العشر الأواخر من رمضان وزكاة الفطر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمان الرقمي للأسرة..من الوعي إلى الممارسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          العلوم الإسلامية والتأصيل المعرفي .. قراءة في إشكالية النهضة العلمية ونسقها الفكري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          كيف أنقذ الكتبي محمد أمين الخانجي كنوز التراث والمخطوطات من الضياع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وفاة الصديق وإشكالية الاستخلاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أبو العباس المقري التلمساني حافظ الغرب الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه .. من مدرسة النبوة إلى مجالس العلم في الشام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سلسلة الميزان كيف نزن الشبهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          واجعلوا بيوتكم قبلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          {إن معي ربي سيهدين} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أي جواب غدا؟! رسالة إلى كل مسؤول يملك قلم التقييم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-06-2019, 11:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,516
الدولة : Egypt
افتراضي العشر الأواخر من رمضان وزكاة الفطر

العشر الأواخر من رمضان وزكاة الفطر



د. محمد ويلالي




قبل أيام قلائل كنَّا نبشِّر بقدوم رمضان، وكنَّا نسألُ الله - عز وجل - أن يبلِّغَنا إيَّاه؛ لنشهدَ نفحاته، ونَعُبَّ من خَيراته، ونستفيدَ من دروسه، وها نحن اليومَ نتحدَّث عن وداعه؛ إذ مضَى جُلُّه، ولم يبقَ منه إلا أقَله، فهل اعتبرْنا من انصرامِ الأيَّام، وكَرِّ اللَّيل والنهار، ونقْص السنين والأعمار؟!


يقول - تعالى -: ﴿ اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ ﴾ [الشورى: 47].


ويقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: ((افعلوا الخير دَهْركم، وتعرَّضوا لنفحات رحمة الله؛ فإنَّ لله نفحات من رحمته، يُصيب بها مَن يشاء من عباده، وسَلُوا الله أنْ يسترَ عوْراتكم، وأنْ يؤمِّنَ روعاتكم))؛ رواه الطبراني، وحسَّنه في الصحيحة.


فإذا كنتَ فرَّطْتَ فيما مَضَى، فأمامك أيَّام أخرى هي من أفضل الأيام، وليالٍ هي أفضل ليالي السنة على الإطلاق، فلا تضيِّعْها في اللَّهو والغَفْلة، فتكونَ من النادمين.

تَنَصَّفَ الشَّهْرُ وَا لَهْفَاهُ وَانْصَرَمَا
وَاخْتُصَّ بِالفَوْزِ بِالْجَنَّاتِ مَنْ خَدَمَا

وَأَصْبَحَ الْغَافِلُ الْمِسْكِينُ مُنْكَسِرَا
مِثْلِي فَيَا وَيْحَهُ يَا عُظْمَ مَا حُرِمَا

مَنْ فَاتَهُ الزَّرْعُ فِي وَقْتِ البِذَارِ فَمَا
تَرَاهُ يَحْصُدُ إِلاَّ الْهَمَّ وَالنَّدَمَا

طُوْبَى لِمَنْ كَانَتِ التَّقْوَى بِضَاعَتَهُ
فِي شَهْرِهِ وَبِحَبْلِ اللهِ مُعْتَصِمَا



إنَّ رسولَنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - "كان يجتهدُ في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرِها"؛ كما رواه مسلم.


وتقول عائشة - رضي الله عنها -: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخَلَ العشر، شدَّ مِئْزرَه، وأحيا ليلَه، وأيْقظَ أهلَه"؛ مُتفق عليه.


قال النووي: "يستحبُّ أنْ يُزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، وإحياء لياليه".


وقال سُفيان الثوري: "أحب إليّ إذا دخَلَ العشرُ الأواخر أنْ يتَهجَّدَ بالليل، ويَجتهد فيه، ويُنهِضَ أهلَه وولده إلى الصلاة - إنْ أطاقوا ذلك".


وقال الشافعي: "أستحب أن يكونَ اجتهادُه في نهارها، كاجتهاده في ليلِها".

رَمَضَانُ وَدَّعَ وَهْوَ فِي الآمَاقِ
يَا لَيْتَهُ قَدْ دَامَ دُونَ فِرَاقِ

مَا كَانَ أقْصَرَهُ عَلَى أُلاَّفِهِ
وَأَحبَّهُ فِي طَاعَةِ الْخَلاَّقِ




فكيف بعد هذا تَخْلد إلى النوم نهارَ رمضان، وتحضرُ الحفلات والسهرات ليلَه؟ كيف لا تستغل أيامًا ولياليَ ليس لها عِدْلٌ في السنة كلِّها؟!


قال الحسن البصْري - رحمه الله -: "إنَّ الله جعَلَ رمضانَ مِضمارًا لخَلْقه، يستبقون فيه إلى مرضاته، فسبَقَ قومٌ ففازوا، وتخلَّف آخرون فخابوا، فالعجبُ من اللاعب الضاحِك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون".

أَيُّ شَهْرٍ قَدْ تَوَلَّى
يَا عِبَادَ اللهِ عَنَّا

حُقَّ أَنْ نَبْكِي عَلَيْهِ
بِدَمَاءٍ لَوْ عَقَلْنَا

ثُمَّ لاَ نَعْلَمُ أَنَّا
قَدْ قُبِلْنَا أَمْ حُرِمْنَا

لَيْتَ شِعْرِي مِنْ هُوَ الْمَحْ
رُومُ وَالْمَطْرُودُ مِنَّا



ولقد صدَقَ مَن قال: "دقائق الليل غالية؛ فلا تُرخصوها بالغَفْلة".


هذه الليالي العادية، فكيف إذا كانتْ ليالي رمضان؛ حيث أبواب الجنان مُشرعة، وأبواب النيران مُغْلقة، والشياطين مُصَفَّدة؟

يَا رِجَالَ اللَّيْلِ جِدُّوا
رُبَّ صَوْتٍ لاَ يُرَدُّ

مَا يَقُومُ اللَّيْلَ إِلاَّ
مَنْ لَهُ عَزْمٌ وَجِدُّ

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 83.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 81.38 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.03%)]