عالَمية الإسلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعلم NotebookLM.. ميزة تغير طريقة عمل الصحفيين والباحثين مع الوثائق الضخمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 34 )           »          آبل تعزز حماية مستخدمي iPhone بميزة جديدة لاكتشاف عمليات الاحتيال في iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تعلم ChatGPT.. كيف تحوله من روبوت دردشة إلى مساعد شخصى يدير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 30 )           »          واتساب على iPad يقترب من الاستقلال الكامل.. تحديث جديد يلغي الاعتماد على آيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          ميتا تطلق تطبيقًا جديدًا لإنشاء ألعاب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ذاكرة الذكاء الاصطناعي تفتح باب العودة الكبرى لكيوكسيا اليابانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          ذكاء اصطناعى جديد يقتحم القمة.. هل وجد تشات جى بى تى وجيميناى منافسا حقيقيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          مايكروسوفت تطور ميزة لتحويل أقراص ألعاب Xbox إلى نسخ رقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          آبل تستعد لتحديث تصميم MacBook Pro الأساسى وإطلاق أجهزة جديدة خلال 2027 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          آبل تختبر نظام تبريد جديدًا لجهاز iPad Pro استعدادًا لاطلاقه فى 2027 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام > ملتقى أعلام وشخصيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى أعلام وشخصيات ملتقى يختص بعرض السير التاريخية للشخصيات الاسلامية والعربية والعالمية من مفكرين وأدباء وسياسيين بارزين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-01-2020, 12:22 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,956
الدولة : Egypt
افتراضي عالَمية الإسلام

عالَمية الإسلام



المهندس أحمد عبدالوهاب علي




علاوة على أن الإسلام حقيقةٌ إلهية تامة، ومَثَل أعلى رُوحي كامل، وأنه خلَق كيانًا سياسيًّا وتنظيمًا اجتماعيًّا خاصينِ به؛ فهو عالَمية ترتكز على وعيٍ عميق بالتوحيد، وإذ كان دِينَ اليقينِ الذي يدفع طاقاتِ المؤمنين وإرادتهم الواعية نحوَ تنظيم العالم الدنيوي، فإنه يبدو وقد كشف عن وجهين معًا، هما: الدولية والخصوصية، وتحدد صورة العالم التي يقدِّمها الدِّين نظريةً معينة في العلاقات الدولية، سواء فيما يتعلق بتنظيم السلم، أو بحالة الحرب، كما تحدد في التحليل الأخير القواعدَ المتعلقة بالسُّلوك في حالات العَدَاء.

لقد أوجَد الوحيُ القرآني والحضارة التي نتجت عنه، تصورًا خاصًّا بالإنسان والمجتمع، كما أنهما ساهَما في تشكيلِ نظام يحكُمُ العلاقات بين الشعوب، بما جلباه من قواعدَ مبتكَرة، أو نقَلاه من مبادئَ قديمة تمثَّلها العالم الإسلامي وحمَلها معه أثناء توسُّعه.

والتصوُّر الإسلامي للكون بسيطٌ ومنطقي إلى أبعدِ حدٍّ؛ فمبدأُ وَحْدانية الله، والمفهوم العامُّ للنظام الكوني يستتبعانِ وَحْدة الوجود العالمي، ويُعلِن القرآن أن اللهَ في طلاقة قدرته قد قرَّر - من أجل خير الإنسانية - أن يجزئ وَحدةَ المجتمع الإنساني؛ إذ يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾ [الحجرات: 13].

فالكون إذًا يؤلف كيانًا واحدًا، لكنه يبدو من الداخل خليطًا من طوائفَ متعددة، خاضعة لشرائع متنوعة عرَّف الله بها الناس عن طريق أنبياء مختارين: ﴿ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ﴾ [الرعد: 7]، إلا أن تلك الأُمَمَ لم تلتزم دائمًا بالشريعة التي جعلها اللهُ لكل منهم، على الرغم من النُّذُر التي جاءتهم، فجاء محمدٌ خاتم النبيين يحمل الرسالةَ النهائية التي أعدت لتصحيح الأخطاء أو التحريفات التي لحقت بما سبَق من وحيٍ، وليكمل نهائيًّا نقل الشريعة الإلهية إلى الناسِ).

