أسيرة الرغبة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشارات قرآنية إلى الانتفاع بالثروات الطبيعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 49 )           »          The interpretation of Surat Al Masad (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          تفسير سورة المسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          The stance of the Glorious Qur'an from luxury and the sybarites (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          موقف القرآن الكريم من الترف والمترفين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الشيخ عبدالحميد بن باديس ونموذج صحافة الكفاح الوطني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          من أعلام أئمة الهدي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 41 )           »          سباق النانومترات.. كيف ستغير الرقائق متناهية الصغر أداء هاتفك القادم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          لماذا يصعب فتح علب الآيفون؟.. سر "ثواني الانتظار" التي صممها ستيف جوبز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          الذكاء الاصطناعي يحارب نفسه.. أدوات مبتكرة لكشف التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-04-2019, 09:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,019
الدولة : Egypt
افتراضي أسيرة الرغبة

أسيرة الرغبة


الشيخ. عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد العيادة

قالت:
تغيرتُ وتغيرتْ نظرتي للأشياء من حولي .. صار لي رغباتٌ متنوعة عجزت أن أحدد ما أريد.. كل يوم أنا على حال.. كان بداخلي شيء يدفعني لأن أقتحم المجهول وأجرِّب كل غريب ؛ لأشبع ذلك الفراغ الهائل في نفسي لعلي أضرب عليها بسياج من الأمن ليزيل جليد الخوف والعطش المترسب في حنايا النفس..
أغوتني الرغبة حسبما أسمع عن الفرح والمرح الذي ينتشر عبر أجهزة الإعلام ، فأطلقت لنفسي العنان وتهت بين الأفلام والمسلسلات، وتقلبت بين المحطات كالتائهة في صحراء يفتك بها العطش ، فوصلت للبحر فشربت منه لتروي ظمأها، وإذا بالعطش يفتك بها من جديد وهي تخادع نفسها بأنَّها ستجد الرغبة التي ستملأ نفسها !
ولكن طال الانتظار وبحكم التعود على التنقل والترحال من حال إلى حال في رحلة البحث عن مجهول الرغبة، انغمست في ألوان الأقمشة وروائع التفصيل محاكاةً لما أرى عبر دور عرض الأزياء التي تنقل لنا من ديار أولئك القوم عبر الفضائيات، وجمع أكبر قدر من المجلات التي تطفح بالصور المعبرة عن هذا الوادي المخيف، وظننت أنني سأكسب معرفة وثقافة من قراءتي لهذه المجلات، وإذ نتيجة الإدمان أحس بنوبة صداع تخترق ذاكرتي ولم أجد سبباً مقنعاً لهذا الصداع، ولم تعد تلك الأقراص نافعة !!
أمي تراقب شمعتي وهي تذبل شيئاً فشيئاً، ولم تحرك ساكناً، كأنها ترغمني على البوح بما اختزنته في فؤادي من ألم وضياع وصداع، كنت بعنادي المتسببة فيه بحجة كاذبة وخداع للنفس بأني حرة في تصرفي، فأنا كبيرة وفاهمة لكل شيء..
رنَّ جرس الهاتف في الهزيع الأخير من الليل، حيث لم أنم بسبب خيوط التفكير والهواجس التي سببت لي صداعاً طرد سكون النوم، فظننت المتصل أخي المسافر، فرفعتُ السماعة فكان المتحدث صوتاً يستجدي عطفي وحبي ويعلن أنَّه العاشق الولهان لأنه كان يراقبني كل يوم إذا خرجت من مدرستي وأنه يعرفني بمشيتي المميزة، وهو الآن يطلب لقائي مع تودد مبطَّن بتوعد.. فاختلط الأمر عليَّ.. وتصادمت الأمواج في نفسي والشيطان يغريني بالتجربة وتذوق الرغبة، والأمرُ أسهل ما يمكن، وبينما الذهول يدور بي ألقيت بنفسي أستجدي عطف النوم لأهرب ولو قليلاً مخافة الانهزام، وإذا بصوت الأذان يخترق السكون.. (الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله..).
أنا الآن على مفترق طرق.. رغبات ورغبات ملحة.. أسير بطريق مغمضة العينين.. حائرة ومسلوبة الإرادة، ضعيفة منهزمة.. فمن يدلَّني قبل فوات الأوان..
وأندم حين لا ينفع الندم..

التوقيع: حائرة
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]