الشرك ضلال وتِيهٌ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 47620 )           »          شبهات وردود.. حول المرأة المسلمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 191 )           »          إلى حواء.. دليلك الواقعي للنجاح في العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 155 )           »          دعوى الإلهام والحجية في أسفار العهد الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 196 )           »          حكم الزواج وأهميته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          في ذكر فضائل القرآن العظيم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 229 )           »          الدعوة إلى مكارم الأخلاق والنهي عن سفسافها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 231 )           »          تفسير القرآن الكريم ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3145 - عددالزوار : 660400 )           »          الحكم على الحديث بالضعف والغرابة والتفرد والقبول والرد ليس لكل من هب ودرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 266 )           »          آبل تستعد لأكبر تحديث لـ"آيباد ميني" منذ 5 سنوات بشاشة oled (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 597 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 11-01-2020, 12:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,494
الدولة : Egypt
افتراضي الشرك ضلال وتِيهٌ

الشرك ضلال وتِيهٌ










الوصية الأولى: الإيمان بالله تعالى وعدم الشرك به (5)


ذلكم وصاكمبه ( الوصايا العشر )


د. محمد منير الجنباز




لا يوجد أضلُّ من المشرك؛ فهو ضائع تائه مضطرب التفكير، لا يستقرُّ على حال، وتراه في الأمورِ المهمة لا يستطيعُ أن يقطع فيها برأي صائب، يتصرَّفُ بوَحْي من شيطانه، فيزداد عمًى وتيهًا، يقف عاجزًا في النقاش الفكري، فيشعُرُ بفشلِه وضعفه؛ لذلك يجد أسرعَ وسيلة للتخلص من هذا النقاش والظُّهورِ بمظهر المنتصر: أن يأمرَ بقتلِ خصومه، والتخلص منهم؛ قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنعام: 125].





وهذا مُشاهَد فيما مر من سِير الطُّغاة؛ فقد استحوذ عليهم الشيطان، وملَكهم، وسيَّرهم لخدمته، وهم الذين نفذ فيهم وعيده، فسخَّرهم للضلال، وملَك عليهم لُبَّهم وسَمْعَهم وبصرهم، فما عادوا يستطيعون منه فَكاكًا، إنما الفَكاك من الشيطان للذي يلجأ إلى اللهِ، ويستعيذُ به منه، أما هم فقد لجَؤوا إلى الشيطان، واعتصموا به؛ فسخَّرهم الشيطان لمآربِه، ورمى بهم بني جِلْدتِهم من البشر، فطغَوْا وافترَوْا وأتَوْا بكل قبيح ومنكَرٍ، وأعظمُ من هذا كلِّه، كفَروا بالله، وألْهَوا أنفسَهم أو شياطينهم؛ قال الله تعالى يبيِّنُ شدة أَسْرِ الشيطان لأتباعه: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ ﴾ [الحج: 3]، وهؤلاء الذين ينساقون وراء الشيطان، إنما هم من ضِعافِ الإيمان الذين مرِضَتْ قلوبُهم؛ قال الله تعالى: ﴿ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ﴾ [الحج: 53]، فمِثْل هؤلاء استحوذ عليهم الشيطانُ، وسيطَر عليهم سيطرةً كاملة لا انفكاكَ منها؛ لأن قلوبَهم قَسَتْ وماتت؛ قال الله تعالى: ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المجادلة: 19]، وهؤلاء الذين تعلَّقوا بالشياطين أصبَحوا خانعين لأن يستغلَّهم الشيطانُ أشدَّ الاستغلال، ويسخِّرَهم ليل نهار؛ ليؤدوا مهمتهم، فلا يعطيهم راحة، ولا يقيم لهم هدنة، إنما دأبُه استمرارُ أتباعِه في الإغواء والإضلال؛ قال الله تعالى: ﴿ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ﴾ [الأنعام: 121]، والطامَّةُ الكبرى أن يستسلمَ الإنسانُ للشيطان، ثم يرى نفسَه أنه محقٌّ، أو أن تصرفاتِه كلَّها صوابٌ، وأن غيره مخطئ، فبهذا الاستسلام يكون قد سلَّم نفسَه للشيطان دون أدنى اعتراضٍ، وأصبَح يتصرَّفُ بوَحْي منه، فلا يعترض على الخطأ مهما كان، بل يراه صوابًا، وقد وصَف الله هذا الصِّنف فقال: ﴿ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأعراف: 30].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.03 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]