بل تؤثرون الحياة الدنيا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         5 معلومات لا تعرفها عن توفير ميزة التسوق فى شات جى بى تى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيفية حذف حسابك على تويتر (أو x) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          3 خطوات لزيادة مشاهدات الستوري على إنستجرام بدون إعلانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          واتساب يعمل على ميزة لـ "ترجمة الرسائل" داخل المحادثات مباشرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          لو تليفونك الآيفون اتسرق .. كيف تستعيده مرة أخرى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف تحمي شبكة الواي فاي داخل منزلك من الاختراق؟.. تعرف على أهم 5 خطوات لتأمينها كتبت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 104 - عددالزوار : 1149 )           »          ريح الزناة وقبح مصيرهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ضيقة اليوم باب فرج غدًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ما قلَّ ودلّ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 33 - عددالزوار : 7622 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-11-2019, 04:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,003
الدولة : Egypt
افتراضي بل تؤثرون الحياة الدنيا

بل تؤثرون الحياة الدنيا











الشيخ أحمد الزومان







إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله) ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ (النساء:1)





﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ





من طبيعة النفس البشرية أنها تحب الدنيا وتخلد إليها وتكره أن تبذل المحبوب وتجود به لثواب مغيب عنها فإيثار الدنيا على الآخرة طبيعة البشر فكيف يؤثر عاقل ما يفنى على ما يبقى، ويهتم بما يزول عنه قريبا، ويترك الاهتمام بدار البقاء والخلد. فالمؤمن الحق لا يختار الأردأ على الأجود، ولا يبيع لذة ساعة، بترح الأبد.





فحقيقة ميل النفوس إلى عاجل الدنيا على آجل الآخرة نحتاج تذكرها كل وقت حتى لا نسرف في تغليب نصيب الدنيا على الآخرة فشرع لنا ربنا عز وجل على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ في الوتر وفي صلاة الجمعة سورة الأعلى وفيها قول ربنا تبارك وتعالى ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى ﴾ [الأعلى: 16 - 19]





وأكمل الناس إيمانا من يؤثر الآخرة على الدنيا


فمن إيثار الآخرة على الدنيا البذل والعطاء في سبيل الله لاسيما أوقات الحاجة فعن عمر بن الخطاب قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق فوافق ذلك عندي مالا فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما قال فجئت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أبقيت لأهلك قلت مثله وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك قال أبقيت لهم الله ورسوله قلت والله لا أسبقه إلى شيء أبدا" رواه الترمذي (3675) وقال حديث حسن صحيح.





وهذه الأمة لازالت تنجب الرجال الباذلين الذين يقدمون مالهم كله في سبيل الله نصرة للمسلمين وقضاياهم من ذلك متصل يستشير في بذل ماله الذي جمعه في سنين لبناء بيت له ولأسرته يريد بذله كله للمساعدة في رفع محنة إخوانه في الشام ويعتذر عن تقصيره في ذات الله وأن عنده ما عنده من الذنوب والخطايا. والذنوب والخطايا لم تمنع أبا محجن الثقفي من الجهاد في سبيل الله في القادسية وهو المحبوس بسبب شرب الخمر. بل المقصر وكلنا كذلك أحوج من غيره للبذل والعطاء.





من إيثار الآخرة على الدنيا تقديمها على الجاه والسلطة فإذا كان الجاه والعظمة الدنيوية سببا لنقص الآخرة فيترك هذا الجاه كما أخبرنا ربنا عز وجل عن امرأة فرعون بقوله تبارك وتعالى ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [التحريم: 11] ولا زال أتباع هذا الدين من لدن الصحابة - رضى الله عنهم - إلى زمننا يقدمون دينهم على دنياهم فلا يبالي الواحد بنقص دنياه إذا سلم له دينه فكم من شخص فصل من عمله الوظيفي أو نحي عنه أو حيل بينه وبين الترقيات بسبب صلابته في الحق وعدم تمرير ما يراه مفسدة محضة من غير تحقيق مصلحة راجحة تفوق مفسدة فعله.





فعلى المسؤولين أن يتقوا الله في المسلمين فأموال المسلمين ومن مال المسلمين الأموال العامة ودماؤهم وأعراضهم حرام و لا يقدموا طاعة من فوقهم من الرؤساء في الاعتداء على المسلمين في دينهم أو دنياهم بحجة أنه مأمور فالواجب تقدم طاعة رب الآمر على الآمر إنما الطاعة في المعروف وليست في المنكر وهذا الآمر سيتبرأ منهم يوم القيامة. ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ ﴾ [البقرة: 166].





ومن إيثار الدنيا على الآخرة تقديم الوظيفة أو مال يسير على ما توعد الله به الظلمة وأعوانهم من العقوبة الدنيوية والأخروية فعن أبي بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ذنب أجدرُ أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم رواه الترمذي (2511) و قال حديث حسن صحيح





الخطبة الثانية


من آثر شهوات الدنيا المحرمة عوقب بحرمانه منها في الآخرة فالقاعدة أن من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه فالأصل أن من تعجل شهواته المحرمة في الدنيا عوقب بحرمانه منها في الآخرة إن مات من غير توبة. قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ﴾ [الأحقاف: 20] فتمتعوا بالشهوات في الحياة الدنيا تمتع البهائم فالمحرم ما لا تناله أيديهم والحلال ما حل في اليد فلا شرع يمنعهم عن مقارفة الشهوات المحرمة فكان نصيبهم في الآخرة ذهاب الطيبات وحلول النقامات والذل والهوان بسبب التكبر على الخلق. ودل على أن قاعدة من تعجل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه تشمل الآخرة أيضاً نصوص كثيرة.





فمن لبس الحرير في الآخرة عوقب بحرمانه منه في الآخرة ففي حديث عمر - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عن حلة الحرير "إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ " رواه البخاري (886) ومسلم (2068).





من أدمن المسكرات ومات من غير توبة منع منها في الآخرة فعن ابن عمر (قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ" رواه البخاري (5575) ومسلم (2003).





من أخذ أراضي المسلمين بغير حق رغبة في الثراء عوقب بنقيض قصده فأراد الانتفاع بهذه الأراضي في الدنيا فكانت وبالا عليه في الآخره فيجمع الله له بين الفضيحة بين الخلائق وبين الشدة والعذاب فعن سعيد بن زيد - رضى الله عنه - قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أخذ شبرا من الأرض ظلما فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين" رواه البخاري (3198) و مسلم (1610).





من منع الزكاة الواجبة شحا في المال ومحبه له عذب به في الآخرة فعن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ».





قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: «وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ [أي بمكان مستوٍ] أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» رواه مسلم (987).





من نام عن الصلاة المكتوبة لأجل إراحة بدنه يعاقب بنقيض قصده في الآخرة فيعذب بثلغ رأسه الذي نام عن الصلاة المكتوبة لإراحته فعن سمرة بن جندب - رضى الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرؤيا قال: «أَمَّا الَّذِي يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالحَجَرِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ القُرْآنَ، فَيَرْفِضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ المَكْتُوبَةِ» رواه البخاري (1143).





فالله الله إخوتي في المحافظة على الصلوات وخصوصا الصلوات التي يسبقها نوم غالبا الفجر والعصر.





من أتعب نفسه في الدنيا مجاهدة لها على فعل الطاعات وترك المنهيات أراحها يوم القيامة قيل لبعض الصالحين نراك تتعب نفسك قال أتعبها لأريحها.





في الختام إخوتي جماع الأمر وخلاصة الوعظ أن حب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة فلنتنبه لهذا ولنجاهد أنفسنا فالجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 72.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 70.45 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.39%)]