العبودية لله عز ولغيره هوان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قائمة وظائف المستقبل.. الذكاء الاصطناعى يفتح أبوابًا جديدة أمام المتخصصين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          Nvidia تطلق تحديث جديد لحماية الذكاء الاصطناعي من الاختراق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مايكروسوفت تطلق تحديثًا لنظام Windows 11 يغلق ثغرة خطيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          8 حيل للتعامل مع الطفل العنيد.. الاختيارات المحدودة والتحذير المسبق من أهمها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل بطاطس السماش المقرمشة.. تناسب العشاء الخفيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل صلصة الطماطم الحمراء للمكرونة بـ4 وصفات مختلفة زي المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          5 أنواع مطابخ مناسبة للبيوت المصرية موضة 2026.. اختارى التصميم الأنسب لمساحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إطارات الصور المناسبة لكل غرفة فى منزلك.. اختاريها على الموضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طفلك يتعرض للتنمر؟.. 5 طرق تساعدك على دعمه وحمايته قبل بداية الدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          طريقة عمل موهيتو الفراولة والرمان فى 5 دقائق.. منعش ومرطب فى الحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-02-2020, 11:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,541
الدولة : Egypt
افتراضي العبودية لله عز ولغيره هوان

العبودية لله عز ولغيره هوان

درويش علواني

في الناس قوم خفاف الأحلام، ليس في عقولهم رجاحة ولا في تفكيرهم حصافة، غلب عليهم الطيش والخفة، وعلا بهم التِّيه والادِّعاء، فشمخوا بأنوفهم، وصعروا خدودهم، وحسبوا أنهم زبدة الناس وخلاصة البشرية.

سمعوا مفردات ضخمة اللفظ، حسنة الجرس، عذبة الموقع في الآذان، كثيرة التأثير في النفوس، مثل: الحرية، والتجدد ...

سمعوا هذه الكلمات فقاموا لساعتهم يملؤون الدنيا ضجيجًا، يا هؤلاء، رفقًا واتئادًا؛ لا تسرعوا في "تجددكم" فما أخوفني عليكم من العثرات.

إن للتجدد سنة لن تجدوا لها تحويلاً؛ وهي السنة الطبيعية التي تتبع الترقي والتدرج حسب ناموس النشوء والارتقاء، الذي طبقت عليه أكثر نظم الحضارة الحديثة، وهذه السنة تقضي أن نأخذ أنفسنا بالأصلح والأنفع، وأن نَدَع الأسوأ والأضر، وأن نؤجل ما لا يمكن إلى وقت إمكانه، ونحقق ما يمكن حينما يُتاح لنا تحقيقه؛ وإذ ذاك نكون قد سلكنا الجادة وما تطرقنا للبنيات.

وبعد:
فلا أريد أن أطيل على القارئ الأريب بما لا يدخله في الموضوع الذي أريد، فقد سرَتْ ظاهرة في مجتمعنا وعمت أكثر مثقفينا وهي: المغالاة في تفهُّم "الحرية" و"العبودية"؛ حتى إن نفرًا منهم أمعن في هذه المغالاة فترفع باسمه، كارهًا أن تكون فيه كلمة "عبد"، وعمد إلى بترها إشفاقًا على "حريته" من المساس، غير متفطن إلى معنى العبودية في هذا المقام، فإذا بنا نجد من يكتبون أسماءهم مثل: عزيز، غني، رؤوف... بقصد وعمد، لا اختصارًا ولا اقتصادًا.

أرأيتكم ما فهمتموه من معنى "العبودية" و"الحرية"؟!

تبًّا لحرية تأبى عليكم أن تكونوا عبيدًا لله!

وخسارة لسعيكم إذا أردتم الظفر في التغلب على عبودية الله!


سمعت أحدهم يقول: "إن الصلاة تُعوِّد المرء على الذل؛ إذ تأمر بالسجود والركوع، وتعفر الجباه بالغبار، وتلوث الآناف بالأدران، وأن الضراعة إلى الله تميت النشاط والفعالية، وتفقد المرء اعتداده بنفسه واعتماده عليها، وتجعله كلاًّ على غيره وأن وأن..." إلى ما تلفظه النفوس الزكية، وتمجُّه القلوب الطاهرة النقية.

أيكون المثول بين يدي الحقيقة الأزلية ذلاًّ وخضوعًا، والاعتراف بالقوة المسيرة القاهرة عارًا وهوانًا؟!

يا للشقاوة! متى كانت الضراعة إلى الخالق تميت الهمم وتفتر العزائم؟! ومتى كان التوجه إليه يفقد النشاط والفعالية؟!

العبادة تُطهِّر النفس من شوائبها، والروح من أدران المادة، وتجعل القلب والعقل معًا يتوجَّهان إلى الخير والحق والجمال.

العبودية لله كفران بالعبودية لغيره، وهي له واجب محتم، ولغيره من الخلق نقيصة شائنة وعيب مرذول.

فيا دعاة الحرية، تحرروا من ظلم الأوهام، وتخلصوا من قيود التقليد فإنها كادت تأخذ منكم بالخطام.


المصدر: مجلة التمدن الإسلامي، السنة الثالثة، العدد الأول، 1356هـ - 1937م





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.18 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]