الفهم والتدبر للقرآن يورث العلم والإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مسألة ميراث القاتل الخطأ والعمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 306 )           »          باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1351 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1336 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1328 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1595 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1587 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1599 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1582 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1595 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1958 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-02-2020, 05:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,808
الدولة : Egypt
افتراضي الفهم والتدبر للقرآن يورث العلم والإيمان

الفهم والتدبر للقرآن يورث العلم والإيمان
عبد العال بن محمد الأسطل



الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، حفظَ لعبادهِ الذكر الحكيم، ويَسَّرَ لنا فَهْمَهُ، والتفكرَ في معانيه؛ فقد فضلنا بالعقلِ على كثيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تفضيلاً، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أُنْزلَ عليهِ الذكرُ لِيُبينَ للناسِ ما نُزَّلَ إليهمْ، ولعلهمْ يتفكرون، أما بعد:

فإنَّهُ بينَ أيدينا كتابٌ عزيز، يهدي للتي هيَ أقوم، ويحملُ مِنَ البُشريات - لمنْ أخذَ به - ما يُحَرِّضُ على التزامِ الأوامر، وما يُعينُ على اجتنابِ النواهي، فقدْ حَدَّثنا عن الفوزِ الكبير، والفوزِ العظيم، والفوزِ المٌبين؛ لعلهم يَتَّقونَ، أو يُحْدِثَ لهم ذِكْراً.

وإنَّ الفاهمَ لنصوص القرآن الكريم، والمتدَّبرَ في معانيه؛ يَظْهَرُ لهُ مِنْ مقاصدِ الآيات ما يعملُ على إصلاح نفسه وتزكيتها، وتقويمِ سلوكِ ذاتهِ، وتصحيحِ ما اعوَّجَ منها؛ ذلكَ أنَّهُ مطالبٌ بالتزامِ ما فَهِمْ، وتطبيقِ ما عَقِلْ، بالإضافة إلى التأدبِ بما ظهرَ لهُ من الآداب، والتهذُّبِ بما لاحَ لهُ مِنَ الأخلاق.

ويجبُ التذكيرُ أنَّ العملَ بهذا القرآنِ فريضةٌ وواجب، وأنَّ الالتزامَ بما فيهِ ضرورةٌ لا تستقيمُ الحياة إلَّا بها قال - تعالى -: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[النساء:65]، كما أنَّ السعادةَ التي نرجو لنْ تتحقق إلا في ظِلاله؛ فإنه مِنْ عند الحكيمِ الخبير، الذي أحاط بكل شيٍء عِلْمَاً، وأحصى كلَّ شيءٍ عدداً، وأخبرنا أنَّ الحياةَ الحقيقية إنما تكونُ في معايشة القرآن، وأَخْذِهِ بقوة، واستلهام دروسه، واكتشافِ حِكَمِه وأسراره قال - تعالى -: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا)[الأنعام:122].

ولذا فإنَّ الفهمَ يُعينُ على العمل، ذلكَ أنَّ عبادة الله - تعالى - على علمٍ ودرايةٍ بمقاصدها، تُعينُ؛ بل تُسهمُ في المسارعةِ إلى التزامها، كما أنَّ هذا أدعى لحصولِ الخشية، ووقوعِ الإشفاق أنْ تحبطَ أعمالكم وأنتمْ لا تشعرون، فتصيرَ حياةُ المؤمنِ مترددةً بين الرجاء والخوفٍ، رجاءَ رحمة الله - تعالى -، والخوفِ مِنْ عذابهِ وغضبه.

إنَّ التحررَ مِنْ قيودِ النفس الأمارة بالسوء، والخلوصَ مِنْ تزيينِ إبليسَ الخروجَ عنِ المعروف؛ مرتهنانِ بفهمنا لهذا القرآنِ العظيم، وهذا لا يتحصَّلُ إلا بمعايشته فكراً وتأملاً، وبحثاً وتدَّبراً، فيسمو الإنسانُ إلى معاني الربانية تلكَ التي لا تبقى بجانبها أيُّ ارتباطٍ بالشيطان أو ما يُزينهُ لنا من خُبْثِ الفِعل، وفُحشِ القول.

غيرَ أنَّ مَنْ لمْ يُحصِّلْ فهماً، ولمْ يَسْتَفِدْ عِلْمَاً، ولمْ يُدرك مقاصداً؛ كيفَ لهُ أنْ يُصلحَ نفسه، أو أنْ يُؤدبها؛ فضلاً عَنْ أنْ يُحررها مِنْ وحلِ العبودية، والانقياد للنفسِ والشيطان!!

إنَّ هذا النموذج هو ممن أساء الأدبَ مع الله - تعالى -، ذلكَ أنَّهُ لمْ يستجب لأمره، ولمْ يُسارع إلى مرضاته، فلمْ يُتعب قدمه في العِلم والتعلم، ولمْ يُكلفْ نفسهُ عَنَاءَ الارتقاء إلى العلياء في المداومة على الارتحال بعد الحِلِّ والقرار.

ولذا فالمطلوبُ منَّا أنْ نعملَ جاهدين على استلهامِ أسرار القرآن وحِكمه، وأنْ نُجاهد أنفسنا على التزامِ ذلك، وأنْ نعضَّ عليه بالنواجذْ؛ فإنَّ هذا هو سبيلُ النجاة، وهو طوقُ الأمان المُفضي إلى جناتٍ ونَهَر في مقعد صِدقٍ عندَ مليكٍ مُقتدرْ.

خِتاماً:


أيُّها الأحبة: إنَّ قراءةَ الكتابِ كما أُنزل طريقُ الفَهْمِ لما أُحْكم، وإنَّ فهمَ الآياتِ، وإصابةَ مقاصدها؛ منوطٌ بالتعلُّقِ بها وتدَّبُرِها، وإنَّ الفهمَ والتدَّبُر يُورثَانِ العملَ والتحررْ.

واللهُ مِنْ وراء القصدْ، وإليه التَوَجُه وبتوفيقهِ الخُلوص، وبمعيته وإعانته يتحقق المقصود.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.51 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.79 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]