عبادة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الحج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18-11-2019, 03:20 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي عبادة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الحج

عبادة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الحج





د. عبد الرحمن بن حسن النفيسة


عبادة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الحج ذات معان عظيمة، منها تلبية لنداء ربه بالحج في قوله عز وجل لنبيه إبراهيم: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ...} (الحج: 27- 28). فقد استجاب – عليه الصلاة والسلام – النداء ربه، فأول ما بدأ الإحرام من ذي الحليفة أهل بالتوحيد، "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" 1. وكان – عليه الصلاة والسلام – يقول ذلك في سيره إلى أن وصل إلى مكة. ولما طاف بالبيت العتيق وانتهى من طوافه، صلى في مقام إبراهيم وقرأ سورة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} (الكافرون: 1-2). ولما سعى ودنا من الصفا قال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا...} (البقرة: 158). وكان في سعيه يوحد الله "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، ثم يثني على ربه على ما أنجزه له من النصر وهزيمة أعدائه، "لا إله إلا الله أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده". وكان – عليه الصلاة والسلام – في نسكه يوحد الله ويكبره ويثني عليه، فلما وقف عند الصخرات في عرفات كان أكثر قوله: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، ولما أتى مزدلفة ووقف عند المشعر الحرام استقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده، يردد عبارات التوحيد إلى أن دفع إلى منى ولما وصل جمرة العقبة رماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة. ومن المعاني العظيمة في حجة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تعظيمه لشعائر الله عملاً بقوله عز وجل: {...ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} (الحج: 32). وقد تجلى هذا التعظيم في أمور كثيرة منها: سوقه الهدي معه من المدينة، عملاً بقول الله تعالى: { وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} (الحج: 36). ومنها استلامه للحجر الأسود وتقبيله له. ومنها صلاته في مقام إبراهيم، عملاً بقول الله تعالى: {...وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى...} (البقرة: 125). ومنها خروجه يوم التروية إلى منى ووقوفه عند الصخرات، ووقوفه عند المشعر الحرام، عملاً بقول الله تعالى: {...فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ...} (البقرة: 198). ومنها تكبيرة عند رمي الجمرات وذبحه لهديه بيده الشريفة وأكله من لحمه ومرقه. ومن المعاني العظيمة براءته من الشرك وأهله، فحين دخل المسجد الحرام بعد فتح مكة تبرأ من الشرك وعمل المشركين فكان يضرب ما فيه من الأصنام بعصا معه ويقول: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} (الإسراء: 81). ولم ير – عليه الصلاة والسلام – الكعبة إلا بعد أن أخرج ما فيها من الصور والأوثان، وفي ذلك روى ابن عباس – رضي الله عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "لما قدم إلى مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت" 2. ولما نزل عليه قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا...} (التوبة: 28)، أمر أبا بكر – رضي الله عنه – أن يؤذن في الناس سنة سبع ألا يحج بعد ذلك العام مشرك 3. ومن المعاني العظيمة في حجة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعبادته تعليمه أمته دينها وإبلاغها بما فرض الله عليها من القواعد والأحكام، وقد تجلى ذلك في أمور كثيرة منها: رفع صوته بالتلبية تعظيماً لكلمة التوحيد، وحتى يكون ذلك من شعائر أمته في حجها. ومنها: إبلاغها بحرمة دمائها وأموالها وأعراضها، وتحريم الربا بينها، وإبطال كل أمور الجاهلية التي كانت فاشية فيها قبل الإسلام. ومنها: توصيته – عليه الصلاة والسلام – بالنساء، وحرصه عليهن وإبطال كل ما كن يتعرضن له في الجاهلية من القتل والكراهية والامتهان. ومن هذه المعاني: دعوته – صلى الله عليه وسلم – لأمته بالاعتصام بكتاب الله والتمسك به، لكونه الواقي لها من الضلال، والمانع لها من الانحراف. ومن هذه المعاني: تعليم الأمة تعظيم شعائر الله بما كان يفعله نفسه، لتقتدي به وتتبع ما كان يفعله عليه الصلاة والسلام.
---------------------------------------
1 - أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب التلبية وصفتها.

2 - أخرجه البخاري في كتاب المغازي، برقم: 4287.

3 - أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.97 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]