عندما يصبح الثراء بلا لذة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5329 - عددالزوار : 2729992 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4934 - عددالزوار : 2079035 )           »          تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 873 )           »          قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-11-2019, 04:32 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,599
الدولة : Egypt
افتراضي عندما يصبح الثراء بلا لذة

عندما يصبح الثراء بلا لذة



ريان الحيدر
{بسم الله الرحمن الرحيم }
في أحد الليالي الهادئة ذات الأجواء الساحرة كنت أسامر بعض الخلان وكان أحدهم مكروبا مهموما فسألته ما الذي أكربك؟ قال تجارة خضت غمارها فبادت جل أموالي بها، وأنا منذ أمد على ما ترى من الكمد والضيق. ولأني خليله علمت أن ما نقص من ماله لا يزيد عن الربع، أي أنه لا يزال ميسورًا ومن صنف الأثرياء الأغنياء.
على الضفة الأخرى كان من بين الرفاق الجالسين رجلًا يعيش كفافًا، لا يعاني فقرًا ولا يرتع في غنى، فهو يملك ما يُمتِّع نفسه من مال، لكن لا ينصرم الشهر إلا وينفد راتبه سوى بقية من فتات. بادرته مخاطبًا كيف هي حياتك، قال أظن أني من أسعد الخلق حياة وأهنئهم عيشًا، ثم تلى علي عبارة علمت أنها المفصل المحرك للسعادة ومحط الاختلاف بين هذا الرجل وصاحبنا السابق، قال (مكينة) توليد السعادة في حياتي هي راحة البال واطمئنان الخاطر، وذلك لأنه ليس لدي مال عظيم أخشى فقدانه أو تجارة تؤرقني ذبذباتها ومعاملاتها، وليس بي فقرًا أو دين يحجب فرحي وسروري.

يتضح فعلًا أن صاحبنا الأول لم تزده أمواله إلا همًا بينما الآخر لم تزده فقدانها إلا اطمئنانًا وسكونًا.

المال من أسباب السعادة لا ريب، لكن تأكد أن الثراء إن تخطى حدًّا معينًا يغدو رقمًا يرفع الحساب لا أثرًا يرتقي بالسعادة، إلا أن يكون ضخًا في سبل العطاء والخير.
دعني أوضح العبارة الأخيرة بهذه الفلسفة البسيطة.. المال يا صاحبي يشتري لك لذتان.. لذة استهلاك ولذة عطاء، الأولى تملؤك رفاهية وسعادة والثانية تغمرك رضى وسعادة أيضًا.. غير أن الرضى شعور لذيذ طبعه طول المكوث ولا يصاحبه الملل وفوق ذلك ينمو مع نمو العطاء والبذل أما الرفاهية فهو شعور لذيذ أيضا لكن عمرها قصير ويعكرها الملل وتتوقف عند حد معين حتى وإن زاد الإسراف في الاستهلاك.

خلاصة المقال وما أرمي إليه هو أن غنى المرء لا يعني أبدًا غناه بالسعادة وفقدان الغنى(لست أعني الفقر) لا يعني أبدًا فقدان السعادة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.58 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]