مساحة حب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809269 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143446 )           »          واجبنا تجاه النبي (صلى الله عليه وسلم) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-04-2019, 06:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي مساحة حب

مساحة حب




يسرى الخطيب


هل نستطيع أن نربي أنساناً من جديد ؟ ماذا لو تحوّل الزواج إلى احتلال إنساني واستعمار فكري وعاطفي من أحد الطرفين للآخر؟!
هل يجوز استباحة طريقة تفكير إنسان ؟ هل من حقنا الاستخفاف بعاطفته؟ كيف نستطيع احتلال مشاعر إنسان لنعلّمه من جديد ما يحب وما لا يحب ، ونحدد له طريقة تفكير معينة ومستوى فهم محدد، وردّة فعل لا يحيد عنها؟! هل نظرتنا ورأينا مقياساً صادقاً لتقييم الآخرين ؟! ومن ثمّ محاولة تغييره حسب ما نراه صحيحاً؟ ألا يمكن للآخرين أن يروننا مليئين بالنواقص والأخطاء، ونحتاج إلى تعديل؟
إنه الاختلاف، آية من آيات اله سبحانه وتعالى في خلقه اختلاف اللون، والألسن، والأفكار، والمشاعر، والفهم، والرزق.. الخ. إذن فالاختلاف بين البشر حقيقة، فلماذا نريد أن نجعل الآخر يشبهنا؟
إنها دعوة لتقبّل الآخر، وأخصّ هنا الزوجين، لأن كثيراً من الخلافات الزوجية أساسها عدم استيعاب هذه الحقيقة، حقيقة الاختلاف بين الناس، فضلاً عن الاختلاف بين الذكر والأنثى..
إن ما يحتاجه شريكنا منّا أن نمنحه مساحة حبٍ تحوي وتحضن كل اختلافاتنا، لا أن نفرض عليه أن يكون نسخة عن صورة مرسومة في خيالنا.
إن مساحة الحب هذه هي الركيزة التي نبني عليها تقبّلنا للآخر وهي الفسحة النفسية الرحبة للتفاهم بعيداً عن الشدّ والتوتر و هي كفّة العدل التي تعلمنا أن لا ننسى الحلاوة عندما نذوق مّراً، ولا ننسى الجمال عندما نرى قبيحاً.
وهل يحق لنا أن ننفي عن أنفسنا الأخطاء وندّعي كمال الأدب والخلق الحسن؟
ربما يرانا أحبتنا كما نراهم أحياناً، قاسين، مذنبين ظالمين، مزعجين، ثائرين، فاقدي الأعصاب، متجهمين، وقد لا يروننا –كما ننسى أن نراهم-حنونين، محبين، هادئين، ، ممتلئين دفئاً وحرارة، حالمين، هائمين، كلنا رقة وعذوبة.
هكذا يروننا كما نراهم، فلنفكر قليلاً في مأساتهم معنا، ولنتوقف عن عزف سيمفونية مأساتنا معهم . فإذا كنا حقاً مختلفين في بعض الجوانب، ألا يعانون من ذلك كما نعاني؟
بإمكاننا جعل شريكنا جميلاً ورائعاُ، لا يضره بعض الأشواك المتناثرة في روضه. وذات الشخص يمكن أن نخاله قبيحاً وذميماً، لا يشفع له جمالا !
إن العدل والتوازن والواقعية في النظر إلى شريك الحياة بحيث لا تطغى سلبياته على إيجابياته، كفيلة بخلق مساحة حب كافية أن نتقبّل الآخر ولا نحاول احتلاله وتغييره.

في النهاية نقول: إن لم نمنح شريكنا مساحة حب، بيضاء، فإن النفور سيفرض نفسه مساحة سوداء لا تلوّنها كل محاولاتنا اليائسة.
وإن كان هناك سبب واحد يجعلك تنفر من حبيبك فإن هناك أسباباً تجعلك تذوب فيه حبّاً.
فلوّنوا مشاعركم الجميلة، أنعشوها، أعطوها لوناً وعطراً، امنحوها مساحة حب .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.52 كيلو بايت... تم توفير 1.72 كيلو بايت...بمعدل (2.95%)]