فبذلك فليفرحوا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير سورة الفاتحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 847 )           »          قصة النسخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          غزوة أحد: نصر أم هزيمة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الإنفاق على النفس بنية التعفف والتقوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          شرح أسماء الله الحسنى المسألة الأولى المعنى العام لاسمي [الله، الإله] (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          دعاة الفتنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          "فطل" مشروع بلا تكلفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          ساعة العسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          عندك رحمة... فكن رحيما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المراقبة سبب في حسن العبادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-06-2019, 03:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,599
الدولة : Egypt
افتراضي فبذلك فليفرحوا

فبذلك فليفرحوا



صفية محمود


يا قارئي ألستَ تُجزِم معي أن الكون حولك منشرح، والنفس طارت بالفرح، فقد ترقت بالصيام، ونفسي ونفسك رغم العوائق والعلل مضت في رمضان تغالبُ العصيان، وترتجي ثواب التقى، وقاومت أزَّ الجسد ووساوس الطين؛ لتحيا خفيفة كالروح تحمل كمًّا من ألمٍ، وقدرًا من كسل، وتُلقيه تحت القدم.

تغيَّر بفضل الله في رمضان توقيت الحياة وعقارب الطعام والشراب، وثواني العمل والنوم، مجيء هذا الشهر يعصف بفوضى الحياة، وينسِّق منا نظامًا بديعًا، والشارع يشهد في وقت الفطور.

وقد تتأبَّى النفس على التغيير يومًا أو يومين، ثم تلين حينما تعاين من جملة العوض طعمًا لذيذًا يذوب سكرًا في الفم رغم الخلوف، طعم الجوع ما أحلاه، أيعقل طعمٌ من لا شيء، ولذة من حرمان؟

إنه الإيمان ورُكنُه الصوم، وتلين أيضًا تلك النفس، فتطاوع في الطاعة لَمَّا لمسَت انشراح الصدر لَمَّا صُفَّتْ مع القائمين القدم، وأحنَتْ مع الراكعين ظهرَها والرأس، وأسبلتْ دمعَ الْمُقَل مما يُتلى من الآيات، وارتقت لتعود مَرِنةً مطواعة بعدما كانت تستطيل القيام، فتصل للعشر الأواخر، فتستزيد الإمام في القراءة، ويعم الخير للغير، فهذا جار لنا فقير كم عاين الفرج وباشَرته السعادة لَمَّا أتاه سفير الحب زائرًا، بعض مالٍ في لفافة من غني يعرِفه في الجوار، وربما ممن لا يعرفه، ولكن عرَف فيه حبًّا بدَا، ورفقًا يَدق بابه؛ ليقول له في بشاشة: تقبَّل الله منك الصيام، وتقبَّل أنت مني بعض مالٍ هدية محبةٍ وحق الأُخوَّة، جنيهات سعيدة زكاة فطرٍ، أو زكاة مال تزول عن جيب الغني، فتزور محتاجًا فقيرًا، فتحل أزمة المسكين وترسم فرحة على جِباهٍ تعقَّدت، تجعَّدت من همِّ ديْنٍ، وعاريًا سوف تكسوه، وطفلًا فقيرًا يقفز من فرط السعادة بحذاء جديد، وقميص ولعبة بسيطة.


فاغتنى فقيرٌ في يوم عيد، حتى صار سعيدًا حتمًا؛ إنه عيد المسلمين يعلن لكل سامع وشاهد: أن لا عيد ولا سعادة إلا بطاعة، ولا فرحة بعصيان؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58]، وفضل الله قرآن، وما شرَع فيه من صلاة وصومٍ وصدقات، ومن رحمته أن أنزله لنا، وجعلنا من أهل طاعته، ويسَّر لنا هداه.

وتقبَّل الله منا ومنكم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.90 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.58%)]