ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث أهل الملل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 743 )           »          دليلك لاستخدام Gemini من شريط العنوان فى متصفح جوجل كروم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          أدوات المبدعين الجديدة.. كيف تعزز إنستجرام تجربة صناعة المحتوى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          تعلم NotebookLM.. حول مستنداتك المعقدة إلى شريط زمنى تفاعلى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          هل يعرف انستجرام عمرك الحقيقى؟ الذكاء الاصطناعي يدخل منطقة حساسة لحماية المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          لماذا يثق ويعترف بعض المستخدمين بأسرارهم للذكاء الاصطناعى أكثر من البشر؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          آبل تحذر مستخدمى iPhone: لا تشارك معلوماتك الشخصية عند تفعيل وضع الفقدان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          رحلتك إلى الله.. من المسارعة إلى المسابقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الفصل بين المتعاطفين وحكم غسل الرجلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 09-03-2020, 10:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,800
الدولة : Egypt
افتراضي ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر

﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ


(المحصول الجامع لشروح ثلاثة الأصول)

د. فهد بن بادي المرشدي

قال المصنف رحمه الله: وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [فصلت: 37].

وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54].

الشرح الإجمالي:
(والدليل) على أن الليل والنهار والشمس والقمر من آيات الله: قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾، الدالة على كمال قدرته، ووحدانيته، ونفوذ مشيئته: ﴿ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ﴾، اللذان لا تستقيم معايش العباد إلا بهما، ﴿ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ ﴾؛ فإنهما مدبَّران مسخَّران مخلوقان، ﴿ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ ﴾؛ أي: اعبدوه وحده، فهو ﴿ الَّذِي خَلَقَهُنَّ ﴾؛ فإنهما وإن كبر حجمهما، فإن ذلك ليس منهما، وإنما هو من خالقها، ﴿ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ ﴾ وحده جل وعلا ﴿ تَعْبُدُونَ ﴾، فخصوه بالعبادة وإخلاص الدين.

(و)الدليل على أن السماوات السبع والأرَضين السبع، من مخلوقات الله الدالة عليه جل وعلا: (قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ﴾ وما فيهما، وأتقن خلقهما، وأحكم بنيانهما ﴿ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ﴾ أولها يوم الأحد، وآخرها يوم الجمعة، ﴿ ثُمَّ ﴾ لما قضاها وأودع فيها من أمره ما أودع ﴿ اسْتَوَى ﴾ جل وعلا ﴿ عَلَى الْعَرْشِ ﴾ العظيم الذي وسع السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما، استواءً يليق بجلاله وعظمته، وهو سبحانه ﴿ يُغْشِي اللَّيْلَ ﴾ المظلم بـ ﴿ النَّهَارَ ﴾المضيء، فيظلم ما على وجه الأرض، وتأوي المخلوقات إلى مساكنها﴿ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا ﴾؛ أي: سريعًا لا يتأخر عنه، كلما جاء الليل ذهب النهار، وكلما جاء النهار ذهب الليل، ﴿ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ ﴾ الثابتة والسائرة ﴿ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ﴾، أي: مذللات جارية في مجاريها بتسخير الله تعالى، فهي تسير بدقة وإتقان بأمر الله وليس بأمرها هي، ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾، فالله جل وعلا متفرد بالخلق ومتفرد بالأمر، فله الخلق الذي صدرت عنه جميع المخلوقات، وله الأمر المتضمن للشرائع والنبوات ﴿ تَبَارَكَ اللَّهُ ﴾؛ أي: بلغ في البركة نهايتها، وهي صيغة لا تصلح إلا لله، فهو سبحانه وتعالى عظم وكثر خيره وإحسانه، فتبارك في نفسه لعظمة أوصافه وكمالها، وبارك في غيره، وهو سبحانه ﴿ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ المنعم عليهم بخيراته وسابغ فضله[1].

الشرح التفصيلي:
ذكر المصنف الدليل على أن الله خلق الليل والنهار والشمس والقمر، وأنها من آياته الكونية، فقال: (والدليل قوله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [فصلت: 37]، والمقصود من سياق هذه الآية بيان أن الشمس والقمر والليل والنهار من آيات الله سبحانه وتعالى الدالة على عِظَمِ الرب، وأنه سبحانه وتعالى رب كل شيء، فإن المتأمل إذا تأمل الليل والنهار، وجد هذا يدخل في هذا، وذاك يدخل في ذاك، وهذا يطول وذاك يقصر، والشمس إذا أتت بضيائها صار نهارًا، وإذا ذهبت الشمس أتى القمر فصار ليلًا، وعلم أنها أشياء لا يمكن أن تأتي بنفسها، بل هي مفعول بها، والذي خلقها وسيَّرها على هذا النحو الدقيق العجيب هو رب العالمين[2].

ثم ذكر الدليل على أن الله تعالى خلق السماوات والأرض فقال: (وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54]، فهو سبحانه خالق هذه العوالم، إذًا هن مخلوقات، وآيات؛ أي: علامات على خالقها وصانعها ومُحكم نظامها.


[1] حاشية ثلاثة الأصول، عبدالرحمن بن قاسم (29)؛ وتيسير الوصول شرح ثلاثة الأصول، د. عبدالمحسن القاسم (61- 62)؛ وحصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول، عبدالله الفوزان (62- 64)؛ والمحصول من شرح ثلاثة الأصول، عبدالله الغنيمان (92-93).

[2] ينظر: شرح الأصول الثلاثة، د. خالد المصلح (24)؛ وشرح ثلاثة الأصول، صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ (61).








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.09 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.65%)]