لا تستثقلوا الشدائد .. إن العاقبة للمتقين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 164 - عددالزوار : 1833 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29379 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          دروس وعبر من قصة موسى مع فرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-02-2020, 02:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,200
الدولة : Egypt
افتراضي لا تستثقلوا الشدائد .. إن العاقبة للمتقين

لا تستثقلوا الشدائد .. إن العاقبة للمتقين


خالد رُوشه





عادة ما نستثقل الشدائد , وننوء من ثقل الهموم , ونمل من طول الابتلاء , ونسارع برفع الأكف بالدعاء لتفريج الهم , وإبعاد الكرب , ونهاية عهد الابتلاء !







عادة المرء هكذا , لأنه ضعيف النظر بما يصلحه , قليل العلم بما هو أفضل له , عجول فيما يظنه كسبا له ونفعا , جهول بالصواب , مستدع للراحة والدعة ..



إن للكون رب عظيم يدبر شأنه , وهو سبحانه رقيب خبير بعباده , يبتليهم فيختبرهم فيقربهم إليه , فيرفع درجتهم , وينقيهم , ويطهرهم , ويخرج منهم تعلقهم بالدنيا الفانية , إلى تعلق بالحياة الباقية والسعي للجنة العالية .



وبينما الباطل ينتفش , وأهل الحق يتضاوون ألما , ينقر الشيطان في قلوبهم بوسوسته , فيلقي فيها التردد والشك , ألسنا نستحق النصر ؟! ... ألسنا الضعفاء المضارون ؟!.. وربما استمعت قلوب بعضهم لوسوسته فتأثرت سلبا في طريقها وترددت لحظة عن سبيلها ..



لكن أهل الحق لو تدبروا الموقف لعلموا أنهم في سبيل حق صائب , وطريق منتهاه النور والفوز , ماداموا يبذلون رغبة في رضا الله سبحانه والدار الآخرة , متجردين عن قصد الدنيا ومتاعها , تابعين سبيل نبيهم صلى الله عليه وسلم و داعين الى دينهم على بصيرة وعلم بالحكمة والموعظة الحسنة .



فهم في طابور يقف في بدايته الأنبياء الكرام عليهم السلام , فكم ابتلي الأنبياء , وكم لاقوا المشاق الثقال , بل إنهم ليبتلون أضعاف ما يبتلى غيرهم من المؤمنين , يقول صلى الله عليه وسلم :" أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل " أخرجه الترمذي وابن ماجه .



أما ما يلقون من مشقة الطريق فإنه يحسب لهم في ميزان حسناتهم بكل صغيرة أذى أصابتهم , فينفعهم ذلك اعظم نفع , يقول صلى الله عليه وسلم :" ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها " أخرجه البخاري .




كذلك فإنهم يضربون المثال والنموذج للناس جميعا في معاني الثبات على المبادىء الإيمانية العظيمة , تبعا للصالحين الأولين , الذين حملوا مشاعل الإيمان , فيلحقون بالصالحين في سلوكهم وفعلهم , وصبرهم ويقينهم , فثباتهم على قيمهم ومبادئهم مكرمة عظيمة , ومنقبة لا تدرك .



ولئن كان أصحاب الزخرف الدنيوي حازوا زخرفهم اياما قليلات , وفرحوا بما عندهم ساعات , فإن بناءهم زائل , وفرحهم مستحيل إلى هول ثقيل يوم لاينفع مال ولابنون , بينما الصالحون ينتظرهم الخير الابدي والنعيم الخالد , والمجد الباقي , قال سبحانه :" تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين "



أما دعاؤكم ورجاؤكم أيها الصالحون , فهو لايذهب سدى , ولا يضيع هباء , فإن الله يسمعه , ويستجيبه , لكنه سبحانه يختار لعباده المؤمنين أفضل إجابة , بأفضل حال , فربما أخر لهم ذلك رفعا لدرجاتهم , وربما دفع عنهم بدعائهم شرا أكبر قد يحصل لهم في دينهم , وربما قربهم إليه بذلك الدعاء فنالوا بدعائهم أغلى وأعلى ما يتمناه عبد مؤمن من محبة الله سبحانه والقرب منه .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.27 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]