عامٌ فات.. وعامٌ آت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرضا كنز والتباهي جمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          أداء الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ضعف اليقين، أسبابه وثمراته وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الوقاية من أهوال يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الوصايا العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          فقه الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 31-08-2019, 03:58 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,642
الدولة : Egypt
افتراضي عامٌ فات.. وعامٌ آت

عامٌ فات.. وعامٌ آت


أبو محمد بن عبد الله

عبَرْتُ عشرات ملايين الثواني في بعض الثواني، أفتش عن بعض الأعمال؛ لعلي أضعها في سلة الشرف.. صدِّقوني.. كلما تذكرتُ عملا عملتُه، فقلَّبت وجهه، لم أتجرأ أن أتقدم به بين يدي ربي-سبحانه- أو أسأله به..
التصنيفات: التوبة - تربية النفس -
اليوم؛ و في آخر خطبة الجمعة من رجب؛ ذكّرَنا الخطيب بحديث صيام شعبان حين قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسولَ اللَّهِ، رأيتُكَ تَصومُ مِن شعبانَ، ما لا تَصومُ مِن غيرِهِ منَ الشُّهورِ قالَ: «هوَ شَهْرٌ يَغفلُ النَّاسُ عنهُ، بينَ رجَبٍ ورمَضانَ، وَهوَ شَهْرُ ترفعُ فيهِ الأعمالُ إلى رَبِّ العالمينَ، فأُحبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأَنا صائمٌ»(أحمد، المسند، رقم:[21753]).
فاهتزت مشاعري واقشعر جلدي.. حين تمثلت نفسي وقد قيل لي: اجمع أعمالك منذ شعبان الماضي والتي تريد أن تتشرف بعرضها على الله تعالى...
فعبَرْتُ عشرات ملايين الثواني في بعض الثواني[1]، أفتش عن بعض الأعمال؛ لعلي أضعها في سلة الشرف.. صدِّقوني.. كلما تذكرتُ عملا عملتُه، فقلَّبت وجهه، لم أتجرأ أن أتقدم به بين يدي ربي-سبحانه- أو أسأله به..
هذا عامٌ فات.. وهذا عام آت، فهل أثر فينا ما في ذلك من آيات، في الأنفس أو في الأرض والسموات..
أيامنا تُصرِّم أعمارَنا.. أيامُنا أبعاضنا، فإذا ذهبت ذهبت أبعاضُنا، ، تذهب السنون وتعود أخرى.. ولكنّ أيامنا لا تعود.
وكأني أقول: من لي بيوم واحد منها يعود، ثم لا أعود.. لا أعود إلى إضاعته، أو إلى شغله بغير مفيد، ليته يعود، ثم لا أعود.. لا أعود إلى إزهاق أرواح أيامي في تفاهات أو سفاهات.. ثم لا أعود إلى أن أشتري بها ثمنا بخسا أعمالا أستحيي أن أقدّمها بين يدي ربي سبحانه..

الموقف صعب، واليوم عظيم، {لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ}[المطففين:5-6]، يوم عرض هذه الأعمال المرفوعة في شهر العرض، يوم عرضها على الله تعالى يومها نُعطى صحائفنا.. ونطلع على نتائج أعمالنا.. ترى بأيماننا نأخذها أم بشمائلنا ووراء ظهورنا؟! {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ. فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ. إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ}[الحاقة:18-20].

ثم تذكرت إني فعلا قد عدتُ، ولو ليوم واحد أَنْعَمَ الله به تعالى، وأمَدَّ به العمُر، وَرَزَقَ فيه الصحة والعقل.. ورُبَّ يوم غلب ألف يوم، والعبرة بالخواتيم، والسعيد من وُعظ بغيره، فضلا عن أن يتعظ بنفسه فيما فرّطت فرزقها الله توبة فاستدركت...

فهيَّا عباد الله قبل أن يقول أحدنا : ربّ ارجعون؛ فيقال له: كلا إنها كلمة هو قائلها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - في العام قرابة: 31536000 ثانية


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.97 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]