الحج سره وأسراره البديعة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حكم استعمال جوزة الطيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          علماء أصول الفقه واللغات السامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          كيف تحمى بطارية هاتفك من السخونة فى 8 خطوات خلال فصل الصيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          كيف تتحكم فى جهاز iPad باستخدام iPhone؟.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          أيهما أسرع: منفذ USB الأزرق أم التركواز «Teal»؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حيل بسيطة تجعل صور هاتف أندرويد أكثر حيوية واحترافية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تسريبات تكشف ألوانا جديدة لهواتف Pixel 11 قبل الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          ميتا تؤجل طرح واجهة برمجة نموذج الذكاء الاصطناعى "Muse Spark" للمطورين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          جوجل تعلن عن ميزة كشف المكالمات المزيفة للحماية من عمليات الاحتيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          طفرة الذكاء الاصطناعى تضيف 2 مليون مليونير إلى العالم فى 2025 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 14-12-2019, 02:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,254
الدولة : Egypt
افتراضي الحج سره وأسراره البديعة

الحج

سره وأسراره البديعة


د. زيد بن محمد الرماني


في الحج توحيد الله تعالى والإيمان به إيماناً صادقاً، والتصديق بما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن أبرز مشاعر الحج هي التهليل والتكبير والتلبية، ولسان الحاج لا يفتر عن ذلك أينما حل أو رحل، وهو حين يؤدي مناسك حجه وعمرته يتتبع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما فعله حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى الرَّمَل ـ وهو إسراع الناس بالمشي عند الطواف ـ أراد أن يمنع الناس من ذلك بحجة أن الرمَل إنما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مظهراً مقصوداً ليرى منه المشركون أن المؤمنين أقوياء أصحاء، لأنهم كانوا يقولون: لقد طحنتهم حمى يثرب، فظنوا بهم الضعف، فأراد المسلمون أن يظهروا بمظهر القوة في طوافهم، فكان ذلك الرمل، أي الإسراع، هكذا رأى عمر أولاً ثم عاد إلى نفسه، فقال: لا ينبغي أن نبطل شيئاً فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلعل الرمل مشروع تعبداً، أو لحكمة غير هذه لا نعلمها، وبذلك بقي الرمل من سنن الطواف، وهذا اقتداء وإتباع للرسول صلى الله عليه وسلم، وكثير من أفعال الحج كذلك، وقد قال عمر في تقبيل الحجر الأسود: والله إني لأعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أنني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبَّلتك.

يقول الأستاذ محمد محمد المدني: لو أننا تتبعنا الكثير من أعمال الحج من طواف وسعي ورمي وإحرام لوجدناها كلها إنما تنبعث من مبدأ الإيمان بالله والتصديق برسوله والرضا بما يحكمان به، وذلك لأنها أمور تعبدية قد لا تظهر حكمتها لكثير من الناس، فطاعة الله فيها هي بذاتها آية على صدق الإيمان بالله إلهاً واحداً، ومشرّعاً حكيماً، وصدق الإيمان برسوله نبياً هادياً، ومبلغاً يتبع ما يوحى إليه.

وفي الحج تؤدّى الصلوات المفروضة، ويزداد المصلي قرباً إلى الله بقربه من الكعبة المشرفة التي جعلها الله قبلة للمسلمين يولون شطرها وجوههم حيثما كانوا.

فالمصلي حين يتجه إلى الكعبة وهو في بلده يهفو قلبه إلى هذه القبلة، ويشعر نحوها بالتعظيم والإجلال، وبالشوق والحنين، فإذا حج وطاف بالبيت وتمتع برؤية الكعبة المشرفة، وصلى متجهاً إليها وليس بينه وبينها فاصل بعد أن كان بينه وبينها آلاف الأميال، لا شك أنه حينذاك يشعر بالقرب ولذته، فيكون الاتجاه في الحج محسوساً ملموساً.

ثم إن المصلي يظل يعبد الله زماناً وهو بعيد عن حرمه وبيته، فإذا حج فقد دُعي بهذا الحج إلى زيارة بيت الله، فمثله كمثل رجل سمع من بعيد بعظيم من العظماء، فجعل يتصور عظمته، ويعمل كل ما يرضيه على بُعده، ثم يزوره في بيته، فلا شك أنه يجد من الفرحة واللذة والصلة والقرب والأنس أضعاف ما كان يجد وهو بعيد، ((ولله المثل الأعلى)).

وإذن فروح الصلاة وسرها وعمق معناها الذي توحي به، كل ذلك يتهيأ في الحج أكثر مما يتهيأ قبله، وبه تتوطد الصلة بين العابد والمعبود على أكمل وجه.

وفي الحج بعد ذلك بذلك المال والجود به، وهو المعنى الذي تصدر عنه الزكاة، بل إن بذل المال في سبيل الحج يقترن بأن الإنسان يترك عمله ومصادر رزقه، ويتخلى عن كل مورد من موارده - ولو إلى حين - كي يؤدي فريضة الحج، فالتضحية في الحج تضحية مزدوجة، لأنها تضحية في المورد، وتضحية في الصرف، أما الزكاة فإنها تضحية في الصرف فقط.

وفي الحج أيضاً رقابة للنفس كرقابة الصائم: إن من يفرض الحج على نفسه يجب أن يلتزم بأدب الحج التزاماً قوياً، فهو في حالة إحرام مادي حيناً، ومعنوي دائماً، فإذا كان الصائم يمتنع بعض يوم عن رغباته وشهواته، فإن الحاج يكف عن ذلك طول نهاره وطول ليله، ويمتد به هذا الحرمان أياماً، وربما امتدَّ أسابيع.

والإحرام الذي لا يفارقه الحاج هو ذلك الشعور الملازم له بأنه ضيف الله في حرمه، وأنه إنما قدم تاركاً أهله وماله وجميع مصالحه ليلتمس من الله رحمته ورضوانه، وليتطهر من ذنوبه، تحقيقاً للأمل الشريف المنبعث من قوله صلى الله عليه وسلم: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.65 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.85%)]