لا يأتون بمثله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحديث واتساب على iOS يطلق قائمة موحدة للمكالمات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف تنظم صورك المتعددة على الموبايل؟ دليل شامل للحفاظ على ذكرياتك الرقمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ميتا تُطلق ميزة جديدة على "ثريدز" تساعد المستخدمين نشر نصوص مطولة تصل إلى 10 آلاف حرف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تتبع الهاتف المفقود.. خطوات ضرورية لاستعادته وحماية بياناتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          دمج أداة ذكاء اصطناعى لتطبيق صور جوجل تحول الصورة الثابتة إلى فيديو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تحديث Google Translate يقدم أدوات جديدة لتعلم اللغات وميزة "الترجمة المباشرة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فى خطوات.. كيف تحمى طفلك من مخاطر منصات التواصل الاجتماعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أندرويد يطرح مزايا جديدة.. أهمها مشاركة الصوت وخاصية الـ Quick Share (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جوجل تضيف ميزة تخصيص نبرة الصوت فى بودكاست NotebookLM (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          منيو فطار 12 رمضان.. طريقة عمل سمك مشوى بالفرن وأرز بالخلطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 08-07-2019, 07:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,794
الدولة : Egypt
افتراضي لا يأتون بمثله

لا يأتون بمثله


د. محمود بن أحمد الدوسري

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
أنزل اللهُ القرآنَ وانقسم الناسُ حوله، بين مُؤيِّدٍ ومُعارِض، ومؤمن وجاحد، فأعلن اللهُ تعالى تحدياً للإنس والجن، وبلغ من تحدِّيه لهم إعلان عجزهم عن التحدي وعن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة مثله.

قال تعالى: ﴿ قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ [الإسراء: 88] [1].

«﴿ قُلْ ﴾ لا يقولها الحَقُّ سبحانه بينه وبين رسوله، بل المراد: أَعْلِنْها يا محمد على الملأ، وأَسْمِعْ بها الناس جميعاً؛ لأن القضية قضية تَحدٍّ للجميع»[2].

ولقد ثبت بما لا يدع ثُلْمَةً لمرتاب: أن القرآن العظيم تنزيلٌ من ربِّ العالمين على خاتم المرسلين. وأن الخلق جميعاً لو تضافرت جهودُهم واتَّحَدَ رأيُهم على غايةٍ واحدة هي أن يأتوا بمثل هذا القرآن في قِمَّةِ فصاحته، وذُروةِ بلاغته، وعُمقِ معناه، وما احتواه من شرائع وآداب، لم ولن يأتوا بمثله.

ولَمَّا لم يَعْتَدَّ المُعارِضُ بالوحي، ولم يقتنعْ بما فيه من المعجزات الدَّالة على كونه من عند الله تعالى، وعلى حقيقة نبوته صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: إِنَّ محمداً اختلقه عمداً من تلقاء نفسه، أرخى اللهُ تعالى لهم العنان، وأضْرَبَ عزّ وجل عما قالوه، وأمر رسولَه صلّى الله عليه وسلّم أن يقول لهم: إِنْ كان الأمر كما تقولون، فأتوا أنتم - أيضاً - بعشر سور مثله في البلاغة وحُسْنِ النَّظْم مُخْتَلقات من عند أنفسكم - إِنْ صَحَّ قولكم: أَنِّي اختلقته من عندي - فإنكم أهلُ العربية وفرسانُها، وأقدرُ على ذلك منِّي، وادعوا مَنْ استطعتم دُعَاءَهُ والاستعانةَ به - متجاوزين الله تعالى - إن كنتم صادقين أني افتريته، فإن لم تفعلوا، فاعلموا أن الذي أنزله هو الله تعالى، واعلموا أيضاً أن لا شريك له في الألوهية، ولا يقدر أحد على ما يقدر هو عليه، فهل أنتم مخلصون في الإسلام أو ثابتون عليه؟

يقول تعالى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [هود: 13، 14].

ومع ذلك كله، ما ثابوا إلى رشدهم، وما وجدوا ما يتكلَّمون به، فعادوا لما نُهُوا عنه وقالوا: اختلقه محمد عمداً.

فاستدرجهم الله تعالى مِنْ حَيْثُ لا يعلمون، ووصل بهم إلى غاية التَّبكيت والخذلان، وتحدَّاهم أن يأتوا بسورة مثل القرآن فعجزوا.

قال الله تعالى: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [يونس: 38].

ولما بُهِتَ الذين كفروا، ولم يستسلموا، صاروا كالذي يتخبطه الشَّيطان من المسِّ! مرة يقولون استهزاء: ﴿ لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ ﴾ [الأنفال: 31].

وأخرى يقولون عابثين: ﴿ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ ﴾ [يونس: 15].

