وداع الأحبة إلى المدينة ومكة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         10 أسباب عاجلة لفتح ملف «التعدد» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          المقارِنون والمقارِنات.. يُخربون بيوتهم بأيديهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ما أسباب ارتفاع ظاهرة الطلاق في الكويت؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          دليلك لتجنب أسباب الصمت الزوجي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          فنون الخلاص من الخرس الزوجي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          رحلة ما وراء المادة.. أسرار الإعجاز البياني في «آية الإسراء» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          نور وكتاب مبين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كلمة وكلمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 204 )           »          «الواو» وحماية الغارمين.. بين التخصيص في دَيْن الربا وعموم العُسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          وقفات مع حديث: «لا وصية لوارث» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-01-2020, 03:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,236
الدولة : Egypt
افتراضي وداع الأحبة إلى المدينة ومكة

وداع الأحبة إلى المدينة ومكة


د. محمد علي




ما أعجبَها من لحظات تجمَع بين مُتناقضاتٍ عِدَّة، تظهرُ على قَسَماتِ الوجوه، وتتقاسمها أجزاءُ الموقف! فهل رأيتَ موقفًا يجمعُ بين الحسرةِ والسرورِ كذاك الموقف؟! وليست تلك إلا حسرة القاصرِ عن الوصولِ بينما يفرح الواصل، تُزيِّنه تلك القلوبُ بصفائها الذي يدلُّ على الغِبطة لا الحسد، و(ذاك فضلُ اللهِ يؤتيه من يشاء).



في خِضم تلك المتناقضات تُصابُ بالذهول، فيَعجِزُ اللسانُ عن التعبير، وتضيقُ العدَسَةُ عن التصوير، وتبقى بقلبك في موقفٍ لا تُحسَد عليه، يَنبِضُ باضطرابٍ مُتداخِل نبضةَ فرحٍ لتوفيق الأحباب، ونبضة أسًى لتخلُّفِك عن مُرافقة الصِّحاب، تكتفي بالتأمُّلِ يَمنةً ويَسرة، بينما الحادي ينادي: الرحيلَ الرحيلَ! فترى الجموع ناهضةً للمسير، وتكادُ الأفئدةُ من الفرحِ تطير، ودموعك محبوسة في محاجرِها، والغُصَّة مخنوقة في حناجرِها، غِبطةَ المحبوس للعتيق، ونظرةَ المشلولِ للطَّليق.



يا راحلينَ إلى ديارِ أحِبَّتي

عتَبي عليكم قد أخذتم مهجتي



وتركتمُ جسدي غريبًا هَا هُنا

عَجَبِي له! يحيا هُنا في غُربةِ







آهٍ لو كانت غربةٌ واحدةٌ لهانَ الأمرُ قليلًا، ولكنَّها غُرباتٌ بعضُها فوقَ بعض، تُبعدُنا عن ديارنا، ثمَّ لا تكتفي حتى تُبعدَنا عن ديار بارئنا، فإلى الله المُشتكَى، وعليه التُّكلان، وإليه نفِرُّ وهو المُستعان!



سوف تغسلُ مشاعرَكم أيُّها الأحبَّةُ رُوحُ المشاعر، وتُهوِّن على أيام غُربتكم جمالُ الشعائر، فاستمتعوا بالجلالِ والجمالِ، وقِفوا على باب الكريم بالدُّعاء والابتهال، وتذكَّروا محرومًا عن بابِ مولاه لم يزل، وبعيدًا عن بيتِ وليِّه ما وصل، وجودوا عليه بنبضةِ قلبٍ صادقة، ودعوةِ كفٍّ خالصة، فالرَّجاءُ لم ينقطع وإن لم ينقطعِ الذنب، والغريبُ لم ييئس وإن لم يتَّضحِ الدرب.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.71 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]