قصيدة: لبَّيْـكَ يَا اللهُ شعر الدكتور عدنان علي رضا النحوي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 79 )           »          أين تجد الملفات التى تقوم بتنزيلها على iPhone؟.. إليك كل الأماكن المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 96 )           »          OpenAI توسع خدماتها الصحية بإطلاق ChatGPT Health لتقديم استشارات طبية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          OpenAI تحدث تطبيق ChatGPT لسطح المكتب بتقنية GPT Voice للتحدث أثناء العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 98 )           »          تسريبات: هاتف iPhone 18 Pro Max قد يصبح أغلى آيفون على الإطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 114 )           »          آبل تفاجئ مستخدمى آيفون بإصدار تجريبي جديد لـ iOS 27.. وهذه أبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 113 )           »          واتساب يستعد لتعزيز حماية الحسابات.. كلمة مرور تحل محل رمز التحقق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 114 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشعر والخواطر كل ما يخص الشعر والشعراء والابداع واحساس الكلمة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-10-2019, 05:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,670
الدولة : Egypt
افتراضي قصيدة: لبَّيْـكَ يَا اللهُ شعر الدكتور عدنان علي رضا النحوي

قصيدة: لبَّيْـكَ يَا اللهُ
شعر الدكتور عدنان علي رضا النحوي







الكعبةُ الغَرَّاءُ بَيْن حَجيجِها نُورٌ، وتَحْتَ ظلاَلِها رُكْبَانُ


تَتَقَطَّعُ الأيَّام مِنْ أحدَاثِها وَحَجيجُهَا مُتوَاصِلٌ رَيَّانُ


أجْرَى لَهَا الرَّحْمَنُ زَمْزَمَ آيةً فَابتَلَّتِ السَّاحاتُ والأزْمَانُ


وَجَرى بِكُلِّ عُرُوقهَا مِنْهُ هَوَىً وصَفَتْ على جَنَبَاتِها الغُدْرَانُ


رُدَّي عَليَّ مِنَ الهَوى وَحَنَانِهِ كَمْ كَانَ يَحْلُو مِنْ هواكِ حَنَانُ


تَمْضِينَ.. وَالأيَّامُ تَنْثُرُ وُدَّها طِيباً فَتَنْفُضُ عِطْرهَا الأرْدَانُ


• • •



أَمَقَامَ إبْرَاهِيمَ، وَالبَيْتُ العَتِي قُ هُدًى وآياتٌ لَهُ وَبَيانُ


الطَّائفُونَ الرَّاكعون لِرَبِّهِمْ خَفَقَتْ قُلُوبُهُمُ، وَضَجَّ لِسَانُ


تَتَزاحَمُ الأقْدَامُ في سَاحَاتِه وتَرِفُّ بَيْنَ ظِلالِهِ الأَبْدانُ


وَمِنى صَدى رَبَواتِها التَّوحِيدُ والتَّ كْبيرُ والإخْباتُ والإذْعانُ


عَرفَاتُ سَاحَاتٌ تَضِجُّ، وَرَحمَةٌ تَغْشَى، وَدَمْعٌ بَيْنَهَا هَتَّانُ


لَبَّيْكَ يَا اللهُ! وَانْطَلَقَتْ بِهَا رُسُلٌ وَفَوَّحَتِ الرُّبَى وَجِنَانُ


لَبَّيكَ والدُّنْيا صَدًى والأفْقُ يرْ جِعُهَا نَدًى يَبْتَلُّ مَنْهُ جَنَانُ


لَبَّيْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، الرِّضا والخيرُ مِنْكَ، بِبَابِكَ الإحْسَانُ



• • •



لَبَّيْكَ.. والتَفَتَ الفُؤادُ، وَدَارَتِ الْ عَيْنَانِ، وانْفَلَتَتْ لَهَا الأشْجَانُ


دَقَّتْ قوَارِعُها الدِّيارَ فَزُلْزِلَتْ تَحْتَ الخُطَى الأرْبَاضُ والأرْكانُ


جَمَعتْ مَرَامِيهِ البلادَ؛ فَمَشْرِقٌ غَافٍ، وغَرْبٌ لَفَّهُ النَّسْيانُ



• • •



أيْنَ الحَجِيجُ! وكُلُّ قَلْبٍ ضَارِعٍ وَمَشَارِفُ الدُّنْيَا لَهُ آذَانُ


نَزَعُوا على السَّاحَاتِ، وانطَلَقَتْ بِهِمْ سُبُلٌ، وَفَرَّقَ جَمْعَهُمْ بُلْدَانُ


