الصحابي البراء بن مالك الأنصاري البطل الشامخ المقدام! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً أو بيعاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          علم الأجنة في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 20 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 68 - عددالزوار : 42804 )           »          بياناتك فى Gemini لا تُستخدم للإعلانات فقط.. ماذا يعرف جوجل عنك بالفعل؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          أى iPad يناسبك؟.. دليلك لاختيار جهاز آبل اللوحى المناسب فى 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          بعد الصور والفيديو.. ميتا تسمح بإنشاء الألعاب باستخدام الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          Anthropic تدخل عالم الدواء.. الذكاء الاصطناعى يبحث عن علاجات لأمراض مهملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          بعد 4 سنوات من الدعم.. Nothing تنهى التحديثات الرئيسية لهاتف Phone 1 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          كانت محظورة سابقا.. واتساب يمنح مستخدمى iPad مزايا جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          هل يسيطر هاتفك على حياتك؟.. علامات تدل على أنك مصاب بـ «النوموفوبيا» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-02-2020, 04:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,989
الدولة : Egypt
افتراضي الصحابي البراء بن مالك الأنصاري البطل الشامخ المقدام!

الصحابي البراء بن مالك الأنصاري البطل الشامخ المقدام!
محمد شلال الحناحنة




هذا البطل الذي نحدثكم عنه، قتل مئة من المشركين مبارزة وحده، عدا الذين قتلهم في غمار المعارك مع المحاربين، كان ضئيل الجسم، معروق العظم، أشعث أغبر، ولكن لديه من الإقدام والبسالة ما يعجزنا عن استقصاء أخبار بطولاته، حتى كتب الفاروق بشأنه إلى عماله في الآفاق: ألا يولوه على جيش من جيوش المسلمين، خوفاً من أن يهلكهم بإقدامه.
إنه البراء بن مالك الأنصاري، أخو أنس بن مالك خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
أما قصة بطولته التي رأينا أن نقف أمام شموخها وعنفوانها، فتبدأ منذ الساعات الأولى لوفاة النبي الكريم، والتحاقه بالرفيق الأعلى، حيث طفقت بعض قبائل العرب تخرج من دين الله أفواجاً، ممن لم يدخل الإيمان قلوبهم!.
صمد أبو بكر الصديق رضوان الله عليه، لهذه الفتنة المدمرة العمياء، صمود الجبال الراسيات، وجهز من المهاجرين والأنصار أحد عشر جيشاً، وعقد لقادة هذه الجيوش أحد عشر لواءً، ودفع بهم في أرجاء جزيرة العرب ليعيدوا المرتدين إلى سبيل الهدى والحق، وكان أقوى المرتدين بأساً وأكثرهم عدداً بنو حنيفة أصحاب مسيلمة الكذاب.
فقد اجتمع لمسيلمة من قومه وحلفائهم أربعون ألفاً من أشداء المحاربين، وكان أكثر هؤلاء قد اتبعوه عصبية له، لا إيماناً به، هزم مسيلمة أول جيش خرج إليه من جيوش المسلمين بقيادة عكرمة بن أبي جهل ورده على أعقابه، فأرسل له الصديق جيشاً ثانياً بقيادة خالد بن الوليد، حشد فيه وجوه الصحابة من الأنصار والمهاجرين، وكان في طليعة هؤلاء وهؤلاء البراء بن مالك الأنصاري ونفر من أبطال المسلمين، التقى الجيشان على أرض اليمامة في نجد، ودارت بين الفريقين رحى معركة عظيمة، لم تعرف حروب المسلمين لها نظيراً من قبل.
وثبت قوم مسيلمة في ساحات الحرب ثبات الجبال الراسيات، ولم يأبهوا لكثرة ما أصابهم من القتل، وأبدى المسلمون من خوارق البطولات ما لو جمع لكان ملحمة من روائع الملاحم، فهذا ثابت بن قيس حامل لواء الأنصار بتحنط ويتكفن، ويحفر لنفسه حفرة في الأرض، فينزل فيها إلى نصف ساقيه، ويبقى ثابتاً في موقفه، يجاهد عن راية قومه حتى خر صريعاً شهيداً.
وهذا زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- ينادي في المسلمين: أيها الناس، اضربوا في عدوكم وامضوا قدما،.. أيها الناس، والله لا أتكلم بعد هذه الكلمة أبداً حتى يهزم مسيلمة أو ألقى الله، فأدلي إليه بحجتي. ثم كر على القوم، حتى نال الشهادة.
أما البراء بن مالك، فحين حميت المعركة واشتدت، التفت إليه خالد بن الوليد، وقال: إليهم يا فتى الأنصار، فالتفت البراء إلى قومه، وقال: يا معشر الأنصار لا يفكرّن أحد منكم بالرجوع إلى المدينة، فلا مدينة لكم بعد اليوم، وإنما هو الله وحده، ثم الجنة! ثم حمل على المشركين وحملوا معه، وانبرى يشق الصفوف، ويعمل السيف في رقاب أعداء الله حتى زلزلت أقدام مسيلمة وأصحابه، فلجأوا إلى الحديقة التي عرفت في التاريخ بعد ذلك باسم حديقة الموت؛ لكثرة من قتل فيها في ذلك اليوم.

كانت حديقة الموت هذه رحبة الأرجاء، سامقة الجدران، فأغلق مسيلمة والآلاف المؤلفة من جنده عليهم أبوابها، وتحصنوا بعالي جدرانها، وجعلوا يمطرون المسلمين بنبالهم من داخلها، فتتساقط عليهم تساقط المطر.
عند ذلك تقدم مغوار المسلمين الباسل البراء بن مالك، وقال: يا قوم ضعوني على ترس، وارفعوا الترس على الرماح، ثم اقذفوني إلى الحديقة قريبا من بابها، فإما أن ألقى الله، وإما أن أفتح لكم الباب.
وفي لمح البصر جلس البراء بن مالك على ترس، فقد كان ضئيل الجسم نحيله، ورفعته عشرات الرماح فألقته في حديقة الموت بين الآلاف المؤلفة من جند مسيلمة، فنزل عليهم نزول الصاعقة، وما زال يجالدهم أمام باب الحديقة، حتى قتل عشرة منهم وفتح الباب، وبه بضعة وثمانون جرحاً من بين رمية بسهم، أو ضربة بسيف.
فتدفق المسلمون على حديقة الموت، من حيطانها وأبوابها، وأعملوا السيوف في رقاب المرتدين اللائذين بجدرانها، حتى قتلوا منهم قريباً من عشرين ألفاً، ووصلوا إلى مسيلمة فأردوه صريعاً.
حمل البراء بن مالك الأنصاري إلى رحله ليداوى فيه، وأقام عليه خالد بن الوليد شهراً يعالجه من جراحه، حتى أذن الله له بالشفاء، وكتب لجند المسلمين على يديه النصر، ظل البراء يتوق إلى الشهادة التي فاتته يوم حديقة الموت، حتى كان يوم فتح "تستر" من بلاد فارس، في هذه المعركة دعا الله أن يرزقه الشهادة، فأجاب الله دعاءه، حيث خر شهيداً مغتبطاً بلقاء الله.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.39 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.72 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]