رمضان: نقطة تحول وموسم تغيير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122888 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126445 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57092 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 80 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 85 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-06-2019, 12:25 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان: نقطة تحول وموسم تغيير

رمضان: نقطة تحول وموسم تغيير
علي صالح طمبل



رمضان فرصة سانحة ﻹحداث نقلة نوعية في حياة المسلم، وموسم للتغيير والتحوُّل؛ تحقيقاً للغاية التي فُرِض من أجلها الصيام، ألا وهي تقوى الله جلَّ وعلا.

أول هذه الفرص هي تقوية عقيدة التوحيد، وإخلاص النية لله سبحانه وتعالى؛ ﻷن الصيام عبادة لا يتخللها الرياء كما يتخلل سائر العبادات؛ لذا أضافه الله عز وجل لنفسه، وتكفل بجزائه بما لا يعلم مقداره إلا هو سبحانه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدَمَ لَهُ إلا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي به)[1].

ومن الفرص الثمينة في هذا الشهر المبارك تحقيق الاستقامة على العبادة ومجاهدة النفس على الطاعة، بالمحافظة على الفرائض، والتقرب إلى الله جل وعلا بالنوافل، والاستمرار على ذلك بعد رمضان؛ حتى تصبح العبادات من صلاة وصيام وزكاة، ذات أثر فاعل في حياة المسلم وتوجُّهه، يؤديها برضاً وتسليم وانقياد، وإيمان واحتساب؛ فتصير قرة عينه ومنتهى مشتهاه، كما في الحديث: (وجُعلت قرةُ عيني في الصلاة)[2]، وكان ثابت البناني يقول: (جاهدت الصلاة عشرين سنة، ثم تلذذت بها عشرين سنة).

رمضان فرصة لا تُعوَّض للتحلي بسائر الأخلاق الحسنة، كالصبر والصدق والحلم واﻷناة والتواضع، والتخلي في المقابل عن سائر الأخلاق الذميمة، كالجزع والكذب والغش والكبر والحقد والحسد؛ لأن الصيام يهذِّب النفس البشرية ويُروِّضها، ويحملها على حسن الخلق وسماحة المعشر، وفي الحديث: (إنما العلم بالتعلم، وإنما الصبر بالتصبر، وإنما الحلم بالتحلم)[3].

رمضان فرصة للتحرر من أسْر العادات الضارة والمنافية للشرع، كتعاطي الدخان والمخدرات والتمباك، وغيرها من المواد التي تستعبد اﻹنسان وتجعله رهن أمرها ونهيها، وما دام المسلم قد صبر عن هذه المواد التي أثبت الطب ضررها البالغ بصحة اﻹنسان، ما دام قد صبر عنها طوال ساعات النهار، فهو بلا شك يستطيع أن يصبر عنها بقية يومه، بل سائر عُمُره لو عقد العزم الصادق على تركها، مستعيناً بالله جل وعلا، وطارحاً الوساوس والمخاوف التي تحول دون إتْباعه القولَ بالعمل، والنيةَ بالمثابرة والمجاهدة، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾[4].



رمضان فرصة لمحاسبة النفس، وتجديد التوبة والاستغفار، فإن الذنوب تحول بين العبد والتوفيق إلى الطاعة، وتثبط همته عن كل خير ومعروف، كما قال الحسن البصري لمن شكا إليه عجزه عن القيام لصلاة الليل: (قيَّدتك ذنوبك).

إن الموفَّقين هم الذين يسارعون إلى اقتناص هذه الفرص القيمة والمنح الغالية التي تُقدَّم في شهر رمضان المبارك، ليصبح هذا الشهر الفضيل هو نقطة البداية الصحيحة في طريق التغيير نحو الجادة، ونقطة التحول المفصلية في سبيل الاستقامة على صراط الله المستقيم، استقامة حقيقية طابعها: المداومة، والمجاهدة، والصبر، والاحتساب.



[1] رواه البخاري (1904).

[2] رواه النسائي (3939)، وصححه الحاكم (2/ 174) ووافقه الذهبي.

[3] رواه الطبراني وغيره، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (342).

[4] سورة العنكبوت: 69.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.77 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]