الإحسان بذكر منافع سماع القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تضيف ميزة جديدة لنظام macOS لإطالة عمر بطارية MacBook (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تطبيق Quick share يتلقى تحديثًا أمنيًا مستوحى من AirDrop بأبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تحديث iOS 26.4 يعزز تجربة Apple Music بميزات بصرية وتفاعلية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          ميزة جديدة فى ChatGPT تحذرك قبل تسريب بياناتك الخاصة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إطلاق ماك بوك اقتصادى بألوان مرحة فى مارس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          آبل تخطط لتنظيف قاعدة بيانات نظام التشغيل iOS 27 لتحسين عمر بطارية الآيفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تطبيق واتساب للأعمال يبدأ فى تلقى تحديث تصميم Liquid Glass (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أندرويد 17 يوفر إمكانية نقل التطبيقات بسلاسة بين الأجهزة والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-09-2019, 03:43 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,174
الدولة : Egypt
افتراضي الإحسان بذكر منافع سماع القرآن

الإحسان بذكر منافع سماع القرآن



مالك بن محمد بن أحمد أبو دية







اعلم رحمك الله أن من أعظم منافع الاستماع إلى القرآن عشر:

أولها: حصول الرحمة للمستمع؛ فإن في القرآن رحمة لا تسرع إلى أحدٍ كما تسرع إلى مستمع القرآن؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204]، وهذا يَبِين وينجلي لمن تأمل قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ ﴾ [الرحمن: 1، 2]؛ قال الليث بن سعد رحمه الله: "ما الرحمة إلى أحد بأسرع منها إلى مستمع القرآن".



وثانيها: امتثال أمره تعالى في الآية السابقة من سورة الأعراف، والاستجابة له؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 24]، وإنه لا يحيي القلوب شيء كالقرآن، قال مجاهد: "﴿ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾: يعني: للحق"، وقال قتادة: "هو هذا القرآن، فيه الحياة، والثقة، والنجاة، والعصمة في الدنيا والآخرة"، وقال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ [ق: 37]، فإذا أردت الانتفاع بالقرآن، فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألقِ سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به مَن تكلم به سبحانه؛ فإنه خطاب منه لك.



وثالثها: اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان يستمع إلى القرآن من جبريل، وكان يحب أن يسمعه من غيره، وكان يشتهي سماعه؛ فقد ثبت في الصحيح استماعه لقراءة أبي موسى، واستقراؤه لابن مسعود رضي الله عنهما.



ورابعها: زيادة الإيمان؛ فإن استماع القرآن مما تحصل به الهداية ويزيد الإيمان؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [الأنفال: 2]، وإن الجن لما استمعوه قالوا: ﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ﴾ [الجن: 1، 2]، فالقرآن جمع من أصول الإيمان ما يكفي، ويشفي، ويغني عن كلام أهل الكلام، ومعقول أهل العقول؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9].



وخامسها: الدخول في عباد الرحمن الذين قال الله فيهم: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴾ [الفرقان: 73]؛ قال مقاتل: "إذا وُعِظوا بالقرآن، لم يقعوا عليه صُمًّا لم يسمعوه، وعُمْيانًا لم يبصروه، ولكنهم سمعوا وأبصروا وأيقنوا به"، وقال ابن عباس: "لم يكونوا عليه صُمًّا وعُميانًا، بل كانوا خائفين خاشعين"، وقال الفراء: "وإذا تُلِيَ عليهم القرآنُ، لم يقعدوا على حالهم الأولى، كأنهم لم يسمعوه"؛ (معاني القرآن: ٢/ ٤٧٢).



وسادسها: الوقاية من إثم الهجر؛ ذلك أن هجر القرآن أنواع: أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه؛ قال الله تعالى: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30].



وسابعها: حصول البركة؛ فالقرآن كتاب مبارك، تنال بركته من أخذ به مأخذًا مشروعًا؛ قال تعالى: ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ﴾ [الأنعام: 92، 155]، وقال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ ﴾ [ص: 29].



وثامنها: زيادة العلم؛ فإن من استمع وأنصت إلى القرآن، ازداد من العلم النافع، وانظر رحمك الله لحال الجن لما استمعوه ﴿ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ ﴾ [الأحقاف: 29]، أورثهم من العلم ما جعلهم ﴿ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ﴾ [الأحقاف: 29]، فإنهم ما أنذروا قومهم، إلا بما حصل لهم من العلم.




وتاسعها: حصول التدبر، وهو المقصود والغاية، وهو سبب حصول بركته؛ قال تعالى: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]، وقد ذمَّ الله المعرضين عن تدبر القرآن فقال: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24]، فيا عجبًا! كيف انصرفوا عن تدبره؟ ﴿ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 82].



وعاشرها: معرفة الله تعالى من خلال سماع كلامه، ومتى ظفر العبد بهذه المعرفة، سكن في الدنيا قبل الآخرة في جنةٍ لا يرجو بعدها إلا نعيم الآخرة؛ فإنه لا يزال راضيًا عن ربه وسيده، وإن الرضا جنة الدنيا، ومستراح العارفين، ورحم الله ابن تيمية الحفيد حين قال: "أنا جنتي في صدري، أينما رُحْتُ فهي معي..."، تمت والحمد لله.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.11 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.69%)]