قاعدة الأمور بمقاصدها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الآيات الإنسانية المتعلقة بالعقل ودلالتها في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          توضيح مهم حول صيام تاسوعاء وعاشوراء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          باب في فضل صلاة الفريضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          القلب الخاشع.. رؤية قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          طريقة عمل أصابع البطاطس المحشوة بالجبن والدجاج المقرمشة.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          ودعى الهالات والإجهاد.. طريقة تحضير جل الخيار لمنطقة العين فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          اهزمى التجاعيد واستعيدى نضارة بشرتك وشبابها فى 5 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          طريقة عمل طاجن الكبدة والقوانص.. بنكهة إسكندرانية لا تقاوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          طريقة عمل رول الكوسة بالدجاج وصوص الثوم.. تنفع للغداء وطعمها لذيذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          كيف يقضى شاى النعناع على «حباية المناسبات المهمة»؟ حل سهل هينقذك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 28-01-2020, 12:01 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,775
الدولة : Egypt
افتراضي قاعدة الأمور بمقاصدها

قاعدة الأمور بمقاصدها




أبو الحسن هشام المحجوبي و وديع الراضي




الحمد لله مُفهِّم العلم ومُعلِّم الأصول، والصلاة والسلام على خير رسول، وعلى آله وصحبه وأتباعه أهل الإيمان والقبول، وبعد:
فإن من القواعد الفقهية الكلية الأساسية في الشريعة الإسلامية التي يُبنى عليها نصف الدين: قاعدة الأمور بمقاصدها، فهذه القاعدة العظيمة مستنبَطة من قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكل امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يَنكِحُها، فهجرته إلى ما هاجر إليه))؛ ومعناها يَخلُصُ إلى صحة العبادة أو بطلانها والحكم على الشخص: بالرجوع إلى نيته.

فقد قسَّم العلماء النية إلى نية العبادة، ونية المعبود، وكلاهما شرط في صحة العمل، فنِيَّة العبادة: هي التمييز بين العبادات، فمثلاً: إذا صلَّى أَحَدٌ العصر بنية الظهر، لزِمَه إعادةُ العصر؛ لخطئه في النية.

وأما نية المعبود: فهي إخلاص العبادة لله، والإخلاص هو الابتغاء بالعمل ثوابَ الله ورضوانه؛ قال سبحانه: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ﴾ [البينة: 5]، وله ثلاثة قوادح تفسده؛ وبالتالي تفسد العبادة على صاحبها.

القادح الأول: الرياء: وهو إظهار العبادة للناس طمعًا في إعجابهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أخوف ما أخاف على أمتي الشركُ الخفيُّ))، قيل: وما الشركُ الخفي يا رسول الله؟ قال: ((الرياء)).

القادح الثاني: السُّمْعةُ: وهي تحديث الناس بالعبادة طمعًا في ثنائهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَن سمَّع، سمَّع الله به))؛ أي: من سمَّع في الدنيا، أسمَع الله الناسَ عيوبَه يوم القيامة.

القادح الثالث: فعل العبادة ابتغاءَ مصلحةٍ دنيوية: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبُها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه)).

وقد يكون العمل مباحًا في أصله، فيثاب عليه المرء إن قَصد فيه الطاعة لله، وقد يأثم إن قصد فيه معصية الله، فمثلاً: إن نام شخص بعد الظهر قصدَ التقَوِّي على قيام الليل، فإنه يؤجر على نومه، وإن نام قصد التقوِّي على السهر في الملاهي وارتكاب الفواحش، فإنه يأثم عليه.

وتُعدُّ هذه القاعدة ضابطًا مهمًّا في حكم القاضي على الناس، فمثلاً: إذا سجد رجل لصنم؛ إن قصد أن يتخذه سترةً في صلاته، فيُحكم عليه بالأصل الذي هو الإسلام، وإن قصَد عبادته يُحكم بردَّته.

وكذلك إذا صدَم رجل شخصًا بسيارته فقَتَله؛ إن قصد قتله فيُحكَمُ بقتله حدًّا، إلا أن يعفوَ أهل القتيل، وإن لم يَقصد تَلزمُه الدِّيةُ لأهل القتيل، وهي مائة ناقة أو قيمتها المالية.

ونسأل الله تعالى أن يتقبل عملنا، وأن يرزقنا الإخلاص والأجر والثواب، آمين، والحمد لله رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]