استثمر في أولادك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         لا تكن فرداً أنانياً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          نحو إنسان عربي فاعل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          المقارنة بين المعرفة والعلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الفكر المستشرق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          من ثمرات قيام الليل، وصفات أهله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          في العام الجديد... تجديد التوحيد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الاعتراف بالخطأ وقبول اعتذار المخطئ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الزواج المدني.. هل يحقق الحرية والإنصاف للنساء؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          لعل الله يحدث أمراً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          10 خطوات لخلاف صحي بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التعليمـــات التقويم

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-07-2019, 07:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,484
الدولة : Egypt
افتراضي استثمر في أولادك

استثمر في أولادك



د. أسماء جابر العبد






في زمنٍ كثُرت فيه المفسدات، وتوالت المصاعب والمشكلات، فتنٌ تموج كقطع الليل المظلم، قنواتٌ ومحطات، ومواقع وصفحات تلتف حول أبنائنا كشبكة العنكبوت المتداخلة، وفي الوقت الذي يتكالب فيه الأعداء، وتتكاثر التحديات، وتتوالى الفتن، يأتي دور الآباء، وتتعاظم مسؤولياتهم في المحافظة على الأبناء، وحمايتهم من التردي في مستنقع الفساد والوباء.



نعم نحن نبدو حريصين على تربية أبنائنا؛ لكننا نجهل كيفية تربيتهم وحمايتهم، إننا نجد أنفسنا مرغمين على إعادة النظر في طريقة حياتنا عمومًا، وتربيتنا لأبنائنا خصوصًا، في المبادئ والافتراضات والأهداف التي نُنشئهم عليها، في إطار الشرع الحنيف، وفي ظل الوضع العلمي والحضاري الحديث.



إن الوجود لا يعرف الفراغ، وأي غيابٍ من قِبَلنا عن تقديم أبنائنا نموذجًا للنجاح، معناه السماح لآخرين بملء الساحة الشاغرة، فمن يتخلف عن الركب يُستبدَل لا مَحالة.



وحين نرى أنفسنا ونحن منهمكون في العمل والسعي وراء المادة، وفي نفس الوقت نهمل تربية أولادنا ومتابعتهم، بحجة الانشغال وضيق الوقت، بل ضيق الحياة نفسها.



إنه لعمري تَبعثُر الرؤى، واختلاط المفاهيم، وعدم إبصار الأولويات.

إنهم أبناؤنا، قرة العينين ونبض الفؤاد، هم فرحة القلوب ودواؤها، وبلسم الجراح وشفاؤها.



إنهم كزهور الحديقة نضرةً وألقًا وعطرًا، وكصفحةٍ بيضاء نقاءً وصفاءً وطهرًا، فاملأْه بما تحب أن تقرأه فيها غدًا؛ ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46].



فأنفِق على بنائهم قبلَ أن تُنفق على البناء لهم، وعلى تعليمهم وتثقيفهم وتأديبهم قبل أن تسعى ماديًّا لتؤمِّن مستقبلهم.

اقضِ معهم وقتًا كافيًا، شاركهم في ألعابهم وهوايتهم، أظهِر حبَّك لهم، ووسِّع صدرك لأخطائهم وإزعاجاتهم.



ضع لهم لبناتٍ أساسية لتغيير تصرفاتهم المستقبلية، نعم خُذ بيد ولدك، وعلِّمه قوة الشخصية، واغرِس فيه الثقة بالنفس؛ ليكون عنصرًا فاعلًا في تكوين الرأي العام والتأثير فيه.



علِّمه أن اعتصامه بالله وتمسُّكه بتعاليمه سورٌ منيع يَعصِمه من التردي في الظلام في هاوية سحيقة.



علمه ألا يفرط في ثوابته، ولا يُساومَ على فكرته، ولا يندَّ عن مبادئه، وأن يتفردَ بالحق رغم طوفان الزيغ والإلحاد، وأن يحمل بالحق لسانه البتار، ولا تتحطَّم أخلاقه أمام سَيل التطورات الجارف.



علِّمه سلامة الفكر وصحة المنطق، فلا يخضع لهوًى وعصبية، ولا لرغبةٍ وتبعيَّة.



علِّمه أن التأخر والنكوص والعبثية والاستلاب، أشياء لا تؤثِّر عليه فقط، بل على مجتمعه بأسْره، وعلى الوجود الإنساني برُمته.



علِّمه أن هناك معاييرَ ومرجعيات، وثوابتَ ومتغيرات، وأن عليه أن يستنبطَ من مراقبته للتجارب الإنسانية والقيم الحضارية ما يُعينه على الحياة، ويَدفعه قُدمًا إلى النجاح.



علِّمه جديًّا كيف يستقرئ المقدمات ويدقِّق في الإرهاصات.

علِّمه ألا يستسلم لأعاصير اليأس والفشل، وأن ينهض سريعًا كلَّما عثر.

علِّمه أن يؤمن بنفسه، ويُولي وجهه شطر هدفه، ولا ينهزم عند أول عقبة تواجهه.

علِّمه أن الدنيا بُنيت على مواجهة الصعاب، وأنه لولا كربُ الشدة ما رجونا ساعةَ الراحة.

علِّمه ثراء الروح، وأن يحيا الحياة؛ ليعطي أكثر مما يأخذ.

درِّبه على حُسن التصرف في المال، وكافة شؤونه، وأشْرِكه في تحمُّل المسؤولية.

اعمَل على رفع معنوياته، وامدَحه، وأثْنِ على مواطن الخير عنده.



ادعُ له في صلاتك، وكن قدوة حسنة له في أفعالك وصفاتك، فتَقَر به عينُك، ويَسعَد به قلبُك، وينشرح به صدرُك، إنه استثمار لا يقدَّر بأموال؛ ﴿ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴾ [الفرقان: 74].



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.69 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]