الأدب الصغير والأدب الكبير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تصميم جديد شفاف لهاتف أيفون إير يثير اعجاب المستخدمين.. صور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          افصله وشغله تانى.. هذا ما يجب فعله إذا تعطل الراوتر فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ما مشروع Privacy Sandbox من جوجل لحماية الخصوصية؟.. كل ما تحتاج معرفته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كل ما تحتاج معرفته عن أمازون ويب سيرفيس (aws) وأهم الخدمات التى يقدمها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحديث جديد لـ Gemini يُلغي الإضافات القديمة ويجعل التفاعل أكثر طبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ما هو **** AI وهل هو نفسه Llama؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          كيف تحافظ على بطارية هاتفك لأطول فترة ممكنة؟.. نصائح هامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ميتا تضيف أدوات رقابة أبوية لحماية المراهقين على منصتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مايكروسوفت تطلق تحديثات ذكاء اصطناعى جديدة لنظام ويندوز 11 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيف تبحث عن وظيفة عبر فيسبوك؟ خطوات بسيطة داخل التطبيق نفسه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 13-04-2019, 12:29 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,246
الدولة : Egypt
افتراضي الأدب الصغير والأدب الكبير

الأدب الصغير والأدب الكبير





قال العلامة محمد كرد علي في كتابه "أمراء البيان" : "صحّة الإيمان، وحبّ الإسلام صفتان ماثلتان في ابن المقفّع، مهما تقوّل عليه المتقولون، وكان إلى هذا رجل نجدةٍ، وأَنَفةٍ، وكرَم أخلاق، ومروءة، ووفاء، وحسن عشرة، وكان ربَّ جدٍّ وعمل، لا يستند في أموره إلى الخيال، وجُلّ اعتماده على عقله وتجاربه، وتجارب من سلف من حكماء الأمم، وكان محافظاً على شعائره..".


وقال عن "أبو حيّان التوحيدي": "وهو أصيل في الفُرس، عريقٌ في العجم، مُفضَّل بين أهل الفضل.. وكان سريّاً، سخياً، يُطعم الطعامَ، ويتّسع على كلّ من يحتاج إليه".. ووصفه الجاحظ بقوله: "كان جواداً، فارساً، جميلاً".

وذكر الجهشياري في كتابه: "الوزراء والكتاب" القصة التالية ـ وكانت بعد سقوط الدولة الأموية، وقيام الدولة العباسية، وملاحقة العباسيين لرجال تلك الدولةـ:

" طُلبَ عبدالحميد الكاتب ـ وكان صديقاً لابن المقفع ـ ففاجأهما الطَّلبُ وهما في بيتٍ، فقال الذين دخلوا عليهما: أيّكما عبدالحميد؟ فقال كلُّ واحدٍ منهما: "أنا"، خوفاً من أن يُنال صاحبه بمكروه..."!!

ولا يهمّنا عبدالله ابن المقفع بشخصه، فقد مات الرجل قبل أكثر من ألف عام، لكننا نتحدَّث عن كتابه القيّم: "الأدب الصغير، والأدب الكبير" الذي ملأه كنوزاً من الحكم ينتفع بها العاقل اليوم، وغداً، كما انتُفع بها في الأمس القريب والبعيد.

يقول الدكتور مفيد قميحة في مقدمته للكتاب: "الأدب الصغير والأدب الكبير رسالتان، بل كتابان، غايتهما الإصلاح السياسي والاجتماعي.. تركّز الأدب الكبير حول نقطتين رئيسيتين هما: السلطان وما يتعلّق به من شؤون، والصداقة وما يتعلَّق بها من روابط ومعاملات. وضمَّ الأدبُ الصغيرُ شذراتٍ متفرقةً، وخواطرَ متعددةً، اعتَصَرَتْ في كلماتها القلائل زُبدة التجارب الماضية، واختَزَلَتْ في ألفاظٍ مختارة مُنتقاة حكمَ الأسلاف، ومواعظهم، وآراءَهم في الحياة والوجود.

يقول ابن المقفع رحمه الله: "على العاقل أن يُحصي على نفسه مساوئها: في الدين، وفي الأخلاق، وفي الآداب، فيجمعَ ذلك كلَّه في صدره، أو في كتاب، ثمَّ يُكثر عرضَه على نفسه، ويكلِّفها إصلاحَه، ويوظِّف ذلك عليها توظيفاً، من إصلاح الخَلَّةِ، والخلتين، والخِلال، في اليوم، أو الجمُعة، أو الشهر.

فكلَّما أصلحَ شيئاً محاه، وكلَّما نظر إلى محوٍ استبشر، وكلَّما نظر إلى ثابت اكتأب".

وإذا أردنا أن نعبِّر عمّا قاله الحكيم بأسلوب عصرنا، ونفصِّله بعض التفصيل قلنا:

إنَّ العاقل الحكيم يسعى في إصلاح عيوبه وأخطائه ومساوئه، سواءٌ كانت دينيةً؛ كالغيبة والتهاون في أداء الصلاة والزكاة، أو خُلُقية؛ كسرعة الغضب، أو من العادات والآداب؛ كمقاطعة من يتحدَّث في أثناء حديثه، أو حتى إهمال تنظيف الأسنان، والاستحمام، وتقليم الأظفار.

ويكتب هذه العيوبَ في دفتر صغير يتخذه، لا يُطلع عليه أحداً، ويطالع هذا الدفتر مرات في اليوم. ثمَّ يأخذ خَصلة واحدة يكلِّف نفسه إصلاحها، وقد يحتاج في ذلك إلى وقتٍ يطول أو يقصر، فإذا انتهى منها، محاها، وانتقل إلى غيرها، وهكذا.

وعندما كنت طالباً في الصف الأول الثانوي (عام1960م)، صحوتُ على نفسي، وتأثرتُ بحكمةٍ تروى عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه تقول: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا، وزِنوها قبل أن توزنوا، وتزيّنوا للعرض الأكبر". فاتخذتُ لنفسي دفتراً صغيراً رسمتُ فيه جداول كتبتُ فيها ما أحبّ أن أتحلّى به، وأتخلَّى عنه من الأخلاق والعادات، ولبثتُ على ذلك عاماً وبعضَ عام، فاستفدتُ فوائد كثيرة، ثمَّ توقفتُ، فتقهقرت، وإلى الله المشتكى!


اللهم ارزقنا الفلاح بتزكية نفوسِنا، وجنِّبنا الخيبة بالبعد عن تدسيتها، فإنَّك القائل: (ونفسٍ وما سوَّاها* فألهمها فجورها وتقواها* قد أفلح من زكَّاها* وقد خاب من دسَّاها).
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.87 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]