وما كان ربك نسيًّا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         6 خطوات لتفعيل خاصية كشف الصور المزيفة بالذكاء الاصطناعى على أيفون 18 برو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          واتساب يختبر اختصارًا جديدًا لتسهيل البحث داخل المحادثات والقنوات على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وكيل ذكاء اصطناعى جديد من جوجل ينظم شئون الأسرة بدلًا منك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          دراسة من شركة Google تكشف 5 حقائق لتعامل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          نموذج سرى من OpenAI يكتب تعليمات لنفسه ويصف نفسه بأنه مستقل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          كيف غيرت "أبل" ملامح الهواتف الذكية وتستعد للمستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          آيفون ديو يخطف الأنظار.. لكن 3 أسباب قد تدفعك لتأجيل الشراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          كيف تحمي شواحن الهواتف والأجهزة الحديثة من التلف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حماية العيون.. تعرف على التكنولوجيا الخفية وراء شاشات الهواتف والحواسيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          110 ثغرات أمنية فى تحديث واحد.. جوجل تطلب من مستخدمي Pixel التحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-02-2020, 10:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,598
الدولة : Egypt
افتراضي وما كان ربك نسيًّا

وما كان ربك نسيًّا




خميس النقيب




الإنسان من طبيعته النسيان؛ لأنه لو تذكَّر ما ألمَّ به من آلام وأحزان، وما أحاطه من مكايد وشدائد، لكَرِهَ العيش، وسَئِم الحياة، إنما رحمه الله فجعَلَه يتذكَّر القريب، فإذا ضربه الزمن بأيامه ولياليه، فإن الأيام تنتهي، والساعات تنقضي، والجروح تندمِلُ، والأحزان تنمحي، ويُشغَلُ الإنسان بحاضره.

لكن هل ما ينساه الإنسان ينساه الملِك الديَّان؟! كلا ثم كلا!
وإنما الأمم - أفرادًا وجماعاتٍ - تفعل ما تفعل، وتترك ما تترك، لكنها يومًا ما ستقف أمام ربها! وستُواجَه بما فعلت، وستُحاسَب بما تركت ﴿ وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية: 28]، الإنسان مراقَبٌ على مدار اللحظة، الكتاب الإلهي ينسخ ما يفعل، ويسجِّلُ ما يترك حتى يوم العرض الأكبر ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: 18]، لا جيوب ولا نتوءات، لا خزائن ولا حصالات، هناك ينطق ما سَجَّلْتَ، ويخرج ما طبعت ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية: 29]، عملُك يُنسَخُ في آلة إلهية لا تضل ولا تنسى، ويُحفَظُ في مكان مأمون لا يتلف ولا يسرق، ولا يصادر، ولا يتغير بتغير المناخ من أعاصير أو رياح، كلا!

وإنما: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8]، كيف؟!

الله تعالى يقول: ﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [المجادلة: 6]، فهو تعالى عالم بكل شيء، وبيده كل شيء، بكل شيء بصير، وعلى كل شيء قدير، يخلق ما يشاء ويختار، وكل شيء عنده بمقدار، ﴿ قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ﴾ [طه: 51 - 52]؛ أي: إن أعمالنا تُحصَى علينا، يستوي في ذلك كبيرُها وصغيرها، جليلُها ودقيقُها، سرُّها وجهرها، إحصاء دقيق، وحفظ وثيق!

أحصى كلَّ شيء في كتاب ﴿ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ﴾ [النبأ: 29]، وكذلك ﴿ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ﴾ [الجن: 28].

في يوم القيامة وبين يدي الله تعالى سيُفاجَأُ الخلق بهذه الأعمال مكتوبةً يقرؤونها، ومسطورةً يشهدونها، وبارزةً يُحسونها، فيُسقَط في أيديهم، وتعلو الحسرة وجوههم، ويقولون كما قال القرآن: ﴿ مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49]، تؤكد آيات القرآن الكريم على أن جميع المخلوقات تقع تحت سمع الله وبصره، وإحاطته وعلمه، صغرت هذه المخلوقات أم كبرت، رأتها العيون أو اختفت عنها ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [الأنعام: 59].

والله تعالى يحصي للإنسان حتى آثاره ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ ﴾ [يس: 12]، قال الشافعي رحمه الله: آية من القرآن هي سَهمٌ في قلبِ الظالم، وبَلسمٌ على قلبِ المظلوم! قيل: وما هي؟ فقال: قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾ [مريم: 64].

فإذا رأيت من يَهزَأُ بدين الله، ويتآمر على دعوة الله، ويستبيح حرمات الله، فقل له: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت من يداهن الحكَّام، وينافق المحكومين؛ لينالَ عرضًا من الدنيا، فقل له: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت من يكذب على الله في دينه ورسله، في بلاده وعباده، فقل له: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت من يُلبس على الناس الحقَّ بالباطل، ويخلط بين المعروف والمنكر، فقل له: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت من يهتك أعراض الناس بالغيبة أو اللعن أو إشاعة الفاحشة، فقل له: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت من يُعاند السماء، ويسفك الدماء، ويبعثر الأشلاء، ويُمثِّل بالشهداء، فقل له: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت من يبثُّ الرعبَ في البلاد، وينشر الخوفَ في العباد؛ فتتساقط دموع الثَّكالى، وتتعالى صرخات الأيتام، وتتصاعد آهات الأرامل، ويعلو أنين الجرحى، ويزداد ألم المصابين، فقل لكل هؤلاء: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت زوار الليل يُعربدون ويعبثون، ويهددون ويعتقلون، يكشفون الأستار، ويَفجعون الصغار، ويُفزعون الكبار، فقل لهم: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت الظالمين يصادرون الأموال، وينهبون الأغراض، ويهتكُون الأعراض، فقل لهم: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

وإذا رأيت تضحيات المجاهدين، وصبر المناضلين، وثبات المرابطين، فقل لكل هؤلاء: ﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ﴾.

ولا يغرنَّ أحدًا منا حلمُ الله عليه؛ فإنه سبحانه يُمهِلُ ولا يُهمِلُ، وما من مظلوم دعاه إلا رفع دعْوتَه فوق الغمام وفتح لها أبواب السماء، وقال: ((وعزتي، لأنصرنَّك ولو بعد حين)).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.56 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]