|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
حد اللواط الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك قوله: "وحد لوطي فاعلًا كان أو مفعولًا به كزانٍ، فإن كان مُحصنًا فحده الرجم، وإلا جلد مئة وغُرب عامًا، ومملوكه كغيره، ودُبُر أجنبية كلواط"[1]. قال في "المقنع": "وحدُّ اللوطي كحد الزاني سواء. وعنه[2]: حده الرجم بكل حال، ومن أتى بهيمة فعليه حد اللوطي عند القاضي. واختار الخِرقي وأبو بكر: أنه يعزر وتُقتل البهيمة، وكره أحمد[3] أكل لحمها، وهل تحرم؟ على وجهين[4]"[5]. قال في "الحاشية": "قوله: "وحدُّ اللوطي كحد الزاني سواء"، هذا المذهب[6]، وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والحسن والنخعي وقتادة والأوزاعي وأبو يوسف ومحمد بن الحسن[7]، وهو المشهور من قولي الشافعي[8]؛ لقوله عليه السلام: "إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان"، رواه أبو داود الطيالسي والبيهقي، عن أبي موسى[9]. وفي إسناد أبي داود: بشر بن الفضل البجلي، وهو مجهول. وفي إسناد البيهقي: محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذَّبه أبو حاتم. وعنه[10]: حدّه الرجم بكل حال، وبه قال علي وابن عباس وجابر بن زيد وعبيد الله بن معمر والزهري ومالك[11] وإسحاق، وهو أحد قولي الشافعي[12]، لقوله عليه السلام: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"[13]، رواه أحمد وأبو داود - واللفظ له - والترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي، من حديث عكرمة، عن ابن عباس، واستنكره النسائي. ورُوي عن أبي بكر الصديق وعلي رضي الله عنهما: أنهما أمرا بتحريق اللوطي[14]، وبه قال ابن الزبير. قوله: "وعنه: حدُّه الرجم بكل حال"، واختاره الشريف أبو جعفر وابن القيم، قال ابن رجب: الصحيح قتل اللوطي سواء كان محصنًا أو غيره. قوله: "ومن أتى بهيمة..." إلى آخره، هذا رواية منصوصة عن أحمد، اختارها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي؛ لحديث: "من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة"، رواه أحمد وأبو داود والترمذي[15]. قوله: "واختار الخرقي وأبو بكر: أنه يُعزر وتقتل البهيمة"، هذا المذهب[16]، رُوي عن ابن عباس وعطاء والشعبي والنخعي والحاكم ومالك[17] والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي[18] والشافعي[19]؛ لأنه لم يصح فيه نص، ولا يمكن قياسه على الوطء في فرج الآدمي. فوائد: يُعزر غير البالغ من اللوطيين، ولا حدَّ على من وطئ زوجته أو مملوكته في دُبرها؛ بل يُعزر، والزاني بذات محرمه كاللواط على الصحيح من المذهب[20]، وعن أحمد[21]: يُقتل ويؤخذ ماله على خبر البراء[22]: إلا رجلًا يراه مباحًا فيجلد، قلت: فالمرأة؛ قال: كلاهما في عيني و احد [949ب]. قوله: ومن أتى بهيمة فعليه حد اللوطي عند القاضي، هذا رواية[23]، وقال الحسن: حده حد الزاني. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: يُقتل هو والبهيمة؛ لحديث: "من وقع على بهيمة فاقتلوه هو والبهيمة"، رواه أحمد وأبو داود والترمذي[24]. قوله: واختار الخرقي وأبو بكر أنه يُعزر، هذا المذهب[25] رُوي عن: ابن عباس وعطاء والشعبي والنخعي والحكم والثوري ومالك[26]، وأصحاب الرأي[27] وإسحاق، وهو قول الشافعي[28]؛ لأنه لم يصح فيه نص، ولا يمكن قياسه على الوطء في فرج الآدمي؛ لأنه لا حُرمة له، والنفوس تعافه، فيبقى على الأصل في انتفاء الحد، والحديث لم يُثبته أحمد، وقال الطحاوي: ضعيف[29]. قوله: "وتقتل البهيمة مأكولة كانت أو لا"، وهذا المذهب[30] وبه قال أبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو أحد قولي الشافعي[31] للحديث. وقال أبو بكر: الاختيار قتلها، فإن تركت فلا بأس، وعن أحمد[32]: لا تُقتل وقال الطحاوي: إن كانت مأكولة قتلت، وإلا لم تقتل، وهو القول الثاني للشافعي[33]. تنبيه: محل الخلاف عند صاحب "المحرر" و"النظم" و"الرعايتين" إذا قلنا: إنه يعزر، فأما إذا قلنا: إن حده كحد اللوطي، فإنها تقتل قولًا واحدًا، وظاهر كلام الشارح وجماعة سواء قلنا: يعزر، أو حده كحد اللوطي. فائدة: لا تُقتل البهيمة إلا بالشهادة على فعلتها، أو بإقراره إن كانت ملكه. قوله: "وهل تحرم" على وجهين: أحدهما [34]: تحرم، وهو المذهب؛ لما رُوي عن ابن عباس: أنه قيل له: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك، إلا أنه كره أكلها وقد فعل بها هذا الفعل. والثاني [35]: يُكره، ولا تحرم فيضمن النقص، فعلى المذهب: يضمنها لصاحبها على الصحيح من المذهب"[36]. وقال في "الإفصاح": "باب: ما يجب في اللواط وغيره. واتفقوا على أن اللواط حرام وأنه من الفواحش[37]. ثم اختلفوا: هل يوجب الحد؟ فقال مالك[38] والشافعي[39] وأحمد[40]: يوجب الحد. وقال أبو حنيفة[41]: يُعزَّر في أول مرة، فإن تكرر ذلك منه قُتل. ثم اختلف موجبو الحد فيه في صفته: فقال مالك[42] والشافعي[43] في أحد قوليه وأحمد[44] في أظهر روايتيه: حده الرجم بكل حال، بكرًا كان أو ثيبًا، ولا يُعتبر فيه الإحصان. وقال الشافعي[45] في القول الآخر: حده حد الزاني، فيُعتبر فيه الإحصان والبكارة، فعلى المحصن الرجم، وعلى البكر الجلد، وعن أحمد[46] مثله. قال الوزير: والصحيح عندي: أن اللائط يرجم بكرًا كان أو ثيبًا؛ فإن الله سبحانه وتعالى شرع فيه الرجم بقوله تعالى: ﴿ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ﴾ [الذاريات: 33]. واتفقوا على أن البينة على اللواط لا تثبت إلا بأربعة شهود كالزنى[47]، إلا أبا حنيفة[48] فإنه قال: يثبت بشاهدين. واختلفوا في من عصى الله تعالى فأتى بهيمة، فماذا يجب عليه؟. فقال أبو حنيفة[49] ومالك[50]: يجب عليه التعزير، وروي عن مالك[51] من طريق ابن شعبان: أن من أتى بهيمة يُحد، ويُعتبر في حقه البكارة والإحصان، وعن الشافعي ثلاثة أقوال: أظهرها[52]: يجب عليه الحد، ويختلف بالثيوبة والبكارة، فإن كان بكرًا جلد، وإن كان محصنًا رجم. والثاني[53]: يقتل، بكرًا كان أو ثيبًا على كل حال. والثالث[54]: يعزر ولا يحد. وعن أحمد روايتان: إحداهما[55]: يجب عليه الحد. وفي صفة الحد روايتان: إحداهما[56]: كاللوطي، والأخرى[57]: عليه التعزير، واختارها الخرقي وعبد العزيز من أصحابه. واختلفوا في البهيمة: فقال مالك[58]: لا تذبح بحال، سواء كانت مما يؤكل لحمها أو مما لا يؤكل، وسواء كانت له أو لغيره، وقال أبو حنيفة[59]: إن كانت البهيمة له ذبحت، وإن كانت لغيره لا تذبح. وقال بعض أصحاب الشافعي في أحد الوجوه[60]: إن كانت البهيمة مما يُؤكل لحمها ذبحت، سواء كانت له أو لغيره، وإن كانت مما لا يُؤكل لحمه فلا يتعرض لها. والوجه الثاني لهم[61]: أنها تقتل على الإطلاق، وسواء كانت مأكولة أو غير مأكولة. والثالث[62]: لا تذبح على الإطلاق، وقال أحمد[63]: تذبح، سواء كانت له أو لغيره، وسواء كانت مما يُؤكل لحمها أو لم تكن، وعليه قيمتها إذا كانت لغيره. واختلفوا، هل يجوز أن يأكل منها هو أو غيره؟ فقال أبو حنيفة[64]: لا يأكل هو منها، ويأكل منها غيره. وقال مالك[65]: يأكل منها هو وغيره، ولأصحاب الشافعي[66] وجهان. وقال أحمد[67]: لا يأكل منها هو ولا غيره، ويحرم أكلها على الإطلاق. واتفقوا على أنه إذا عقد على ذات محرم من النسب أو الرضاع فإن العقد باطل[68]. ثم اختلفوا: فيما إذا وطئ في هذا العقد مع العلم بالتحريم. وكذلك اختلفوا فيما لو عقد على امرأة في عدة من غيره فوطئها. وكذلك اختلفوا: لو ملك ذات محرم منه بالرضاع فوطئها عالمًا بالتحريم: فقال مالك[69] والشافعي[70] وأحمد[71]: يجب عليه الحد. وقال أبو حنيفة[72]: يجب عليه التعزير. وعن الشافعي[73] قولان: قول في من وطئ ذات رحم محرم منه بالملك، عالمًا بالتحريم: إنه لا حد عليه، وعن أحمد[74] في رواية مثله. واختلفوا في من استأجر امرأة ليزني بها ففعل: فقال مالك[75] والشافعي[76] وأحمد[77]: يجب عليه الحد. وقال أبو حنيفة[78]: لا حدّ عليه. واختلفوا فيما إذا وطئ أمته المزوجة، فهل عليه الحد؟ فقال أبو حنيفة[79] ومالك[80] والشافعي[81]: لا حد عليه. وعن أحمد روايتان: إحداهما[82]: لا حد عليه، والأخرى[83]: عليه الحد"[84]. وقال ابن رُشد: "فأما الزنى: فهو كل وطء وقع على غير نكاح صحيح، ولا شبهة نكاح، ولا ملك يمين، وهذا متفق عليه بالجملة من علماء الإسلام، وإن كانوا اختلفوا فيما هو شُبهة تدرأ الحدود مما ليس بشُبهة دارئة. يتبع
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |