أمناء الرسل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 195 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 202 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 220 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 218 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 220 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 231 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 254 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 250 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 255 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 253 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-02-2020, 02:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي أمناء الرسل

أمناء الرسل


أ. د. عبدالله بن إبراهيم بن علي الطريقي





الرُّسل هم صفوةُ الناس وخيارُهم، اختارهم الله واصطفاهم؛ ليقوموا بالتبليغ والدعوةِ إلى دِين الله ﴿ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ﴾ [القصص: 68].

وقدْ قام هؤلاء الرُّسل بالوظيفة خير قيام، وكان خاتمُهم سيِّدَ ولد آدم نبيّنا محمد بن عبدالله - عليه وعلى سائرِ الأنبياء أفضلُ الصلاة والسلام - ومِن ثَمَّ لا نبي بعده.

فمَن يا تُرَى يقوم بمتابعة هذه الوظيفة واستمرارها بقيةَ هذه الحياة الدنيا؟

حقًّا؛ إنها وظيفةٌ عظيمةٌ جليلة لا يُطيقها كلُّ أحد، ولا كلُّ مَن رغِب.

بل لا بدَّ أن يكون فيه شبهٌ بتلك النُّخبة المختارة (الرسل)، سواء مِن حيث الاستقامة والعَدالة، أم مِن حيث حُسن الخُلُق، أم مِن حيث العِلم، أم من حيث التكامُل في الشخصية مِن كل جوانبها.

إذ كلَّما تكاملتِ الشخصية كان الشبهُ بالأنبياء أقربَ وألصق، نعمْ؛ إنَّ هؤلاء هم أمناءُ الرسل، وهم باختصارٍ شديد "أولو العلم".

(ولهؤلاء العلماء) منزلتُهم الشريفة في ميزان الشَّريعة، بل لهم مكانتُهم الاجتماعيَّة، التي تفرضها شخصيتهم.

بيد أنَّ هذه المكانة وتلك المنزلة لا تُنالان بالأماني ولا بالكلام ولا بالتصنُّع، بل بسلوكِ طريق المنعَم عليهم مِن النبيِّين والصِّدِّيقين والشهداء والصالِحين.

كما يقول الحق: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾ [الفاتحة: 6- 7].

إنَّ لهؤلاء العلماء صِفاتٍ وعلامات، ولهم حقوقٌ وعليهم واجبات، وإذا تحقَّقتْ هذه كلها أصبحوا أمناءَ الرسل حقًّا وصدقًا.

وهذه إشاراتٌ لبعض الصِّفات والعلامات، ونؤجِّل الباقي إلى مناسبةٍ أخرى.

أمَّا الصفات والعلامات، فمِنها تقوى الله وخشيته، وهذه أبرزُ الصِّفات كما يقول الله سبحانه: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28].

ومنها: تحرِّي اتباع السُّنَّة والحذَر مِن البدعة.
ومنها: التواضُع ولِين الجانب، تواضُع للتلاميذ، وتواضُع لطلاَّب العِلم والعلماء، وتواضُع للناس كلهم؛ تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الحجر: 88].
ومنها: الحِرص على إفادةِ الناس وتعليمِهم وإرشادِهم.
ومنها: الحِرص أيضًا على هدايةِ الناس والأخْذ بأيديهم عن الوقوعِ في مستنقعات الشرّ.
ومنها: الاهتمام بأمْر المسلمين وقضاياهم القريبة والبعيدة، والتفاعُل مع أوضاعهم فرحًا وترحًا.
ومنها: عدم التكالُب على الدنيا والأعراض الزائِلة كالمناصِب وغيرها.

رَوى الترمذيُّ وصحَّحه بسنده عن كعْب بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما ذِئبانِ جائعانِ أُرسلاَ في غنمٍ بأفسدَ لها مِن حِرْص المرء على الشرفِ والمال لدِينه)).

ويقول جعفرٌ الصادق - رحمه الله تعالى -: "الفقهاء أمناءُ الرسل، فإذا رأيتُم الفقهاء قد رَكنوا إلى السلاطين فاتَّهموهم"، ومقصوده بالرُّكون هنا: الاعتماد على أصحابِ السُّلطة والتقرُّب إليهم مِن أجل الدنيا، أو السلاطين الظَّلَمة.

ومِن صفاتهم: الشجاعة في كلمة الحقِّ بحيث لا تأخذهم في الله لومةُ لائم، كما هي وصيةُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لأصحابه، وقد أخْبر سبحانه عن صِفات هؤلاء بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ﴾ [المائدة: 54].

ومِن أهم صفاتهم: الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقِيادة سفينة المجتمع نحوَ شاطئ النجاة، وحِفظ التوازن الاجتماعي؛ لأنَّهم أهلُ الحَلِّ والعَقد على الحقيقةِ، والناس مهما علَوا عالةٌ عليهم، يعيشون في ظلِّ توجيهاتهم وقيادتهم.

ومِن الصفات كذلك: تعاونهم مع إخوانِهم مِن العلماء على الخير، وتعاضدهم على الحق.

وأخيرًا فإنَّ مِن صفاتهم البارزة: الكلمة الطيِّبة، والقول الحسن في كلِّ الأحوال؛ في المنشَط والمَكرَه، والرِّضا والسخط، فإذا دعَوا فبِالحِكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، وإذا ناقَشوا أحدًا أو ردُّوا عليه، فبالأسلوبِ العِلمي الرَّصين.

وإذا أفتَوا، فبِعلمٍ شرعي، وفِقهٍ للظروف والملابسات.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.70 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]