الحذر من محقرات الذنوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         في ظلال أحد.. الهزيمة التي ربت أمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          من أشراط الساعة الكبرى: ظهور المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحريم إرادة الإنسان بعمله الدنيا وزينتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          ما معنى: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          في ظلال «التقوى».. إعجاز الصيغة وعمق الدلالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          من أسرار النظم القرآني في آيات الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          باب في هيئة الصلاة وإتمام ركوعها وسجودها والخضوع فيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          اسم الله (السلام) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5355 - عددالزوار : 2751218 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-05-2019, 10:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,579
الدولة : Egypt
افتراضي الحذر من محقرات الذنوب

الحذر من محقرات الذنوب

روى الإمامُ أحمد رحمه الله تعالى حديثًا عظيمًا بسند صحيح، يدلُّ على أن المسلم ينبغي له أن يحذر من الذنوب والخطايا، وألَّا يستهين بأمر الصغائر؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ - يعني: ما تحقرونه من الذنوب والصغائر والأشياء اليسيرة - فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ))، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا: كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ، فَيَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا، فَأَجَّجُوا نَارًا، وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا[1].
إنَّ هذا الحديثَ ينبغي الوقوف عنده؛ حيث إن الصغائر تجتمع على الرجل فتُهلِكه، فتجده يعمل الذنوب المتتابعة، وهو يعتقد أنها ذنوب صغيرة، وهي إذا اجتمعت على المرء أهلكته، وهذا أمرٌ خطيرٌ.
فيتعيَّن - أخي المبارك - الحذر من الذنوب والمعاصي، وعدم التهاوُن بها، أو شيء منها؛ حيث إن الصغائر إذا كثرت، فأصرَّ عليها صاحبُها، تراكمَتْ عليه المخالفاتُ، فيبدو للمرء ما لم يكن يحتسب، والله المستعان.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
"للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرَّة بالقلب، والبدن في الدنيا والآخرة، ما لا يعلمه إلا الله، ومنها حرمان العلم، فإن العلم نورٌ يقذفه الله في القلب، والمعصيةُ تُطفئ ذلك النور، ومنها حرمان الرزق، ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله، لا تُوازنها، ولا تُقارنها لذَّةٌ أصلًا، ولو اجتمعت له لذَّات الدنيا بأسرها، لم تَفِ بتلك الوحشة، وهذا أمر لا يحسُّ به إلَّا مَنْ في قلبه حياة، "وما لجُرْحٍ بميِّتٍ إيلام"، فلو لم تترك الذنوب إلَّا حذرًا من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حريًّا بتركها"[2].
فإنَّ العبد إذا كان قويَّ الإيمان تحرَّج من كل معصية صغُرتْ، أو كبرتْ؛ لأنه ينظر إلى عَظَمة مَنْ عصاه، لا إلى صِغَر المعصية.
فو الله، لو أن العاصي استشعر نظر الله إليه حال فعله للمعصية حقَّ الاستشعار، لأقلع عنها، كيف لا وهو قد يتركها لو رآه رجلٌ من صالح عشيرته؟
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل
خلوت ولكن قل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبنَّ الله يغفُل ساعةً
ولا أن ما يخفى عليه يغيبُ
قال تعالى: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ... ﴾ [المطففين: 14]، والرَّينُ: هو الذنب بعد الذنب، حتى ينطمس القلب، نسأل الله العافية، فإذا تتابعت الذنوب، انطمس القلب عن رؤية الحق، فصار الإنسان بمنزلة مَنْ لا يعقل، ولا يبصر، ولا يسمع، والواقع شاهدٌ بذلك، حيث تتوالى العقوبات على بعض المجتمعات، ولم تتغيَّر حياتها بتحسُّن، إما بتوبة أو نَوْبة، نسأل الله العافية، ولماذا يصرُّ العبد على المعصية، وهو يعلم تحريمها، ويعلم أن الله يسمعه ويراه؟ السبب هو: مرض القلب وفساده، فأسرع لعلاج القلب قبل أن يستشري فيه الفساد فينطبع.
_____________
[1] أخرجه أحمد في المسند برقم (3818) 6 /367، والطبراني في الأوسط برقم (7323) 7 /219، والبيهقي في الشعب برقم (6881) 9 /406، وصحَّحَه الألباني في صحيح الجامع برقم (2680) 1 /522.
[2] الجواب الكافي 1 /52.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.07 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]