فيمَ نتنافس؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حساسية الحليب عند الرضع: أعراضها وأنواعها وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الآثار الجانبية لاستئصال الرحم والمضاعفات المحتملة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          أعراض حساسية الحليب عند الرضع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أسباب رائحة البول الكريهة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          طرق الوقاية من الزهايمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من يعطينا خلطة السالسيك اسيد وكينا كومب لعلاج الصدفيه (اخر مشاركة : حااجب - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          من سنن الله: وأملي لهم إن كيدي متين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من بركات القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مما لا يصلح في مجالس طلبة العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          (وَمَاۤ أَدۡرَىٰكَ ما ٱلۡقَارِعَةُ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-08-2019, 11:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة : Egypt
افتراضي فيمَ نتنافس؟!

فيمَ نتنافس؟!








الشيخ عبدالله بن محمد البصري






أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا النَّاسُ - وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].





أَيُّهَا المُسلِمُونَ:


النَّاسُ في هَذِهِ الدُّنيَا يَتَسَابَقُونُ، وَيُسَارِعُونَ إِلى غَايَاتِهِم وَيَتَنَافَسُونَ، وَكُلٌّ مِنهُم مَجبُولٌ عَلَى حُبِّ التَّمَلُّكِ وَالتَّغَلُّبِ، مَفطُورٌ عَلَى النُّزُوعِ إِلى المُنَافَسَةِ وَالتَّكَاثُرِ، وَللهِ في ذَلِكَ حِكَمٌ بَالِغَةٌ؛ إِذْ لَولا التَّنَافُسُ وَالتَّسَابُقُ، لَمَا تَعَلَّقَتِ النُّفُوسُ فِيمَا يُطمَحُ إِلَيهِ، وَلَمَا تَمَسَّكَتِ الأَيدِي فِيمَا يُطمَعُ فِيهِ، وَلَكَانَ النَّاسُ جُثَثًا هَامِدَةً وَأَجسَادًا خَاوِيَةً، ضَعِيفِي العَزَائِمِ مَيِّتِي الهِمَمِ، مُتَرَاخِينَ عَنِ العَمَلِ قَلِيلِي الإِنتَاجِ.





وَالتَّنَافُسُ جِبِلَّةً وَطَبعًا وَخُلُقًا، يُوجَدُ في الخَيرِ وَيُرَى في الشَّرِّ، وَيَقَعُ بَينَ الأَخيَارِ كَمَا يَكُونُ بَينَ الأَشرَارِ، وَيُعرَفُ مِنهُ الشَّرِيفُ المُنِيفُ العَالي، وَيُنكَرُ مِنهُ الوَضِيعُ المُنحَطُّ الدَّاني، وَمِنهُ المَمدُوحُ المُرَغَّبُ فِيهِ، وَمِنهُ المَذمُومُ المَمقُوتُ، وَهُوَ لا يُمدَحُ لِذَاتِهِ وَلا يُذَمُّ لِذَاتِهِ، وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إِلَيهِ المَدحُ وَالذَّمُّ بِحَسَبِ مَا يَكُونُ فِيهِ، وَتَرَى النَّاسَ في هَذَا مَشَارِبَ شَتَّى وَمَسَارِبَ مُختَلِفَةً، فَأَمَّا مَن أَغفَلَ اللهُ قَلبَهُ عَن ذِكرِهِ، وَاتَّبَعَ هَوَاهُ، وَكَانَ أَمرُهُ فُرُطًا، فَلا تَرَاهُ يُنَافِسُ إِلاَّ في الحُطَامِ، يُسَارِعُ إِلى مَا فِيهِ تَدمِيرٌ لِغَيرِهِ، وَيَتَزَيَّدُ بما يَنقُصُهُ مِن حَقِّ مَن سِوَاهُ، وَلا يَحلُو لَهُ الرُّقِيُّ إِلاَّ عَلَى كَتِفِ مَن هُوَ أَضعَفُ مِنهُ، وَلا يَنفَعُهُ وَيَسُرُّهُ إِلاَّ مَا يَضُرُّ الآخَرِينَ وَيُحزِنُهُم، وَأَمَّا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ، الحَيُّ القَلبِ السَّلِيمُ الفُؤَادِ، العَالِمُ بِحَقِيقَةِ الدُّنيَا وَسُرعَةِ فَنَائِهَا وَقِلَّةِ مَتَاعِهَا، المُوقِنُ بِقُربِ الآخِرَةِ وَدَوَامِ نَعِيمِهَا وَعُلُوِّ دَرَجَاتِهَا، فَغَايَةُ مَا يُنَافِسُ فِيهِ آخِرَتُهُ، لا تَجِدُهُ مَشغُولاً إِلاَّ بهَا، وَلا مُسَابِقًا إِلاَّ إِلَيهَا، قَد أَهَمَّتهُ نَجَاةُ نَفسِهِ وَفَكَاكُ رَقَبَتِهِ، وَمِثلُ هَذَا لا يَزدَادُ بِطُولِ عُمُرِهِ إِلاَّ حِرصًا عَلَى العِبَادَاتِ وَإِقبالاً عَلَى الطَّاعَاتِ، وَاستِكثَارًا من القُرُبَاتِ وَتَزَوُّدًا مِنَ الحَسَنَاتِ، وَنَفعًا لِلآخَرِينَ وَإِيثَارًا لَهُم عَلَى نَفسِهِ، إِذَا نَافَسُوهُ في الدُّنيَا وَشَحُّوا بها، جَعَلَهَا في نُحُورِهِم وَنَافَسَهُم في الآخِرَةِ، وَإِذَا زَاحَمُوهُ في الفَانِيَةِ سَبَقَهُم إِلى البَاقِيَةِ.





