرَ له))!





ولا يتدارأُ اثنانِ في كَوْنِ المبالغة في تعظيم الآخَرين والدَّوام على قصدهم هو في حقيقته تعظيمٌ للدنيا يُنبِئ عن الجهل والحَيف، ولا سيَّما وإنْ وُئِدَ الحقُّ كما هو الواقع في سبيل هؤلاء أصحاب المكانات والوجاهات، يقول ابن القيم - رحمه الله -: "من أعظم الظُّلم والجهل أنْ تطلب التعظيم والتوقير من الناس وقلبك خالٍ من تعظيم الله وتوقيره، فإنَّك تُوقِّرُ المخلوق وتجلُّه أنْ يَراك في حالٍ لا تُوقِّر الله أنْ يراك عليها".





وتتمَّة ما أقول:


هناك من المجاملات (المداراة) ما هو محمودٌ شرعًا حين يكونُ فيها ما يبعَث على الأُلفة، أو يُسهِم في درء الفتنة، بما لا يَدَعُ مجالاً للتعدِّي على حُرمات الدِّين وبما يضمَنُ حِفظ الحقوق والكَرامات.





نسأل الله أنْ يرينا الحق حقًّا وأنْ يرزُقنا اتِّباعه، وأنْ يُرينا الباطل باطلاً وأنْ يرزُقنا اجتنابه.


والله أعلم، وصلَّى الله وسلَّم وبارَك على سيِّدنا ونبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.03 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.34 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]