الدعوة ضرورة اجتماعية.. - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كثرة الكذب علامة على النفاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 145 )           »          إشكالية النموذج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 201 )           »          المسجد البابري.. قبل أن ينساه المسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 179 )           »          أعمال المستشرقين مصدرا من مصادر المعلومات عن الإسلام والمسلمين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 214 )           »          الحصانة الشرعية وأهميتها في تشكيل الشخصية الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 216 )           »          قواعد في دراسة المنهج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 232 )           »          هجرة العقول الإسلامية ... متى يتوقف النزيف ؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 222 )           »          الفكر والتداعيات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 247 )           »          فكر المواجهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 266 )           »          كروم على أندرويد يحد من إزعاج إشعارات المواقع فى تحديث جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 413 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31-12-2019, 12:41 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,737
الدولة : Egypt
افتراضي الدعوة ضرورة اجتماعية..


الدعوة ضرورة اجتماعية..
إسلام فتحي



إن الله سبحانه خلق الإنسان ليعبده، وجعل من أهم محاور عبادته إعمارَ الأرض وإصلاحها؛ ولأن حكمة الله اقتضت أن تتنوع الفنون والمهارات، ويتخصص الناس بحيث يحتاج بعضهم إلى بعض، ويفيد بعضهم بعضًا، كلٌّ فيما يجيده.
أدَّى هذا إلى ضرورة التفاعل فيما بينهم لقضاء حوائجهم، أو لتعلم ما يجهلونه أو العكس.
لا شكَّ أن هذا التفاعل يُورِث تأثيرًا في سلوكيَّات الفرد ومعتقداته ومهاراته، خاصةً إذا تنوعت وتعددت وسائل وسبل هذا التفاعل بسبب التكنولوجيا، التي أضحى بسببها العالم كله قريةً واحدة، بإمكان جميع سكانها التواصلُ مع بعضهم بعضًا وقتما يشاؤون.
ولهذا وغيره؛ كانت الدعوة إلى الله أشرف الأعمال، وكان الصمت على منكر من أشأم الأعمال في الإسلام، ففي حديث السفينة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (مثل القائم في حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضُهم أسفلَها، فكان الذي في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على مَن فوقهم، فقالوا: لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذِ من فوقنا؟ فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا)؛ البخاري عن النعمان بن بشير.
والحديث يوضح أن المصلحة مشتركة، وأن سلامة المؤمنين كلٌّ لا يتجزأ، فإذا أخطأ بعضهم انسحب هذا الخطأ على الباقين.
لذلك قومٌ ركبوا سفينة وتقاسموا الأماكن، فالذين في أسفلها رأوا أنهم إذا خرقوا مكان وجودهم في أسفلها وأخذوا ماءً، أراحوا من فوقهم، لكن الذين فوقهم إن تركوهم هلكوا جميعًا.
فهذا الحديث يوضِّح بجلاء أن الدعوة إلى الله وإلى القيم والمبادئ - ضرورةٌ اجتماعية، فضلاً عن أنها فريضة شرعية؛ فإن المسلم لا يكفيه أن يكون صالحًا؛ بل يلزمه أن يكون مُصلحًا، وإلا فسد مجتمعه اليوم، ثم فسد هو بفساد مجتمعه غدًا.
إن الخير والشر في صراع دائم، وإذا لم نساهم نحن في انتشار الخير في أكبر بقعة ممكنة سيتمدد الشر؛ لأن أتباعه يعملون دائبين على انتشاره حتى يصل إلينا وإلى بيوتنا، وفي هذا الصدد يُحذِّرُنا القرآن ﴿اتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: 25]، فهي تصيب كل الناس إذا لم نتصدَّ لها.
ليس هذا وفقط، بل إن أمتنا الإسلامية تفقد خيريتها إذا لم يكن في أبنائها مِن الإيجابية ما يجعلهم يمنعون الظالم عن ظلمه، وينهون العاصي عن منكره ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: 110].
وجاء الإيمان بالله بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ دلالة على أن السلبية والتوقف عن الدعوة والتبيين والأخذ على يد العاصي، سيؤدي إلى تفشي المعصية وانتشار الظلم؛ وبالتالي يَضمُرُ الإيمان ويقل أهله.
لهذا كان الحل الأمثل هو "الهجمة المرتدة"؛ بأن يقوم كل شخص بدعوة من حوله إلى ترك المنكرات وإتيان الخيرات، ولا يقعدنَّ أحدكم يقول: إنه ما دام لم يصبه الأذى، فليس عليه من واجب، فهذا تفكير منبوذ من الشرع؛ لوجوب الدعوة، ومرفوض مجتمعيًّا؛ لأنه إذا لم تقاوم أنت ذاك الزحف من المعاصي والأخطاء، فاعلم: أنه سيمرُّ عليك؛ يجرف قلبَك، ويخرب إيمانك.
وإن شئت، فانظر سيرَ الأنبياء الذين جاء قصصهم يخبرنا بمقاومتهم لصور الظلم والمعصية بالدعوة إلى الله، حتى إن الله سبحانه اختار الدعوة لتكون أشرف الوظائف، بحيث جعلها وظيفة الأنبياء - وهم أحب الخلق إليه - وبحيث صرح في القرآن ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33]، إن واجب كل مسلم أن يأتي المعروف ويأمر به، وأن يجتنب المنكر وينهى عنه.
الدعوة ضرورة اجتماعية..
إسلام فتحي

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.17 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.87%)]