العالم الإسلامي المعاصر:
(إن فعالية الإسلام وحيويته حقيقةٌ واقعة، على المستوى الدِّيني، يشهد لها استمراريتُه في تحوُّل الناس إليه؛ فالإسلامُ ينتشر أكثرَ من أي دين آخر، وخاصة في إفريقيا وآسيا؛ حيث تكتسب البساطةُ المنطقية لعقيدته ويُسر تعاليمه مهتدين إليه جُددًا كلَّ عام، ويبدو أن هذا الانتشار جاء متابعةً لحركة كانت قد بدأت لمصلحة الاستعمار الأوربي، الذي سهَّل مبادرات القيام بالدعوة لإخماد الفِتَن في الأراضي المحتلة، وأثار بوجوده ردَّ فعل رافضٍ له، ومحاولة لإثبات الشخصية المسلمة في مواجهة الغرب، وفوق هذا - والحق يقال - أن الدِّين يحمل معه ثقافتَه ومجموعة قِيَمه الأخلاقية والاجتماعية؛ فسلطان الإسلام وانتشاره مستمران إذًا في ثقة واطمئنان، ويعيش أكثر من نصف المسلمين في الوقت الحاضر في أقطار لم يسبِقْ لها أن خضعت للسيطرة السياسية للإسلام على الإطلاق، وفضلاً عن ذلك، فإن عملياتِ الدخول في الإسلام قد حدثت بوجه عام بينما كانت القوةُ العسكرية والثقافية للإمبراطورية الإسلامية قد ضعُفت، ومع ذلك، فإن نشاطَ الدعوة لم يكن منظَّمًا بشكل منهجي، ولقد ظل لوقت طويل عملاً يقوم به التجار.


لقد عرَف الإسلامُ - بمحافظته على العقيدة - كيف يُقاوِم تحطيم جماعته السياسية، كذلك فإن الدولةَ الإسلامية المعاصرة تبحث عن عناصرِ تحقيق الذات في ترسيخ العقيدة، ويلاحظ بوجه عام، أن الرُّوح الإسلامية تبدو أقلَّ يقظة في التنظيمات الأساسية بالبلاد التي خرجت حديثًا من سيطرةِ الاستعمار عنها في البلاد التي لم تفقد استقلالَها قط، باستثناء تركيا.

ولم يكن الإسلام - منذ ظهوره وتحت إدارة النبي - إلا معتدلاً على المستوى الاجتماعي، ومع ذلك، فإن الشريعةَ الموحَى بها تسمح للجماعة بفرض ضرائبَ باهظة على الثروات الضخمة، بل إنها ترخص بمصادرتها لإشباع حاجات المؤمنين الفقراء، فهناك تكليف مفروض بالتكافل والتضامن على جميع أعضاء الجماعة المسلمة من أجل تأمين الرَّخاء والكرامة لجميع الأفراد في حدود الإمكانات المتاحة، ويمثِّلُ هذا مظهرًا متمِّمًا لطابع الجماعة المسلمة، وشيئًا تتميز به مبادئ الأخلاق التي طبعها الوحي القرآني، ولقد أقام الإسلام نظامًا اقتصاديًّا مرتكزًا على الأخلاق، وذلك بتنظيمِ توزيع الدخل عن طريق نظامٍ ضريبي مقدَّس هو الزكاة، وبإدخال مفهوم جديد للملكية الخاصة، التي ليست - في كلمة موجزة - سوى حق انتفاع بالنِّعَم التي أفاءها اللهُ على الإنسان، وبذلك حقَّق الإسلام - من وجهة نظر خاصة - الجمعَ بين قيمتي رأس المال والعمل).

وخلاصة القول: أن الإسلام دينٌ ودولة، وحضارة عالمية، وبيدِه إنقاذُ البشرية من طريق الهلاك الذي تتردَّى فيه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]