هلك الناس - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الفرقة كربة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 583 )           »          احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 109 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 109 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 104 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 99 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-03-2020, 08:39 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,071
الدولة : Egypt
افتراضي هلك الناس

هلك الناس


سلطان بن عيسى العطوي





يتذمَّر كثيرٌ من الناس ممَّا يراه في الطرقات، والأسواق، والمستشفيات، وغيرها، من أنواع المخالفات التي تَلبَّس بها بعضُ المسلمين، كتبرُّج النساء، وخروجهنَّ- بلا مَحارم- بين الرجال، وتشبُّه بعض أبناء المسلمين بمظاهر وتقليد الغرب، ومُجاهرة البعض بالمعاصي؛ فلما يتأمَّل صاحبُنا هذا فيما حوله من أنواع المخالفات، وإذ بها خلاف ما يأمله ويتطلَّع إليه، وتُخالف ما قرأ عنه سابقًا في بعض الكتب، من مظاهر الصلاح والخير، والعِفَّة والتمسُّك بالدِّين في أخلاق الناس ومظاهرهم، فيُصاب بنوعٍ من الإحباط مَشوب بوسواس اليأس، ينفثه مَن أقسَمَ بعِزَّة الله أنْ يقعدَ للناس في كلِّ صراط، يثبِّطهم عن الخير، ويبثُّ في نفوسهم الهزيمة، والخوف، والهلع.










إنَّ الشيطان يجيدُ الاحتيال والتلاعُب بالناس على كافَّة اهتماماتهم وعلمياتهم، وأفكارهم، وتوجُّهاتهم، فيدخل على كلِّ شخصٍ بحسب ما يناسبه؛ لذا فإنَّ الشخص الغيور الذي يأْسَى على ما يحدث من مُخالفة لشرع الله ليس معصومًا أن يَحتالَ عليه إبليس، بل إنَّه من أولى اهتمامات الشيطان؛ إذ إنَّ البارد من الناس الذي لا يهتم بأمور المسلمين هو كالبيت الخرِب؛ (وما يفعل الشيطان بالبيت الخرِب)، فالغيور يأتيه الشيطان من باب أنَّ الناس قد أكثروا العصيان، وأنَّه لن يُجدي معهم نصحٌ ولا توجيه؛ فقد عصوا الله جهارًا نهارًا، وأنَّ هذا الواقع لم تعهده الأُمَّة ولم يمرَّ بها من قَبلُ- هذا بحسب ظنه[1]- فيلتفت هذا الغيور يَمنة ويسرة، فلا يجد إلا نفسَه أمام حشْدٍ عظيم من المنكرات، حشَدَها الشيطان أمامه، وحاصره بها؛ ليلتفتَ فلا يرى إلاَّ هي، عندها تخور قواه، ويزيِّن له الشيطان أنَّ الناس قد هلكوا؛ فلا نفع بهم، ولم يبقَ إلاَّ أنْ يأتيَهم عذابُ الله، فيخر صريعًا منهزمًا، أو يُسلم عنانَه للشيطان؛ ليقتاده ليذوبَ في هذه المخالفات التي كان ينكرها؛ لأنه يرى أنَّ المجتمع كلَّه واقعٌ فيها كما يظنُّ، أو يخرج عن طوره؛ ليأتي ليغيِّر المنكر بما هو أشد نكارةً منه.






وهذا الفعل هو الذي حذَّر منه نبيُّنا- صلَّى الله عليه وسلَّم- إذ قال ((إذا قال الرجل: هَلَكَ الناسُ، فهو أهلكهم[2]))[3]؛ أي: أشدهم هَلاكًا.






فاعْلَمْ أيُّها المحتسب أن حدودَك هي بعينها ما حدَّها الله - تعالى - لمحمد والأنبياء مِن قَبله - عليهم الصلاة والسلام - جميعًا، إنما هي الذِّكْرى، ولن يلحقَك لومٌ أو عتب إذا قمتَ بها وأدَّيتَ حقَّها؛ قال - تعالى -: ﴿ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ * وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الذاريات: 54 - 55]، وقال: ﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ﴾ [الغاشية: 21 - 22].






فالمراد منك: هو التذكير وليس لك التغيير.






فيا أخي، إنِ اجْتَاحَتك بحارُ الأسى، واعْتَلَتك أمواجُ الونَى، فجدِّف بمجاديف الأمل، واثبتْ على سفينة العمل، وشرِّعها بأشرعة الثقة بالله - تعالى - وهوِّن على نفسك، وطَمْئِنْ قلبك، وأطرب لسانك، وردِّد: ﴿ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [فاطر: 8].






[1] أقول: في ظنه؛ وذلك لأنَّ البعض يرى جانبًا من الواقع فيصدم به، ويظنُّ أنَّه لم يمرَّ على الأمة مثله، والواقع الذي يجهله أنَّ التاريخ سطَّر مثل هذا، لكنَّه أتَى من عدم معرفته بالتاريخ، وقد قيل: (اقرؤوا التاريخ؛ إذ فيه العِبَر، ضلَّ قومٌ ليس يدرون الخبر).




[2] (أهلكهم)، رويت على وجْهين؛ بفتح الكاف وضمِّها، والضم أشهر.





[3] "صحيح مسلم"، (2623)، من حديث أبي هريرة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.81 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]