لا خشية على الحق من الباطل! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         10 خطوات لالتقاط صور مميزة في العيد باستخدام الهاتف الذكي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من هو العقل المدبر الخفى وراء ثورة الهواتف الذكية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          توقعات بتباطؤ زخم الذكاء الاصطناعى التوليدى بسبب التكاليف التشغيلية الباهظة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          10 أفكار ذكية لاستغلال الأيفون القديم بدل تركه فى الدرج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          كيف تفعل ميزة المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعى على تيك توك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          كيف يرى الذكاء الاصطناعى العالم؟.. تعرف على تقنية الرؤية الحاسوبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تحديث iOS 27 يقدم أداء أسرع ونظام أكثر استقرارًا للمستخدمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          خطوات حماية أطفالك أثناء استخدام iPhone.. دليل شامل للرقابة الأبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          Android مقابل iOS.. أيهما الأفضل للخصوصية والأمان فى 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ميزة جديدة من إنستجرام: إيقاف فيديوهات ريلز بلمسة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-01-2020, 07:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,760
الدولة : Egypt
افتراضي لا خشية على الحق من الباطل!

لا خشية على الحق من الباطل!
إبراهيم التركاوي



لقد جرت سنّة الله ألّا يتماسك الباطل وجنده أمام قوة الحق وأهله .. فالباطل قد كُتب عليه الزوال ساعة ولادته، ولا غرو، فهو يحمل مقوّمات هدمه في نفسه منذ نشأته.

وهذا ما أكدته آيات القرآن الحكيم، في أكثر من موطن:

( .. كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ) (الرعد 17)، ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ) (الأنبياء 18)، ( وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) (الإسراء 81).




ولقد أكّد الواقع، وسجّل التاريخ صِدقَ الحق وخلوده، وزيفَ الباطل وزُهوقه.. فأين إبليس من آدم - عليه السلام - ؟!، وأين النمرود من إبراهيم - عليه السلام -؟!، وأين فرعون من موسي - عليه السلام - ؟!، وأين أبو جهل من سيد الخلق محمد صلي الله عليه وسلم -؟!، وأين وأين الظالمون ممن طغوا وعلوا في الأرض.. ؟!
لقد أخذهم الله جميعاً أخذ عزيز مقتدر، وجعلهم عبرة - لمن يخشى-، تشهد عليهم الخرائب المظلمة، والقصور الخاوية، والذرية التعسة اللاهية، فضلاً عما ينتظرهم من المصير المشئوم إلى الهاوية! ( فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (النمل 52).
إذن، فلا خشية على الحق من الباطل، وإنما الخشية على الحق من أهله، إذا تخلوا عن أسباب نصرته، وأحبوا من الدنيا مثل ما أحب غيرهم.. !




إن سنن الحق تأبى إلا أن تحصد الباطل مهما علا وانتفش، طالما استمسك أهل الحق بقيمهم، وبذلوا من أجل إعلائها غاية جهدهم.
ولقد نصر الله أهل الحق وهم في وحشة من الناس، وقلة في العُدة والعدد، وما كان لهم في دنيا الناس غير الله من مدد، بيد أنهم أخذوا بكل ما عندهم من أسباب، واعتمدوا قبل ذلك وبعده على رب القوى ومسبّب الأسباب.
رأينا ذلك في معركة بدر الكبرى وغيرها.. ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (آل عمران 123).
وما أُتي أهل الحق من قِبل أهل الباطل بقدر ما أُوتوا من قِبل أنفسهم..!
- تأمل ما حدث للمسلمين في (أحد)، لقد أصابهم القرح، وقُتل منهم سبعون صحابيا، وكُسرت رباعية رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وشُج وجهه الشريف، كل ذلك بسبب (الطمع) في الغنيمة عند بعض الرماة.




( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (آل عمران 152).
( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (آل عمران 165).
- وتأمل ما حدث في (حنين) إذ اجتمع للمسلمين ولأول مرة جيشٌ عددُه اثنا عشر ألفا، حتى قال بعضهم: لن نغلب اليوم من قلة، فأعجبتهم كثرتهم، ونسوا الله - عز وجل - مسبّب النصر، ومثبّت القلوب.. فكانت الهزيمة في أول المعركة.
( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ) (التوبة 23).




ولله درُّ مَن قال لأتباعه يوماً: " أنا لا أخشى عليكم من أعدائكم، بل أخشى عليكم من أنفسكم.. لا أخشى عليكم الانجليز ولا الأمريكان ولا الروس ولا غيرهم، وإنما أخشى عليكم أمرين:
- أن تتخلوا عن الله تعالى، فيتخلي الله عنكم.
- أو أن تتفرقوا فيما بينكم، فلا تجتمعوا إلا بعد فوات الفرصة".
لقد صدقنا رأس الباطل (إبليس اللعين) وهو كذوب وأعطانا درسا بليغا في خطبته البتراء، حين قال: (.. فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (إبراهيم -22).
إن النفس إذا ضعفت وتدسّت استدعت إبليس وجنده، وإذا تحصنت بإيمانها، واستعانت بربها، أصبحت منيعة عصيّة، فليس لإبليس ولا لجنده سلطان عليها.




( إِنَهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ) (النحل، 99 - 100).
حقا، لا خشية علي الحق من الباطل، وإنما الخشية علي الحق من أهله، إذا طافت حول المآرب أغراضهم، وتخلت عن الله (- عز وجل -) نفوسهم.

وتبقي الحقيقة التي أكدها الشاعر بقوله:
لا يبلغ الأعداء من جاهل *** ما يبلغ الجاهل من نفسه!
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.80 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]