لا تحزن! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مراتب المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5344 - عددالزوار : 2739752 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4948 - عددالزوار : 2089036 )           »          مع سورة الإنسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          مفهوم المجمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          كلمة وكلمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 124 )           »          Whatsapp يختبر ميزة جديدة تسمح بتسجيل الخروج مع الاحتفاظ بالمحادثات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          إنفيديا تقتحم سوق الحواسيب الشخصية لمنافسة إنتل وكوالكوم وآبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          إيقاف التشغيل vs إعادة التشغيل في ويندوز 11: أيهما أفضل لجهازك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-08-2019, 05:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,169
الدولة : Egypt
افتراضي لا تحزن!

لا تحزن!


يوسف إغزان




هل تزعجُك الآلام والنَّكَبات؟ وتُؤرِّقك الأحزان والصَّدَمات؟ وتقضُّ مضجعك الأرزاءُ قضًّا، فلا تذرُ فيك إلا شخصًا ماثلًا مثول الشجرة اليابسة؟



أعلَمُ أنه أعياك السهرُ والتَّجوالُ في بحور العقل المديدة، حيث تتوه الأفكارُ فتسلمها نفسك، وتُرديك بعدها سجينًا أسيرًا غيرَ مأسوف عليك، وأجزمُ أن بداخلك عَرَمْرمًا من كلمات تنتظر الخروجَ، وحريةَ إطلاق العنان لها، لكنها بَقيتْ داخل حائط من حديد.



إني لأراكَ مرأى العينِ تفيض مقلتاك تحسُّرًا من الكآبة، وتحس آلام القلب إحساس الثَّكلى التي فقَدَت ابنها، فترى الدنيا قد اسودَّت وقتَم لونُها، ونال اليأسُ منك بعد أن بسط سلطانَه عليك.



قل لي: هل فكَّرت كيف الخلاصُ والمنجى؟ وهل إلى فرارٍ أم إلى استمرار؟ هل ترتضي الذلَّ وأنت له كاره؟

لا تحزن! فلكلِّ داء دواء، ولكل بلاء شفاء.



إن الإنسان معرَّض لهذه الأزمات النفسيَّة، وقد تعتريه على الدوام، لكن كل دائمٍ إلى زوالٍ؛ فالإنسان في تركيبته قد جعل الله له عاطفة تتأثر بكلِّ شيء يحيط بها، فتحبُّ وتكره، وتفرح وتغضب، وتتفاءل وتتشاءم، وقد يمرُّ على الشخص ردَح من الزمانِ وهو في حالة من الحالات، فالمراهقُ في سنِّه تصاحبه تقلُّبات في المزاج، فيصعب ترويضُه؛ لهذا سمِّيت مرحلته بالمرحلة الحرجة، والشيخ تراه حكيمًا رزينًا فَطِنًا؛ لأن هذه الأزمات والمشاكل النفسيَّة قد أجدت في تلقينِه دروسًا قيمة.



أَحَدَث أن كل شخص يرى أنْ لا قيمة لحياته بتاتًا، وأن وجوده دون الناس زائد؟ كفاك تجهُّمًا! كفاك تشاؤمًا!

كل المشاعر السلبية التي نشعرُ بها، وكلُّ لواعج القلب التي نتألَّم لوجودها؛ خذلان صديق، طلاق زوج، فراقُ إخوةٍ ... وزد على ذلك: لا تنفك تكون مشاعر آنية حينيَّة، ولو تمعَّنا فيها، لوجدنا أننا نقدر على تجاوزها لو تريَّثنا.



إن تلك الطاقة التي تتمخَّض داخل قلوبِنا، فتجعلنا نحسُّ بالكآبة - لا جرم أنها ناتجةٌ عن تفكيرنا، وطبعًا لا تتكون إلا بعد حدوث حادث يدفعنا إلى التفكير فيها.



تضيقُ النفس عندما يقل الإيمان في قلب صاحبها، فالإيمان هو تلك الرابطةُ التي هي بمثابةِ الطبيب النفسي، والواقي الروحي الذي يقي ضد أي هجمات على مستوى العاطفة، فإذا كان في قلبك خَصاصٌ ونقص في الإيمان، فلماذا تتذمَّر من حلكة حالِك، وسوء نفسيتك؟ فاللهُ عز وجل لن يرضى لعبدِه التخبُّط بين دور التِّيه من اكتئاب وحزن وآلام، فالجأ إليه وأسرع!



لكن لا بدَّ أن تعتريَ الشخصَ بعضُ الابتلاءات، وكلُّ امرئ منها غير فارٍّ، فيحتاج إلى الفضفضة والبوح بما يحز خاطره، لي حلٌّ أفعله على الدوام؛ ما مرَّت بي سحابة ألمٍ إلا جعلت أحمل مذكرتي وقلمي، فأكتب كلَّ كلمة أرى أنها تجول بين ثنايا عقلي، وتخرمُ سعادتي وفرحي، أخرجها من رأسي حتى يتسنَّى للأفكار السعيدة أن تدخل، اكتب ودَعْ يدك تخطُّ ما يريح خاطرك ويزيح عنك الهمَّ.



أيها المهمومُ، إن الدنيا مكان ابتلاء لا راحة، ولا تخلو من مشاكل، فتصيبُ أقدارنا منها ما قدَّر الله علينا، هذا أمر مسلَّم، لكن إن احتوى القلبُ كسلًا يتقاعس عن مواجهتها، فأذَنْ لنفسك بالفشل.



أول حلٍّ لمواجهة المشاكل هي عدم تعقيدها، والنظر إليها نظرة المستخفِّ، قل لنفسك: إنك قادرٌ على تخطِّيها، الله يبعثُ الفرح على عبده، فلن أدعَ لأمر بسيط - وإن ضخم - مكانًا يقلقني ويزعزع خيطَ الوصل بيني وبين ربي.



جزِّئ المشكلة حتى ترى أطرافها، وتبصر حينَها خيطَ الوصل بين كل مسبِّب لها، فحين ذلك أنت قادر على معالجتها شيئًا فشيئًا.




أيها الأحبَّة، نفوسنا أمانات، والدنيا مضمارٌ لا بدَّ من اجتيازه حتى نوصلَ هذه الأمانة إلى صاحبِها، فكيف تدعُ القلقَ والحزن والكآبة تعكِّر صفوَ نفسِك، وتهدُّ شكيمتك، وتفقدك عزيمتَك؟



اقطع لنفسك وعدًا تَعِدُها فيه أنك سترى الأمور برزانة وحكمة، واربط وصلك باللهِ، وبُحْ بما يؤلمك، حتى إذا صنعت هذا، كنت جديرًا بالسعادة.



فلا تحزن؛ فإن الذي خلقك لا يرضى لك ذلك.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.51 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.80%)]