وَطَوَتْهُمُ الدُّنْيَا بِكُلِّ ضَجيجِها وَهَوًى يُمَزِّقُ شَمْلَهُمْ وَهَوَانُ


وَمَضَى الحَجِيجُ كَأنَّهُ مَا ضَمَّهُمْ عَرفَاتُ أوْ حَرَمٌ لَهُ وَمَكَانُ


بِالأمْسِ كَمْ لَبَّوْا عَلى سَاحَاتِهِ بِالأمْسِ كم طَافُوا هُناك وَعَانُوا


عَرَفَاتُ سَاحَاتٌ يَمُوتُ بَهَا الصَّدى وتغِيبُ خَلْفَ بِطاحِهِ الوُدْيانُ


لَمْ يَبْقَ في عَرفَاتِ إلاّ دَمْعَةٌ سَقَطَتْ فبَكَّتْ حَوْلَها الوُدْيَانُ


هي دَمْعَةُ الإسْلامِ يَلْمَعُ حَوْلَها أمَلٌ وتُهْرَق بَيْنَها الأحزَانُ



• • •



وتَلَفَّتَ الأقْصَى لِمكَّةَ لَوْعَةً: أخْتَاهُ! تَنْهَشُ أضْلُعِي الغِرْبَانُ


أختَاهُ، أَيْنَ المُسْلمُونَ وَحَشْدُهُمْ؟ أَيْنَ الملايينُ الغُثَاءُ! أهَانُوا؟


أُخْتَاهُ.. وانْقَطَعَتْ حِبَالُ نِدَائِهِ وَاغْرَوْرَقَتْ مِن دَمْعِهِ الأجْفَانُ


وَهَوَتْ معَاولُ كَيْ تَدُكَّ حِيَاضَهُ وَهَوتْ على أمْجَادِهِ الجُدْرَانُ



• • •



القِبْلَتَانِ مَرابِعٌ مَوْصُوِلَةٌ دَرَجَتْ عَلى سَاحَاتِهَا الفِتْيَانُ


القِبْلَتَانِ يَمُوجُ بَيُنَهُما الهُدَى نُوراً، وَيَخْشَعُ عِنْدَهُ الإنسانُ


القِبْلَتَانِ وكُلُّ رابِيَةٍ لَها حَرَمٌ، وكُلُّ شِعَابِهِ أكْنَانُ


يُهْدي الحَمامُ إلى الشِّعَافِ هَدِيلَهُ وَيَرُدُّ جُنْحَيْهِ رِضاً وأمَانُ


وَيَضُمُّ بَيْنَهُما ظِلالَ نُبُوَّةٍ وَالصَّاحِبَيْنِ، فَطَابَ مِنْهُ مكانُ




• • •



أكَتَائبَ الرَّحْمنِ، أيْنَ رِسالةٌ فَتَحَتْ قُلوبَ العَالَمينَ فَدَانُوا؟


هَلاّ أعدْتِ إلى القُلوبِ يقينَهَا وَالبُشْرَياتُ نَوَاضِرٌ وَجِنَانُ؟


عَهْدٌ مَعَ الرَّحْمَنِ أوفَى حَقَّهُ التَّ وْرَاةُ والإِنْجِيلُ وَالقُرْآنُ



• • •



حَرَمٌ يَبَارِكُهُ الإله! رَحِيقُهُ تَغْنَى بِهِ الذُّرُوَاتُ والوُدْيَانُ


حَرَمٌ تَحِنُّ لَهُ القُلوبُ، وَيَرتَوِي عِنْدَ اللِّقَاءِ وَخَفْقِهِ الظَّمْآنُ



• • •



يَا أُمَّةَ القُرْآنِ، دَارُكِ حُلْوَةٌ مَا طَوَّفَتْ ذِكْرَى وَهَاجَ حَنَانُ


مَغْنَاكِ مَنْثُورُ الأزاهِر كُلُّها عَبَقٌ إذا خَضرَّتْ بِهِ العِيدَانُ


لا أنْتَقِي مَنْ غَرْسٍ رَوْضِكِ زَهْرَةً إلاَّ وَكَانَ عَبيرَهَا الإيمَانُ


يَشكْوُ! ويَشكْوُ كَلُّ مَنْ عَرَفَ الَهَوى أوْ هَاجَهُ مِنْ طَرفِكِ الحِرْمَانُ


ذَبَلَتْ أَزَاهِرُهُ، وَصَوَّح رَوضُهُ وَبَكَى على أطْلالِهِ السُّكَّانُ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 78.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 76.42 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.20%)]