أَجَلْ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَن غَايَاتُهُ أَرضِيَّةٌ دَنِيَّةٌ، وَمِنهُم مَن هُوَ سَمَاوِيٌّ عُلوِيٌّ أُخرَوِيٌّ، وَكِلا الأَمرَينِ مَذكُورٌ في كِتَابِ اللهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ، وَالأَوَّلُ مَنهُمَا مَذمُومٌ مُحذَّرٌ مِنهُ، وَنَتِيجَتُهُ قَبِيحَةٌ كَرِيهَةٌ، وَالثَّاني مَمدُوحٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ، وَنَتِيجَتُهُ جَمِيلَةٌ مَحبُوبَةٌ؛ قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "فَوَاللهِ مَا الفَقرَ أَخشَى عَلَيكُم، وَلَكِنْ أَخشَى أَن تُبسَطَ الدُّنيَا عَلَيكُمُ كَمَا بُسِطَت عَلَى مَن قَبلَكُم، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا، فَتُهلِكَكُم كَمَا أَهلَكَتهُم"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "إِيَّاكُم وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكذَبُ الحَدِيثِ، وَلا تَحَسَّسُوا وَلا تَجَسَّسُوا، وَلا تَنَافَسُوا وَلا تَحَاسَدُوا، وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانًا كَمَا أَمَرَكُم، المُسلِمُ أَخُو المُسلِمِ لا يَظلِمُهُ وَلا يَخذُلُهُ وَلا يَحقِرُهُ، التَّقوَى هَا هُنَا التَّقوَى هَاهُنَا التَّقوَى هَا هُنَا، وَأَشَارَ إِلى صَدرِهِ، بِحَسبِ امرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَن يَحقِرَ أَخَاهُ المُسلِمَ، كُلُّ المُسلِمِ عَلَى المُسلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَعِرضُهُ وَمَالُهُ"؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَاللَّفظُ لَهُ.





وَلَمَّا ذَكَرَ تَعَالى عَدَدًا مِن أَنبِيَائِهِ قَالَ: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90]، وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ * إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ *تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ * يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ * خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 18 - 26]، وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 113 - 115]، وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُم مِن خَشيَةِ رَبِّهِم مُشفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِم يُؤمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِم لا يُشرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 57، 61].





أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - إِخوَةَ الإِيمَانِ - وَلْنَتَذَكَّرْ أَنَّ أَصحَابَ رَسُولِ اللهِ الَّذِينَ هُم خَيرُ النَّاسِ وَأَفضَلُ القُرُونِ، غَلَبُوا الشَّهَوَاتِ وَاطَّرَحُوهَا، وَزَكَّوا نُفُوسَهُم وَرَفَعُوهَا، فَلَم يُنَافِسُوا في القَلِيلِ مِنَ الحُطَامِ الفَاني، وَإِنَّمَا كَانُوا يَتَنَافَسُونَ عَلَى العَمَلِ الصَّالِحِ البَاقي، فَعَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أَن نَتَصَدَّقَ، وَوَافَقَ ذَلِكَ عِندِي مَالاً، فَقُلتُ: اليَومَ أَسبِقُ أَبَا بَكرٍ إِنْ سَبَقتُهُ يَومًا، قَالَ: فَجِئتُ بِنِصفِ مَالي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "مَا أَبقَيتَ لأَهلِكَ؟"، فَقُلتُ: مِثلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكرٍ بِكُلِّ مَا عِندَهُ، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكرٍ، مَا أَبقَيتَ لأَهلِكَ؟"، فَقَالَ: أَبقَيتُ لَهُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ، قُلتُ: لا أَسبِقُهُ إِلى شَيءٍ أَبَدًا؛ رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ.





وَعَن سَهل بنِ سَعدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَومَ خَيبَرَ: "لأُعطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلاً يَفتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيهِ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ"، فَلَمَّا أَصبَحَ النَّاسُ غَدَوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كُلُّهُم يَرجُو أَن يُعطَاهَا...؛ الحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.





أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [التكاثر: 1 - 8].





أَمَّا بَعدُ:


فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَاقصِدُوا إلى مَا أَنتُم لَه مَخلُوقُونَ، وَاستَعِدُّوا لِمَا أَنتُم عَلَيهِ مُقبِلُونَ، وَاحفَظُوا مَا أَنتُم عَنهُ مَسؤُولُونَ وَعَليهِ مُحَاسَبُونَ، وَإِذَا رَأَيتُمُ النَّاسَ في دُنيَاهُم يَتَنَافَسُونَ وَعَلَى حُطَامِهَا يَتَطَاحَنُونُ، فَنَافِسُوا في عَمَلِ الآخِرَةِ وَاستَبِقُوا الخَيرَاتِ؛ قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الحديد: 21]، وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ [المائدة: 48]، وَقَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: "لا حَسَدَ إِلاَّ في اثنَتَينِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَهُوَ يُنفِقُهُ آنَاءَ اللَّيلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَقَالَ الحَسَنُ: إِذَا رَأَيتَ الرَّجُلَ يُنَافِسُكَ في الدُّنيَا، فَنَافِسْهُ في الآخِرَةِ، وَقَالَ وَهِيبُ بنُ الوَردِ: إِنِ استَطَعتَ أَلاَّ يَسبِقَكَ إِلى اللهِ أَحَدٌ، فَافْعَلْ.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.28 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]