أحبك وأخشاك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النبي محمد والسيدة خديجة.. حكاية الدعم والوفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 404 )           »          امتهان المرأة.. أحد مظاهر التردي الأخلاقي لدى الشباب العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 388 )           »          فخ التغريب.. الوجه القبيح للعلمانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 391 )           »          هكذا تأثرت المرأة المسلمة بالمد العلماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 401 )           »          5 أرقام صادمة عن الحركة النسوية العالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 416 )           »          ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 426 )           »          هل تفسير الرؤى علم يدرس؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 406 )           »          لا إسلام بغير السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 427 )           »          الفكر والحجر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 438 )           »          مقال في قضية الانتحار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 447 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-04-2019, 04:45 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,747
الدولة : Egypt
افتراضي أحبك وأخشاك

أحبك وأخشاك (1-2)


أبو حاتم سعيد القاضي



عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «لو يعلمُ المؤمنُ ما عند الله من العقوبةِ، ما طمِعَ بجنتِه أحدٌ، ولو يعلَمُ الكافرُ ما عند الله من الرحمةِ، ما قنِط من جنتِه أحدٌ» " ([1]).

وفي رواية ([2]): " «إن الله خلقَ الرحمةَ يومَ خلقَها مائةَ رحمةٍ، فأمسَك عنده تسعًا وتسعين رحمةً، وأرسلَ في خلقِه كلِّهم رحمةً واحدةً، فلو يعلَمُ الكافرُ بكلِّ الذي عند الله من الرحمةِ لم ييئسْ من الجنةِ، ولو يعلَمُ المؤمنُ بكلِّ الذي عند الله من العذابِ لم يأمَنْ من النارِ» .
إنَّ حالَ كثيرٍ من الناس كحالِ هذا الرجلِ الكافرِ الذي ذكره الله، فقال: { {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا} } [الكهف: 36]. إنه يرجو رحمة الله سبحانه، وهو غارقٌ في شهواتِه وملذاتِه، قد أسرفَ على نفسِه في المعاصي، وارتكبَ الذنوبَ المهلكة.
يُروَى عن الحسن البصري رحمه الله قال: إن قومًا ألهتهُم الأماني حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنةَ لهم؛ قالوا: نحن نحسن الظن بالله تعالى، كذبوا، لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل.
وعنه رحمه الله قال: "المؤمنُ يعملُ بالطاعاتِ وهو مشفِقٌ وجِلٌ خائفٌ، والفاجرُ المنافقُ يعمَلُ بالمعاصي وهو آمِنٌ".
وعن أبي عثمان الجِيزي رحمه الله قال: "من علامةِ السعادةِ أن تُطِيعَ وتخافَ أن لا تُقبَلَ، ومن علامةِ الشقاءِ أن تعصِيَ وترجو أن تنجُوَ".
قال العلماء: "إنَّ من ينهمِكُ على المعصيةِ، راجيًا عدمَ المؤاخذةِ بغيرِ ندمٍ، ولا إقلاعٍ، فهذا في غرورٌ".
قال الله تعالى: { {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} } [الزمر: 9]. أمن هذه صفته كمن أشرك بالله وجعل له أندادا؟ لا يستوون عند الله. قال العلماء: { {يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} } فهو في حال عبادته خائف راج، ولا بد في العبادة من هذا وهذا.
وقال سبحانه: { {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} } [الإسراء: 57]. فهؤلاء الذين عبدَهم المشركون من دون الله من الملائكةِ والأنبياءِ والصالحين والجنِّ يبتغون الوسيلة عند الله عزَّ وجلَّ، ويخافون عذابَه سبحانه، ويرجون رحمتَه جلَّ شأنُه.
وقال الله تعالى في وصف بعضِ أنبيائه: { {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} } [الأنبياء: 90]. فهم يدعون ربَّهم وهم راغبون في رحمتِه سبحانه، خائفون من عذابِ جلَّ شأنُه.
ووصف الله عباده المؤمنين، فقال سبحانه: { {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} } [السجدة: 16].
وأمرنا سبحانه فقال: { {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} } [الأعراف: 55، 56]
فهم يرجون رحمة ربهم، ويخافون عذابَه سبحانه.
([1]) أخرجه مسلم (2755).

([2]) أخرجه البخاري (6469).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.89 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.18 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]