وصار أمرهم على ما يقول الله العظيم: ﴿ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ [يونس: 39] [3].

«﴿ بَلْ كَذَّبُوا ﴾ بل سارعوا إلى التكذيب ﴿ بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ﴾ بالقرآن أول ما سمعوه قبل أن يتدبروا آياته ويحيطوا بالعلم بشأنه، أو بِمَا جهلوه ولم يحيطوا به علماً مِنْ ذِكْرِ البعثِ والجزاءِ وسائرِ ما يُخالف دِينَهم ﴿ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾ ولم يقفوا بَعْدُ على تأويله ولم تبلغ آذانَهم معانيه، أو: ولم يأتهم بَعْدُ تأويل ما فيه مِنَ الإِخبارِ بالغيوب حتى يتبين لهم أنه صِدْقٌ أم كَذِب، والمعنى: أن القرآن معجز من جهة اللفظ والمعنى، ثم إنهم فاجؤوا تكذيبه قبل أن يتدبروا نَظْمَهُ ويتفحصوا معناه.

ومعنى التَّوقع في ﴿ وَلَمَّا ﴾: أنه قد ظهر لهم بالآخرة إعجازهُ لَمَّا كرر عليهم التَّحدي فزادوا قُواهم في معارضته، فتضاءلت دونها، أو لَمَّا شاهدوا وُقُوعَ ما أَخبر به طِبْقاً لإِخباره مراراً فلم يُقلعوا عن التكذيب تمرداً وعناداً ﴿ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ أنبياءَهم ﴿ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ فيه وعيد لهم بمثل ما عُوقب مَنْ قبلَهم» [4].

فهذا القرآن العظيم ليس ألفاظاً وعبارات يحاول الإنس والجن أن يحاكوها، كلا وربِّي، إنه كلام الله تعالى الذي يعلم ما في السماوات والأرض، ويعلم ما مضى، وما هو آت، ويعلم ما يحويه كتابه من علمٍ ودلالاتٍ، قد يعجز عن بيانها العلماء، يُظهرها الله في وقتها المُحدَّد؛ لتكون أبلغَ إعجاز، وبه يتجدَّد التَّحدي في كلِّ زمانٍ على أن يأتوا بمثله، وأنَّى لهم بعقولهم القاصرة، ومداركهم المحدودة، وأفهامهم العاجزة حتى عن اكتشاف كُنْهِ ذواتهم أنْ تأتيَ بمثل هذا القرآن، أو بسورةٍ مثله! فهذا القرآن تحدَّى به الخلقَ كلَّهم، فقال عَزَّ مِنْ قائلٍ حكيم: ﴿ قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴾ [الإسراء: 88]. فهذا تنويه بشرف القرآن وعظمته.

وهذه الآية ونحوها تُسَمَّى آيات التحدي، وهو تعجيز الخلق أن يأتوا بمثل هذا القرآن الكريم أو سورة منه، وهذا التَّحدي مستمرٌّ إلى أن يرث الله الأرض ومَنْ عليها.

«وكيف يقدر المخلوق من تراب أن يكون كلامه ككلام ربِّ العالمين، أم كيف يقدر الناقص الفقير من كل الوجوه أن يأتي بكلام ككلام الكامل، الذي له الكمال المطلق، والغنى الواسع من جميع الوجوه، هذا ليس في الإمكان، ولا في قدرة الإنسان، وكل مَنْ له أدنى ذوق ومعرفة بأنواع الكلام، إذا وَزَنَ هذا القرآن العظيم بغيره من كلام البلغاء ظهر له الفرق العظيم» [5].

«فكما أنه ليس أحد من المخلوقين، مماثلاً لله في أوصافه، فكلامه من أوصافه، التي لا يماثله فيها أحد.

فليس كمثله شيء، في ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله تبارك وتعالى.


فتبًّا لمن اشتبه عليه كلام الخالق بكلام المخلوق، وزعم أن محمداً صلى الله عليه وسلّم، افتراه على الله واختلقه من نفسه» [6].

فعظمةُ القرآن وعُلُوُّ شأنِه لا تجعل للخَلْق من إنسٍ وجِنٍّ مَطْمَعاً في الإتيان بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً.

[1] تأمَّل آيات التَّحدي في أرقام آيات السور التالية: (البقرة: 23)، (يونس: 38)، (هود: 13)، (طور: 34).

[2] تفسير الشعراوي (14/ 8727).

[3] انظر: عناية الله وعناية رسوله بالقرآن الكريم (ص11-14).

[4] تفسير البيضاوي (3/ 199، 200).

[5] تفسير السعدي (1/ 46).

[6] المصدر نفسه (3/ 130، 131).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.12 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.41 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.48%)]