صفات المتقين مع أنبياء الله المرسلين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-03-2020, 11:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي صفات المتقين مع أنبياء الله المرسلين

صفات المتقين مع أنبياء الله المرسلين









فواز بن علي بن عباس السليماني



1- الإيمان بهم جملةً وتفصيلًا:
قال الله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾ إلى قوله: ﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].


ذكر ابن كثير في تفسيره (1 /269) عند قوله: ﴿ وَالنَّبِيِّينَ ﴾: قال: وآمن بأنبياء الله كلهم من أولهم إلى آخرهم، خاتمتهم محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين؛ ا.هـ.


2- اتباع ما أمروا باتباعه من شرائع الأنبياء والرسل الأُول عليهم الصلاة والسلام، والأخذ بكل ما جاء به رسولنا صلى الله عليه وسلم، وترك ما سواه:
قال الله تعالى: ﴿ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ﴾ إلى قوله: ﴿ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعراف: 156- 157].

قال ابن كثير: في "تفسيره" (2 /352) قوله: ﴿ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ ﴾؛ أي: القرآن، والوحي الذي جاء به مبلغًا إلى الناس؛ ا.هـ.

وقال أيضًا في "تفسيره" (1/ 58) عند قوله: ﴿ والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ﴾ ما مضمونه: وقد أمر الله المؤمنين بذلك، فقال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ ﴾ [النساء: 136]، وقال تعالى: ﴿ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ ﴾ [العنكبوت: 46]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم ﴾ [النساء: 47]، وقال تعالى: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَنُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِن رُسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 285]، وغيرها من الأدلة؛ ا.هـ؛ بتصرف.

وروى الإمام أحمد في "المسند" (5 /434)، عن رجل من الأنصار أنه أخبر عطاء أنه قبَّل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صائم، فأمر امرأته، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن رسول الله يفعل ذلك»، فأخبرته امرأته، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم يرخص له في أشياء، فارجعي إليه، فقولي له: فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: قال إن النبي صلى الله عليه وسلم: يرخص له في أشياء، فقال: «أنا أتقاكم لله، وأعلمكم بحدود الله». والحديث في "الصحيحة" برقم (329) وفي "الصحيح المسند" (1658).

فعلم أن المتقي لله يستسلم لما جاء به صلى الله عليه وسلم في كل شيء، حسب استطاعته، والله أعلم.

3- توقيرهم والتأدب معهم أحياءً وأمواتًا:
قال الله تعالى: ﴿ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَـاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴾ إلى قوله: ﴿ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الأعرف: 157].


قال ابن كثير في "تفسيره" (2 /348) قوله: ﴿ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ الآية؛ أي: سأجعلها للمتصفين بهذه الصفات؛ ا.هـ.

وقال عند قوله: ﴿ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ ﴾؛ أي: عظِّموه ووقروه؛ ا.هـ.

قلت: وانظر إلى تأدُّبِ أتقى خَلْقِ الله، وصحابة رسول الله صلى ومن تبعهم، قال الله تعالى مخبرًا عنهم قولهم: ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [البقرة: 285].

وتقدم في الصفة قبل هذه، صور من التأدب معهم، وتوقيرهم، واحترامهم، والله أعلم.

وقال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ [الحجرات: 3].

وعن عمر رضي الله عنه أنه سمع صوت رجلين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما: أتدريا أين أنتما؟ ثم سألهما: من أين أنتما؟ قالا: من الطائف: فقال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربًا، رواه البخاري برقم (6477)، ومسلم (2988).

وروى البخاري برقم (4846)، ومسلم (314) عن أنس رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﴾ الآية، جلس ثابت بن قيس في بيته، وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ، فقال يا أبا عمرو: «ما شأن ثابت اشتكى؟»، قال سعد: إنه لجاري وما علمت له بشكوى، قال: فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل هو من أهل الجنة».

قال ابن كثير في "تفسيره" (4 /384): قال العلماء: يكره رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم كما يكره في حياته؛ لأنه محترمٌ حيًّا وميتًا؛ ا.هـ.


وفي الباب أيضًا: سبب نزول قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللَهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الحجرات:1]، اختلف أبو بكر وعمر رضي الله عنهما حتى قال ابن أبي مليكة: كاد الخيران أن يهلكا، والقصة في "البخاري" برقم (4847).

4- الولاية لرسل الله صلوات الله وسلامه عليهم وولاية الأنبياء لهم:
في الباب أحاديث معاذ بن جبل وغيره من الصحابة رضي الله عنه، بسطتها مع الكلام على كل حديث منها تخريجًا وحكمًا، في (باب الفضائل)، فتراجع، والله المستعان وهو أعلم.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.58 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]