الفرق بين الرخصة والعذر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له وعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 623 )           »          أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 637 )           »          الرد على من زعم أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 645 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 709 )           »          {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 683 )           »          غزوة الخندق: آيات وهدايات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 707 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5393 - عددالزوار : 2799124 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5003 - عددالزوار : 2128361 )           »          هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1677 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1720 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-02-2020, 09:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,652
الدولة : Egypt
افتراضي الفرق بين الرخصة والعذر

الفرق بين الرخصة والعذر

أ. د. علي أبو البصل


لم يفرِّق بين العذر والرخصة إلا القلةُ من العلماء، ومنهم الشاطبي، والغزالي، والأسنوي[1]؛ لذا كان من الضروري أن نظهِر الفرق بينهما، حتى نستطيع أن نربط الفروع بأصولها بشكل علمي سليم.


فالعذر أعم من الرخصة؛ لأنه يشمل جميع العوارض التي تطرأ في حق المكلف بسبب الظروف والأحوال، ومن الأعذار ما يكون داخلًا تحت أصل الحاجيات الكليات؛ كالقراض مثلًا، فإنه شُرع لعذر في الأصل، وهو عجزُ صاحب المال عن الضرب في الأرض، ويجوز القراض حيث لا مشقة ولا عجز، وكذلك المساقاة والقرض السلم، فلا يسمى هذا كله رخصة.


ومن الأعذار ما يكون راجعًا إلى أصل تكميلي، فلا يسمى رخصة أيضًا؛ كصلاة المقتدي القادر على القيام خلف القاعد الذي لا يستطيع القيام، أما الرخصة فلا تكون إلا إذا كان العذر شاقًّا؛ كقصرِ الصلاة بسبب السفر؛ فالسفر عذرٌ فيه مشقة، فكان الترخص بقصر الصلاة بسببها.


ولزيادة توضيح هذه المسألة، نذكر مثالًا ذكره الشاطبي في موافقاته، وهو صلاة القائم خلف القاعد[2]، من لا يقدر على القيام في الصلاة إلا بمشقة، رخص له الانتقال إلى الجلوس، فإن كان هذا المترخص إمامًا، فقد جاء في الحديث: ((إنما جُعِل الإمام ليؤتمَّ به... ثم قال: وإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون)[3].



فصلاتهم جلوسًا وقع لعذر، إلا أن العذر في حقهم ليس المشقة، بل لطلب الموافقة للإمام وعدم المخالفة عليه، فلا يسمى مثلُ هذا رخصة، وإن كان مستثنًى بعذر.


وبناءً على ذلك، نستطيع أن نقرر أن كل رخصة عذر، وليس كل عذر رخصة.


[1] الشاطبي، الموافقات، مصدر سابق، (ج1، ص302)، والغزالي، المستصفى، مصدر سابق، (ج1، ص98)، والبيضاوي، منهاج الوصول في علم الأصول، مصدر سابق، (ج1، ص95).

[2] الشاطبي، الموافقات، مصدر سابق، (ج1، ص302).

[3] أخرجه البخاري ومسلم (البخاري، صحيح البخاري، عالم الكتب، بيروت، (ج1، ص59)، والنووي، صحيح مسلم بشرح النووي، مصدر سابق، (ج4، ص131، 132).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.54 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]