قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5145 - عددالزوار : 2443601 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4736 - عددالزوار : 1765028 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 154 - عددالزوار : 1729 )           »          اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ما هي أسباب مسمار القدم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          كيفية الوقاية من التسمم الغذائي أثناء السفر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أعراض تستدعي استشارة الطبيب أثناء الحج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ما هي أهم الإسعافات الأولية في الحج؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          ما هي أهم تطعيمات الحج؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          10 أسباب رئيسية وراء التثدي عند الرجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-02-2020, 09:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,169
الدولة : Egypt
افتراضي قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات)

قاعدة







(الضرورات تبيح المحظورات)[1]


أبو الكلام شفيق القاسمي المظاهري



الضرورة: ما لا بد للإنسان من بقائه.


المحظورات: الحرام المنهي عن فعله.


معنى القاعدة: العذر يجوز الشيء الممنوع.





دليلها:


1- قوله تعالى: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ﴾ [الأنعام: 119].


2- قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾ [البقرة: 173].


3- قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة: 3].


4- قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الأنعام: 145].


5- قوله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 115].





إن الضرورات لا تبيح كل المحظورات، بل يجب أن تكون المحظورات دون الضرورات.





أما إذا كانت الممنوعات أو المحظورات أكبرَ من الضرورات، فلا يجوز إجراؤها، ولا تصبح مباحة، وإن إباحة المحظور للضرورة تسمى في أصول الفقه بـ: الرخصة.





أنواع الرخصة ثلاثة:


الأول: إباحة المرخَّص به ما دامت حالة الضرورة قائمة؛ كأكل الميتة للمضطر عند المجاعة بقدر رفع الهلاك، وأكل لحم الخنزير، وشُرب الخمر عند العطش، أو عند الإكراه التام.





إن الاضطرار كما يتحقق بالمجاعة يتحقق بالإكراه التام أيضًا، فيباح تناول المحرمات، بل قد يكون واجبًا، وإن لم يتناول يكون آثمًا.





الثاني: إن الفعل يبقى حرامًا، لكن رخص الشرع الإقدام عليه لحالة الضرورة؛ كإتلاف مال المسلم، أو القذف في عِرضه، أو إجراء كلمة الكفر على لسانه مع طمأنينة القلب.





الامتناع عن التصرف في هذا النوع أفضل، حتى لو امتنع فقُتِل يكون مأجورًا، فلو أقدم لا يأثم، لكن يبقى الفعل حرامًا، فعليه الضمان عند إتلاف مال الآخر.





الثالث: لا يجوز بحال، ولا يرخص فيها أصلاً، لا بالإكراه التام[2] ولا بغيره؛ كقتل المسلم، أو قطع عضو منه، أو الزنا، أو ضرب الوالدين أو أحدهما، ولا يرفع الإثم والمؤاخذة في هذه الأمور، ولو فعل مع الإكراه، نعم! لو قتل، هل يقتص منه أو من المكره، أو من كليهما؟ ففيه خلاف بين العلماء، وكذلك لو زنا تحت الإكراه التام يسقط عنه الحد للشبهة، لكن لا يرفع الإثم، ومما ذكرنا اتضح لكم أمثلة القاعدة.





فنذكر الآن الأمثلة التي ذكرها ابن نجيم رحمه الله فقال:


1- وكذا إتلاف المال، وأخذ مال الممتنع من أداء الدَّين بغير إذنه؛ انتهى.





2- يجب الضمان في الأول، ولا يأثم للرخصة، ويجوز الأخذ في الثاني؛ لرخصة الشارع فيه.





3- قال الحموي نقلاً عن التهذيب: يجوز للعليل أكل الميتة وشرب الدم والبول، إذا أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه، ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه، وإن قال الطبيب: يتعجل شفاؤك به، فيه وجهان[3]، ثم قال الحموي: اختلف في الاسترقاء بالقرآن، أيجوز أن يقرأ على المريض، والملدوغ، أو يكتب على ورق، ويعلق، أو يكتب في طَست ويغسل ويسقى المريض، فأباحه عطاء، ومجاهد، وأبو قلابة، وكرهه النخعي، والحسن البصري، وابن سيرين[4].





القاعدة: (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها)[5].


معنى القاعدة: إن الشيء الذي يجوز بناءً على الضرورة، يجوز مباشرته بالقدر اللازم لإزالة تلك الضرورة، ولا يجوز استباحته أكثر مما تزول به الضرورة.





الأمثلة:


1- لو أن شخصًا كان في حالة الهلاك من الجوع، يحق له اغتصاب ما يدفع جوعه من مال الغير، لا اغتصاب كل شيء وجد مع ذلك الغير؛ لأن ما أبيح للضرورة يقدَّر بقدرها.





2- الطبيب ينظر إلى عورة المريض بقدر الحاجة.





3- إذا أحدث رجل شباكًا في بنائه يطل على نساء الجيران، لا يؤمر بسد الشباك، بل يمنع من النظر؛ لأن ما أبيح للضرورة يقدَّر بقدرها.





4- الجبيرة ينبغي ألا تشد من العضو الصحيح إلا بقدر ما لا بد منه في استمساك الجبيرة؛ لأن ما أبيح للضرورة يقدَّر بقدرها.






[1] شرح مجلة الأحكام: م: 21 ص: 33، الأشباه للسيوطي: 83، ابن النجيم: 85، الوجيز: 175، القواعد الندوي: 308.




[2] الإكراه التام: هو ما يضطرُّ فيه الفاعل إلى مباشرة الفعل خوفًا من فوات النفس، أو ما هو في معناه؛ كالعضو؛ انظر: كشاف اصطلاحات الفنون: 2/ 1271.




[3] الأشباه: 140 ط: هندي.




[4] غمز عيون البصائر للحموي: 140ط هندي.




[5] شرح مجلة الأحكام: م: 22 ص: 34، الأشباه للسيوطي: 84، ابن نجيم: 86، الوجيز: 180.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.79 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]