(إلا المصلين) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إياك نعبد وإياك نستعين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 287 )           »          العولمة والثقافة.. صراع من أجل البقاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 332 )           »          حين يفتح الوعي نوافذه… حكاية رجل تعلم أن يرى ما بين الأشياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 340 )           »          شهادة بعض الغربيين من غير المسلمين بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 379 )           »          تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 601 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 598 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 618 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 621 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 601 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 616 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 16-04-2019, 03:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,680
الدولة : Egypt
افتراضي (إلا المصلين)

(إلا المصلين)



أحمد عباس



كثير من الناس في هذه الأزمان يتصورون أن أداء الصلاة يمكن أن يكون مجرد عملا روتينيا لإسقاط الفريضة، ويتناسون أن الصلاة في حقيقتها هي الصلة الفعلية بين العبد وربه وهي أسلوب الحياة الذي يختاره الإنسان المؤمن بربه ليصبغ كل حالاته النفسية وتحركاته وأحكامه على الواقع من حوله.

إن الصلاة عندما تؤدى بالقلب والروح والوجدان وليس بالجسد فقط تعطي الإنسان نبراسا وفرقانا يستطيع من خلاله أن يميز بين الحق والباطل، ويفرق بين الخير والشر، ويكون على نور من ربه في كل خطوة يخطوها.

وعندما قال الله تعالى في كتابه العزيز "إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين"، أعطانا إشارة شديدة الأهمية بأن الفطرة الإنسانية خلقت بطبيعتها تميل إلى أن تبقى في حالة من الهلع والاضطراب وعدم الاستقرار، لأن الإنسان يعيش في وسط حياة متغيرة والمتغيرات والمستجحدات تدق بابه كل لحظة وكل ساعة، وهو لا يأمن على نفسه ولا يأمن على من يحب ولا يشعر بأن هذه الدنيا يمكن أن تمنح من يركن إليها سعادة دائمة أو طمأنينة كاملة.

وفي ظل حالة الهلع والتوجس يكون الإنسان معرضاً إما لأن يصاب بالخير أو يصاب بالشر، وطالما أنه هلوع وفي حالة اضطراب دائم فإنه إذا أصابه الشر سرعان ما يجزع ويخاف ويشعر بأنه لايستطيع أن يلتقط أنفاسه، ولا يدري إلى أي جانب يميل أو كيف يتخلص من هذا الشر الذي يرى أنه قد يهدم حياته ويقضي على أحلامه وأمانيه وتطلعاته.

وإذا أصاب الإنسان الخير غفإنه وبسبب حالة الهلع التي بقي فيها قلبه طوال الوقت يميل إلى المنع والبخل والحرص ويشعر أن هذا الخير له وحده وأنه لا يزول عنه وينسى أنه مفتون به مختبر فيه، ويحاول بكل ما أوتي من قوة أن يتمسك بهذا الخير ليضمن أنه لا يتحول عنه في يوم من الأيام.

وهنا تبرز أهمية الصلاة في صبغ حياة القلب المؤمن بصبغة مختلفة فالمصلين لا يعيشون حياتهم وهم في حالة من الهلع والاضطراب والغربة، بل إن صلاتهم التي هم عليها دائمون ولا يفترون عنها تجعلهم دائمي الصلة بربهم يعرفون أن لحظاتهم التي يعيشونها هي ما بين لقاء مع الله ولقاء آخر قادم مع الله، وبالتالي فإن قلوب المصلين تعيش دائمًا في حالة من الطمأنينة والهدوء والاستقرار.


والمصلون إذا أصابهم الشر يدركون أنه فتنة ويتذكرون أن الله تعالى قضى بحكمته أن يختبر كل إنسان بالشر لينظر ماذا يكون فعله هل يصبر إلى ربه ويسكن إليه متصرعًا راجيًا أن يرفع الله عنه هذا الشر أم أنه يلج في طغيانه.


وكذلك فإن المصلين إذا مسهم الخير لا ينسون أنفسهم ولا يغفلون عن ربهم بل يعلمون أن هذا الخير هو أيضا اختبار من ربهم ليرى كيف يسخرونه في طاعته سبحانه والتقرب إليه والاستزادة من الحسنات التي تثقل الموازين يوم القيامة.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.75 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]