لا شيء بعد النبوة أفضل من نشر العلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: يا رسول الله، إن ابني هذا كان في بطني له وعاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 689 )           »          أصل الداء وسبيل الشفاء: أزمة الأمة بين الانحراف في العبودية والعودة إلى الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 707 )           »          الرد على من زعم أن ليلة المولد النبوي أفضل من ليلة القدر (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 713 )           »          الخلال النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 772 )           »          {والله جعل لكم من بيوتكم سكنا} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 762 )           »          غزوة الخندق: آيات وهدايات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 781 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5393 - عددالزوار : 2799210 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5003 - عددالزوار : 2128430 )           »          هلك المتنطعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1738 )           »          تفسير قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1793 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 12-12-2019, 12:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,652
الدولة : Egypt
افتراضي لا شيء بعد النبوة أفضل من نشر العلم

لا شيء بعد النبوة أفضل من نشر العلم


محمد يوسف الجاهوش


حدَّث حبان بن موسى قال: عوتب عبد الله بن المبارك فيما يفرِّق من المال في البلدان، فقال: إني لأعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث، فأحسنوا طلبه، والناس محتاجون إليهم، وهم بحاجة إلى أنفسهم وذراريهم، فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد –صلى الله عليه وسلم-، لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث العلم[1].

كان العلم وما زال طريقَ معرفة الله -عز وجل- وسبيل ثبات الإيمان، وقوة اليقين؛ به جاءت النبوات، وحثت على طلبه ونشره جميع الرسالات، والإسلام -من بينها جميعاً- فاقت عنايته بالعلم وأهله كل وصف.


وحسبك من دين كان مفتتح رسالته: الأمر بالقراءة، والحث على طلب العلم، وبيان أهمية القلم في حياة الناس: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1-5].



ومنذ نعمت جنبات حراء بهذا الوحي الكريم، أصبح طلب العلم ونشره عبادة عند أتباع الدين الجديد، وطلع جيل العلماء نوراً في ليل الجاهلية: بدد ظلامها، ومحا جهلها، وأزال وثنيتها وشركها، وانطلق يكتسح ركام الأمية والتخلف، ويطارد فلول الجهود والتقليد، ويؤسس دولة العلم، وحضارة الإيمان، فقامت سامقة البنيان، قوية الأركان، صليبة العود، يحرسها الغر من بينها، ويفدونها بالأموال والأرواح.


نشأت المساجد في جنباتها: فكانت مواطن عبادة وتهذيب، ومعاهد علم ودراسة ومراكز إشعاع عم نورها الخافقين، وتخرج منها فطاحل العلماء، وأعلام الدعاة والجامعات والمدارس والمعاهد، وعمت دور العلم كل ناحية استضاءت بنور الإسلام.


لقد تسابق الخلفاء والحكام في تشييدها، وتنافس الأثرياء والولاة في الإنفاق على إحداث المزيد منها، ورعاية شيوخها وطلابها، وتأمين الحياة الكريمة التي تصون وجوهم، وترعى كرامتهم، وتحفظ أوقاتهم، ليتفرغوا لطلب العلم، وتعليم الناس.


لقد فنيت القرون، ومحيت الليالي والعصور، وزالت حضارات وبادت دول، ومعاهد العلم وجامعاته في عواصم الإسلام وحواضره خالدة، شاهدة على مآثر الأجداد، ناطقة بما أسدوه للدنيا، وما خدموا به البشرية جمعاء.


ولئن أدى الأسلاف واجبهم، ولم يدخروا وسعًا في سبيل نشر العلم وتسهيل أسباب تحصيله، فإن واقع الأمة، وما تعانيه من تخلف في شتى ميادين العلم والحضارة ليهيب بأولى الأمر، وأهل المال والثراء، أن يولوا هذا الجانب أهمية قصوى، وأن يرصدوا من المال قسطاً وافرًا لرعاية طلاب العلم، وتنمية ملكاتهم وقدراتهم، وتأمين مستلزمات الحياة لهم، ليستطيعوا القيام بهذا الفرض الكفائي، حتى لا تأثم الأمة كلها.


إن الأمة التي تؤثر جمع المال وكنزه، ولا تسخره للقضاء على الفقر والجهل وأسباب التخلف، ولا تجعله لبناء أجيالها، وصيانة أمجادها، ورفعة مكانتها لَأمةٌ ضلت طريقها، وأخطأت قصدها، وحادت عن سنن الهدى والرشاد، وكتبت نهايتها بنفسها.


فلن ترتقي أمة إلا إذا استضاءت بنور العلم، ولا يبني المجدَ سوى العلماء، وما من شيء بعد النبوة أفضل من نشر العلم، والعمل على تذليل طرق تعلمه وتحصيله.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سير أعلام النبلاء : 8 / 387، بتصرف يسير


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.59 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]