المكروه في الفقه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 251 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 251 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 247 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 400 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 408 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 406 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 474 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 472 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 463 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 439 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 19-02-2020, 10:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي المكروه في الفقه

المكروه في الفقه






خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني



المَكْرُوهُ: مَا يثاب تاركه امتثالًا، وَلَا يعَاقَبُ فَاعِلهُ وَإِنْ كَانَ مَلُومًا. هذا تعريف المكروه؛ من حيث حكمُه، وثمرتُه العائدةُ على المكلف. ويمكن القول: المكروه هو ما نهى الشارع عن فعله ليس على سبيل الحتم والإلزام، بحيث يثاب تاركه امتثالًا، ولا يعاقب فاعله. والمكروه لُغَةً: ضدُّ المحبوب[1]، ومنه قول الله تعالى: ﴿ كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ﴾ [الإسراء: 38].


صيغ المكروه:
من الصيغ التي تفيد الكراهة[2]:
الأولى: لفظ (كره)، وما يُشتَقُّ منها.
مثال: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ))[3].


الثانية: لفظ النهي: (لا تفعل)، إذا اقترَنت بها قرينة تَصرِفها عن التحريم إلى الكراهة.
مثال: قول الله تعالى: ﴿ لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ [المائدة: 101]، فالنهي عن السؤال للكراهة، والقرينة الصارفة من التحريم إلى الكراهة هي آخر الآية؛ حيث قال تعالى: ﴿ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ﴾ [المائدة: 101].


الثالثة: ذكر الثواب على الترك مع عدم دليل يدل على التحريم:
مثال: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ[4] لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ، وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ))[5].


الرابعة: ترك النبي صلى الله عليه وسلم الفعل تنزُّهًا مع عدم الدليل على التحريم:
مثال: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لَا آكُلُ مُتَّكِئًا))[6].


المكروه عند العلماء:
المكروه قد يطلقُ على الحرامِ عند كثيرٍ من العلماء المتقدمين[7]، وأما عند الحنفية فينقسم المكروه إلى قسمين[8]:
القسم الأول: المكروه كراهة تحريم:
مثال [1]: لبس الحريرِ والذهبِ للرجال.
مثال [2]: البيع على البيع.
مثال [3]: الخِطبة على الخِطبة.


وحكمه: إلى الحرام أقرب.
ويسمى هذا القسم عند الجمهور بالحرام.


القسم الثاني: المكروه كراهة تنزيه، هو ما نهى الشارع عن فعله نهيًّا غير جازم.
وحكمه: إلى الحِل أقرب.
ويسمى هذا القسم عند الجمهور بالمكروه.

[1] انظر: لسان العرب، مادة «كره».

[2] انظر: الجامع لمسائل أصول الفقه، صـ (45-46)، والواضح في أصول الفقه، صـ (34).

[3] متفق عليه: رواه البخاري (1477)، ومسلم (593)، عن المغيرة رضي الله عنه.

[4] ربض الجنة:ما حولها خارجا عنها، تشبيهًا بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع؛ [انظر: النهاية في غريب الحديث (2 /185)].

[5] حسن: رواه أبو داود (4800)، عن أبي أمامة رضي الله عنه، وحسنه الألباني.

[6] صحيح: رواه البخاري (5398)، عن أبي جحيفة رضي الله عنه.

[7] انظر: شرح الكوكب المنير (1 /409).

[8] انظر: روضة الناظر (1 /206)، والتعريفات، صـ (228)، والتوضيح في حل غوامض التنقيح، للمحبوبي (2 /252-253)، وشرح الكوكب المنير (1 /418-419).










__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.26 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]