إلغاء نون النسوة والنقد الأدبي النسائي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5342 - عددالزوار : 2737908 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4946 - عددالزوار : 2087549 )           »          طريقة عمل الناجتس بالخضراوات بخطوات سهلة.. بديل صحى يحبه الأطفال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          د.سمر أبو الخير تكتب: إجازة صيفية بوعى تربوى لأطفال طيف التوحد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          كيف تجعل طفلك يثق بك ويحكي لك أسراره؟ 7 طرق لبناء الثقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          طريقة عمل مكرونة السى فود بالصلصة بتركات مطاعم وسط البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          طريقة عمل جيلى العنب الأحمر.. تحلية بمذاق منعش ولون جذاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          طريقة عمل الحواوشى البلدى.. أكلة شعبية لا تقاوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          طريقة عمل ساندوتشات الكفتة البيتى بطعم المطاعم.. للنادى والمصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          طريقة عمل بسكويت الشاى بخطوات بسيطة.. وفرى واعمليه فى البيت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي
التسجيل التعليمـــات التقويم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-04-2019, 12:21 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,100
الدولة : Egypt
افتراضي إلغاء نون النسوة والنقد الأدبي النسائي

إلغاء نون النسوة والنقد الأدبي النسائي


د. سعد أبوالرضا


هاتان قضيتان متصلتان اتصالاً وثيقاً، برغم ما بينهما من تناقض بيِّن، وقد أثارت القضية الأولى منذ فترة صحيفة "الشرق الأوسط" في عدَّة أعداد متتالية منها، مستفتية عدداً من المفكِّرين العرب سواء أكانوا داخل عالمنا العربي والإسلامي، أم خارجه، حول إلغاء "نون النسوة" أو إبقائها، وبرغم تباين الآراء، وأنَّ الدافع لإثارة هذه القضية قديم حديث، وهو محاولة تصوير المرأة مهضومة الحقوق، مغلوبة الجانب، لكن الأسس الأخلاقية والمنهجية والعلمية لإثارة هذه القضية، مفقودة تماماً، وغائبة غياباً جلياً.
فهي أولاً صدى لما يُثار في الغرب في هذا المجال، خصوصاً وقد سبقها كتب كثيرة صدرت هناك في النصف الثاني من هذا القرن تتحدَّث عن النقد الأدبي النسائي، وكتب أخرى تتناول أثر التفريق بين المذكَّر والمؤنَّث في مجال اللغة واستخداماتها، وهو ما وجدنا له بعض النماذج اليوم في التأليف العربي، وقد يكون هذا توجهاً علمياً، لكن فكرة النقد الأدبي النسائي رُبَّما كانت ذات صلة وثيقة بتحرير المرأة وحقوقها، وما تستشعره كثيرات من الأوروبيات من تحيُّز المجتمع للرجل، وهو ما يؤكِّد غياب الأسس الأخلاقية والمنهجية والعلمية عند مناقشة هذه القضية.
فهل لأنَّ بعض اللغات الأجنبية كالإنجليزية لا تفرِّق في الجمع بين المذكَّر والمؤنَّث ـ وإن كان ذلك يُفهم من السـياق ـ يكون لزاماً أن تخضع لغـتنا العـربية لذلك؟ علماً بأنَّ اللغة الإنجـليزية تفرِّق في الإفراد بين المذكر والمؤنث (he- she) .
وإذا كانت المصطلحات النقدية لصيقة بالنقد ومادته، لا بالنوع البشري المنتج، فما جدوى التخصيص والتفريق في مجال الأدب ونقده، خصوصاً عندما تتحوَّل القضية إلى حديث عن حرية النوع وحقوقه، كما رأت جوليا كريستيفا وغيرها؟
إنَّ اللغة ـ أيّ لغة ـ ليست وليدة يومها، وإنَّما هي في جانبها الأكبر ميراث أجيال وأجيال، بل سجل تراث الأمة ومعارفها وعلومها وقواعد هذه اللغة وأصولها ثوابت، تغييرها يستهدف هذا التراث، ويلغي هذه المعارف، ويئد هذه العلوم، فتنقطع الصلة ما بين ماضي الأمَّة وحاضرها، بحيث تصبح نهباً لمتغيرات تعصف بها؛ لأنَّ لغة الأمَّة تشكِّل هويتها منذ نشأتها إلى ما شاء الله، وأمَّة بلا هوية، ليست أمَّة، وليس أمامها إلاَّ التبعية والذبول والموت.
وفي هذا المجال لن يؤدِّي إلغاء نون النسوة إلاَّ إلى الخلط والضياع لغة وأخلاقاً، فما بين الجنسين من فوارق في الغاية والوظيفة، مبنيٌّ على تباين التركيب (الفسيولوجي والبيولوجي) بينهما، وهو ما لا يستطيع أيّ بشر تجاوزه أو المساس به، وكيف تصل الأمَّة حاضرها بماضيها ومستقبلها؟ بل كيف تستشعر الأجيال الجديدة عظمة هذا الماضي، وقيمة تراثها الذي يبعث الثقة في نفوس هذه الأجيال، ما دامت الوسيلة الفاعلة في هذا المجال قد تبدَّلت؛ ألا وهي اللغة؟ وإذا كانت الديانات غير الإسلامية ليست لها مرجعية لغوية ثابتة؛ فقد } نسوا حظَّاً ممَّا ذكروا به{، أمَّا القرآن الكريم فقد كان وسيظل "بلسان عربي مبين"، }لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه{.
فلتهنأ المرأة المسلمة بما أسبغه عليها الإسلام من رعاية وتكريم وحقوق، فحفظ لها حقَّها في الميراث، ورأيها في الزواج، وساوى بينها وبين الرجل في الثواب والعقاب، بل إنَّ ما تتمتَّع به المرأة الغربية من حقوق اليوم، ليس إلاَّ من عهد قريب، بعد مجيء الإسلام بأكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان.

إنَّ الفيلسوف الألماني كانت (1724هـ/1804م) يقرر أنَّ إقامة علاقة تعاقدية قائمة على الزواج هو الحل الأوحد لاستقامة العلاقة بين الجنسين، ولذلك فليس إلغاء نون النسوة، ولا النقد الأدبي النسائي، ولا زعم تحرير المرأة برادٍّ لها ما تتمناه في هذا المجال بعد أن قرَّر لها ربّ العباد في الشريعة الإسلامية كل حقوقها في المجالات كافة ، فتبارك الله ربّ العالمين الذي }خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودَّة ورحمة{.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.61 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]