الحذر من محقرات الذنوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 932 )           »          العفة خلق الأبرار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيف نعيش يومَ الجمعة؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ثناء القرآن على المهاجرين والأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          التحذير من خطورة الطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          اسم الله: السلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 16 )           »          فضل العلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          حديث: هل عندكم شيء من الوحي غير القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          النفس دابتك... فكن لها فارسا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          العاجلة والآجلة... فأين قلبك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-05-2019, 10:27 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,262
الدولة : Egypt
افتراضي الحذر من محقرات الذنوب

الحذر من محقرات الذنوب

روى الإمامُ أحمد رحمه الله تعالى حديثًا عظيمًا بسند صحيح، يدلُّ على أن المسلم ينبغي له أن يحذر من الذنوب والخطايا، وألَّا يستهين بأمر الصغائر؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ - يعني: ما تحقرونه من الذنوب والصغائر والأشياء اليسيرة - فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ))، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا: كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا أَرْضَ فَلاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ، فَيَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُودِ، حَتَّى جَمَعُوا سَوَادًا، فَأَجَّجُوا نَارًا، وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا[1].
إنَّ هذا الحديثَ ينبغي الوقوف عنده؛ حيث إن الصغائر تجتمع على الرجل فتُهلِكه، فتجده يعمل الذنوب المتتابعة، وهو يعتقد أنها ذنوب صغيرة، وهي إذا اجتمعت على المرء أهلكته، وهذا أمرٌ خطيرٌ.
فيتعيَّن - أخي المبارك - الحذر من الذنوب والمعاصي، وعدم التهاوُن بها، أو شيء منها؛ حيث إن الصغائر إذا كثرت، فأصرَّ عليها صاحبُها، تراكمَتْ عليه المخالفاتُ، فيبدو للمرء ما لم يكن يحتسب، والله المستعان.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
"للمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة المضرَّة بالقلب، والبدن في الدنيا والآخرة، ما لا يعلمه إلا الله، ومنها حرمان العلم، فإن العلم نورٌ يقذفه الله في القلب، والمعصيةُ تُطفئ ذلك النور، ومنها حرمان الرزق، ومنها وحشة يجدها العاصي في قلبه بينه وبين الله، لا تُوازنها، ولا تُقارنها لذَّةٌ أصلًا، ولو اجتمعت له لذَّات الدنيا بأسرها، لم تَفِ بتلك الوحشة، وهذا أمر لا يحسُّ به إلَّا مَنْ في قلبه حياة، "وما لجُرْحٍ بميِّتٍ إيلام"، فلو لم تترك الذنوب إلَّا حذرًا من وقوع تلك الوحشة، لكان العاقل حريًّا بتركها"[2].
فإنَّ العبد إذا كان قويَّ الإيمان تحرَّج من كل معصية صغُرتْ، أو كبرتْ؛ لأنه ينظر إلى عَظَمة مَنْ عصاه، لا إلى صِغَر المعصية.
فو الله، لو أن العاصي استشعر نظر الله إليه حال فعله للمعصية حقَّ الاستشعار، لأقلع عنها، كيف لا وهو قد يتركها لو رآه رجلٌ من صالح عشيرته؟
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل
خلوت ولكن قل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبنَّ الله يغفُل ساعةً
ولا أن ما يخفى عليه يغيبُ
قال تعالى: ﴿ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ... ﴾ [المطففين: 14]، والرَّينُ: هو الذنب بعد الذنب، حتى ينطمس القلب، نسأل الله العافية، فإذا تتابعت الذنوب، انطمس القلب عن رؤية الحق، فصار الإنسان بمنزلة مَنْ لا يعقل، ولا يبصر، ولا يسمع، والواقع شاهدٌ بذلك، حيث تتوالى العقوبات على بعض المجتمعات، ولم تتغيَّر حياتها بتحسُّن، إما بتوبة أو نَوْبة، نسأل الله العافية، ولماذا يصرُّ العبد على المعصية، وهو يعلم تحريمها، ويعلم أن الله يسمعه ويراه؟ السبب هو: مرض القلب وفساده، فأسرع لعلاج القلب قبل أن يستشري فيه الفساد فينطبع.
_____________
[1] أخرجه أحمد في المسند برقم (3818) 6 /367، والطبراني في الأوسط برقم (7323) 7 /219، والبيهقي في الشعب برقم (6881) 9 /406، وصحَّحَه الألباني في صحيح الجامع برقم (2680) 1 /522.
[2] الجواب الكافي 1 /52.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.92 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.98%)]