مراتب تمحيص المؤمن من ذنوبه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هل تبحث عن بدائل لـChatGPT؟.. إليك أفضل الخيارات المتاحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تعرف على الفرق بين الـ Wi-Fi 6 والـ Wi-Fi 6E؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          وداعًا لكلمة السر.. مايكروسوفت تعتمد مفاتيح المرور لتسجيل الدخول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          قبل ما توافق ابنك يلعبها.. تعرف على مخاطر لعبة روبلوكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          5 أنواع لألعاب روبلوكس آمنة للأطفال تحت 10 سنوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف تسترجع التاج المخفي على فيسبوك بسهولة؟.. خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          خطوة بخطوة ..كيف تخفى ذكريات الفيسبوك لتجنب اللحظات الحزينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          5 معلومات لا تعرفها عن توفير ميزة التسوق فى شات جى بى تى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيفية حذف حسابك على تويتر (أو x) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          3 خطوات لزيادة مشاهدات الستوري على إنستجرام بدون إعلانات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-07-2019, 09:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,010
الدولة : Egypt
افتراضي مراتب تمحيص المؤمن من ذنوبه

مراتب تمحيص المؤمن من ذنوبه (1-2)


محمد بن إبراهيم النعيم




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: إنه من المعلوم أن الجنَّة طيبة، لا يدخلها إلا طيب كما قال تعالى: ]الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنَّة[ وقوله تعالى {سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} . والذي يقترف الذنوب والمعاصي لا يكون طيباً وإنما يلزم تمحيصه وتطييبه من تلك الذنوب والآثام؛ لكي يدخل الجنَّة ممحصاً من الذنوب، كتمحيص الذهب والفضة من خبثهما، وهذا التمحيص إما أن يكونَ في الدنيا بأربعة أشياء، أو يكونَ في القبر بثلاثة أشياء، أو يكونَ في الموقف -بأرض المحشر في يوم مقداره خمسين ألف سنة – بأربعة أشياء. وإذا لم تف تلك الأمور؛ لا يبقى سوى النَّار -عياذا بالله- لدخولها؛ للتمحيص من تلك الذنوب، كإدخال الذهب في الكير لتمحيصه من الشوائب.
أما التمحيص الذي يكون في دار الدنيا فهو بأربعة أشياء: بالتوبة، والاستغفار، وعمل الحسنات الماحيات، والمصائب المكفرة.
فإن محّصته هذه الأربعة؛ كان من الذين تتوفاهم الملائكة طيبين، وإن لم تف هذه الأربعة بتمحيصه وتخليصه من ذنوبه، حيث لم تكن التوبة نصوحاً مثلاً ولم يكن الاستغفار كاملاً تاماً وهو المصحوب بمفارقة الذنب والندم عليه، ولم تكن الحسنات وافية بالتكفير، ولا المصائب كذلك، فإنه سيُمحص في القبر بثلاثة أشياء :
أحدها: صلاة أهل الإيمان عليه واستغفارهم له وشفاعتهم فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم « «مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ» ». [رواه مسلم]
الثاني: تمحيصه بفتنة القبر، وروعة الفتان، والعصرة، والانتهار، وتوابع ذلك من أنواع عذاب القبر.
الثالث: ما يُهدي إخوانه المسلمون إليه من هدايا الأعمال، من الاستغفار والدعاء له والصدقة عنه والحج والصيام عنه ونحو ذلك وجعل ثواب ذلك له.
فإن لم تف هذه بالتمحيص، مُحص بين يدي ربه -عز وجل- في الموقف بأربعة أشياء:
أهوال يوم القيامة، شدة الموقف، شفاعة الشفعاء، عفو الله -عز وجل-.
فإن لم تُفدْ هذه الثلاث مراحل بتمحيصه – وهي مرحلة الدنيا ومرحلة البرزخ ومرحلة المحشر، فلابد له من دخول الكير رحمة في حقه ليتخلص ويتمحص ويتطهر في النَّار، فتكون النَّار طُهرة له وتمحيصاً لخبثه، ويكون مكثه فيها على حسب كثرة الخبث وقلته، وشدته وضعفه وتراكمه، فإذا خرج خبثه وصفي ذهبه وصار خالصاً طيباً أُخرج من النَّار وأُدخل الجنَّة لأن الجنة لا يدخلها إلا طيب. أهـ تهذيب مدارج السالكين بتصرف (صفحة 102) قال تعالى {سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} .
فمن اقترف ذنبا فليبادر إلى التوبة؛ ليُكفر عنه ما اقترفته يداه، وإلا فإن عقوبة ذلك الذنب سوف تلاحقه في الدنيا أو في البرزخ أو في يوم القيامة؛ إلا أن يعفو الله تعالى؛ ولذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضرورة المبادرة إلى التوبة بقوله صلى الله عليه وسلم ( «اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن» ) [رواه أبو داود والترمذي عن أبي ذر رضي الله عنه] .
والسعيد من يعاقبه الله تعالى بذنبه في الدنيا؛ لأن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة حيث روى أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) [رواه الترمذي] .
وروى عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال «أن رجلا لقي امرأة كانت بغيا في الجاهلية فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها فقالت: مه فان الله قد أذهب الشرك وجاء بالإسلام، فتركها وولى فجعل يلتفت خلفه ينظر إليها حتى أصاب الحائط وجهه، فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر – فلم يوبخه النبي صلى الله عليه وسلم على فعله ولم يشمت به وقد جاءه ووجهه يسيل دما كما في رواية أخرى، وإنما قال له -: أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللهُ بِكَ خَيْرًا، إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا، أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ» . [رواه الطبراني وصححه الألباني] .
فمن عاقبه الله -عز وجل- في الدنيا بحد شرعي أو مصيبة أو نحوها، فإنه لا يعاقب في الغالب في الآخرة، حيث روى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ ( «تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا تَزْنُوا وَلا تَسْرِقُوا وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَعُوقِبَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ» ) [رواه البخاري ومسلم.]
وهذا الحديث لا يفيد أن يتمنى المسلم أن يعاقب في الدنيا على ذنوبه، بل يسأل الله دائما العافية؛ لذلك لا يجوز الدعاء بتعجيل العقوبة على النفس في الدنيا؛ لحديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَادَ رَجُلاً مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفَتَ فَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «(هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ)؟ قَالَ: نَعَمْ كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي بِهِ فِي الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (سُبْحَانَ اللَّهِ لا تُطِيقُهُ، أَوْ لا تَسْتَطِيعُهُ، أَفَلا قُلْتَ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)؟ قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَشَفَاهُ)» [رواه مسلم] .
لذلك فإن الله -عز وجل-كثيرا ما يعجل عقوبة بعض الصالحين في الدنيا ليتوبوا وليمحصهم ببلاء الدنيا عوضا عن عذاب الآخرة.
نظر أحد العباد إلى صبي فتأمل محاسنه، فأٌتي في المنام وقيل له لتجدن عاقبتها بعد حين، وبعد أربعين سنة نسي حفظ القرآن.

وقال بعض السلف: إني لأعصي الله فأرى ذلك في خلق دابتي وامرأتي (الداء والدواء صفحة 74).
أي من أحبه الله تعالى فعصى الله؛ عسَّر الله عليه أمره، فلا يتوجه إلى أمر إلا وجده مغلقا دونه أو متعسرا؛ لعله يتوب ويستغفر؛ لأن الله يحبه فيعاقبه في الدنيا بدلا من الآخرة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 77.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 75.89 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.21%)]